تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس كوش المجاهد العظيم (كونن)، أحد أبرز الشهود في التاريخ المسيحي الذين جسدوا رحلة التحول من الوثنية إلى الإيمان.
وبحسب التقليد الكنسي، وُلد القديس كونن في إحدى قرى سوريا لأبوين كانا يعبدان الكواكب، غير أن نشأته اتسمت بالفضائل من عفة وطهارة وورع، ما دفعه إلى البحث عن الحقيقة الروحية رغم البيئة المحيطة به.
ورغم إصرار والديه على تزويجه، اختار حياة الطهارة، وظل في حالة نسكية، مواظبًا على الصلاة طالبًا الهداية.
وتشير الروايات إلى ظهور الملاك ميخائيل له، الذي أرشده إلى أحد الرسل، حيث تلقى تعاليم الإيمان المسيحي ونال سر المعمودية، ليبدأ مرحلة جديدة من حياته الروحية.
ومع تعمقه في التعاليم، نُسب إليه القيام بأعمال ومعجزات، وأسهم في جذب أسرته وعدد من المحيطين به إلى الإيمان، كما واجه ممارسات وثنية، حيث أظهر بطلانها أمام العامة، ما أدى إلى إيمان العديد من الشهود آنذاك.
وتعرض القديس كوش لاضطهادات من قبل السلطات الرومانية، إذ استدعاه أحد الولاة وعاقبه بعد إعلانه تمسكه بإيمانه، قبل أن يتدخل الأهالي وينقذوه، ليعود إلى بلدته ويكمل حياته في خدمة الإيمان.
واختُتمت حياته بعد سنوات من الجهاد الروحي، حيث تنيح بسلام، فيما حوّل المؤمنون منزله إلى كنيسة تخليدًا لذكراه، لتبقى سيرته شاهدًا على قوة التحول والإيمان عبر العصور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك