وأشاروا إلى أن وارش قد يمتنع عن تقديم توقعات لأسعار الفائدة ضمن «مخطط النقاط» الفصلي للبنك المركزي، والذي يُبرز آراء المسؤولين حول أفضل مسار لأسعار الفائدة.
كما تُبرز توقعات تراجع وارش عن توجيهات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية كيف أنه يستعد لإطلاق أهم عملية إعادة تشكيل لدور البنك المركزي في قلب الاقتصاد الأمريكي منذ عقود.
«يدرك وارش أن الاحتياطي الفيدرالي ليس خبيراً في التنبؤ، وأن مصداقيته لا تتعزز بفعل ما لا يجيده».
وأضاف: «لن أشارك.
وربما لن ترغب أنت أيضاً في المشاركة في تمرين لا تجد فيه أي فائدة».
ومنذ التصويت، انضم محافظا الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر وليزا كوك، إلى المعارضين الثلاثة – رؤساء الاحتياطي الفيدرالي الإقليميين، بيث هاماك ولوري لوغان ونيل كاشكاري – في القول إنهم يعتقدون أن ميل التيسير لم يعد مناسباً لبيان الاحتياطي الفيدرالي.
كما يقدم مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي رؤيتهم للنطاق المستهدف طويل الأجل، وهو مؤشر لوجهة نظرهم بشأن سعر الفائدة المحايد، الذي لا يُسرّع ولا يُبطئ النمو الاقتصادي.
ورغم أن مخطط النقاط لم يكن مصمماً في الأصل للتنبؤ بما سيحدث لاحقاً لأسعار الفائدة، إلا أنه يخضع لمراقبة شديدة في وول ستريت، حيث تُحدث التغييرات فيه تقلبات متكررة في أسواق السندات والعملات والأسهم.
وقال بليك جوين، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأمريكية في «آر بي سي كابيتال ماركتس»: سواء أحببتها أم كرهتها، فقد وفرت النقاط آلية تثبيت مهمة للغاية.
وقالت إستر جورج، الرئيسة السابقة لبنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي: «كان يُنظر إلى الرسوم البيانية النقطية في البداية على أنها شكل غير رسمي من أشكال التوجيه، يُفضّل على عرض توقعات إجماعية للجنة.
إلا أنه بعد ذلك، تجاوز تفسيرها في الأسواق الغرض المقصود منها، وأصبحت تُعتبر الآن مؤشراً على مسار أسعار الفائدة».
قال جيمس بولارد، الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، والذي كان يرفض في السابق تقديم توقعات بشأن أسعار الفائدة طويلة الأجل، إن التخلي عن مخطط النقاط سيُخالف «معياراً دولياً يُلزم البنوك المركزية بتزويد الأسواق بمعلومات وافية حول عملية صنع السياسات».
وأشار بولارد إلى أن استخدام «الميل نحو التيسير أو التشديد» كان مُتبعاً منذ عهد آلان غرينسبان رئيساً للبنك من عام 1987 إلى 2006.
وسبق لوارش أن أشار مراراً إلى رغبته في الاقتداء بغرينسبان.
وبينما يرى بعض المسؤولين أنه ينبغي على الكثيرين الترحيب بأفكار وارش بعقلية منفتحة، يُفضّل آخرون التريث ووضع أُطر جديدة قبل التخلي عن الأطر القديمة.
وقال فينسنت راينهارت من شركة «بي إن واي إنفستمنتس»: «منظومة التواصل للاحتياطي الفيدرالي ضخمة، وسيتعين على وارش العمل عليها تدريجياً، خاصة أن الاحتياطي الفيدرالي لا يُغيّر سياساته بهذه السرعة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك