أكد الكاتب والباحث السياسي زهير الشاعر أن تقييم المشهد المتعلق بالمفاوضات والاتفاقات المطروحة في جنوب لبنان يتطلب النظر إلى مواقف جميع الأطراف الفاعلة، مشيراً إلى أن لكل طرف أهدافه وحساباته الخاصة التي تؤثر في مسار الأحداث.
وقال خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن إسرائيل تسعى من خلال أي اتفاق محتمل إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من بينها إبعاد حزب الله عن جنوب لبنان، وفرض سيطرة على حزام أمني، والعمل على نزع سلاح الحزب، إلى جانب تعزيز دور الجيش اللبناني في إدارة المنطقة ضمن حدود محددة، دون القبول بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي التي تسيطر عليها.
موقف حزب الله والدولة اللبنانيةوفي ما يتعلق بموقف حزب الله، أوضح «الشاعر» أن الحزب يتمسك بمطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المنطقة، ويربط العديد من مواقفه بالتطورات الإقليمية، ولا سيما المستجدات المرتبطة بإيران، مضيفا أن الحزب يسعى في الوقت ذاته إلى الحفاظ على نفوذه داخل لبنان وعدم التخلي عن سلاحه، وهو ما يضع الدولة اللبنانية أمام تحديات معقدة بين المطالب الإسرائيلية ومتطلبات التوافق الداخلي.
وأشار الباحث السياسي إلى أن الدولة اللبنانية تجد نفسها في موقف حساس، إذ تحاول الموازنة بين الضغوط الخارجية والاعتبارات الداخلية، في ظل تشابك المصالح وتباين الرؤى بين مختلف الأطراف المعنية.
وأكد «الشاعر» أن المباحثات الجارية لا تقتصر على البعدين اللبناني والإسرائيلي فحسب، بل تتأثر أيضاً بمواقف قوى دولية وإقليمية فاعلة، وعلى رأسها فرنسا والولايات المتحدة، اللتان تدفعان باتجاه تحقيق استقرار أمني في المنطقة.
واختتم «الشاعر» تصريحاته بالتأكيد على أن التوصل إلى حلول نهائية لا يزال يواجه تحديات كبيرة ترتبط بموازين القوى والمصالح المتقاطعة، مشدداً على أن المشهد ما زال مفتوحاً على العديد من الاحتمالات في ظل التعقيدات السياسية والأمنية القائمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك