وكالة شينخوا الصينية - شي يقوم بزيارة دولة إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية يومي 8 و9 يونيو الجاري CNN بالعربية - في زيارة "نادرة".. رئيس الصين يتوجه إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل قناة التليفزيون العربي - جلسة في مجلس الأمن حول انتهاكات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.. والدول العربية والإسلامية تتحرك الجزيرة نت - بعد عقود من الانتظار.. هل يفتح لبنان مطاره الثاني في الشمال؟ روسيا اليوم - سهل الصيانة ومزود بالذكاء الاصطناعي.. مايكروسوفت تكشف عن أحدث حواسبها قناة التليفزيون العربي - قواعد إيرانية جديدة لعبور السفن من مضيق هرمز.. معاون وزير الخارجية يوضّح روسيا اليوم - إجراءات مساعدة للتقليل من التعرق صيفا قناة الجزيرة مباشر - احتجاجات في طرابلس رفضا لتوطين المهاجرين وإبقائهم في ليبيا وكالة شينخوا الصينية - الصين تعلن عن تنظيم أكثر من 100 فعالية لتعزيز الواردات CNN بالعربية - قدمته رشيدة طليب.. "النواب" الأمريكي يرفض مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب في لبنان
عامة

بين السقف المرتفع والأرضية المتكسرة

وكالة عمون الإخبارية
1

هنالك سوء تقدير فادح في فهم معنى" سقف الحريات الإعلامية"، ليصبح هذا الفهم قاصرا على انتقاد الإدارات العليا في الدولة، وكأن هذا هو السقف الذي يقاس عليه، وهذا ليس سقفا حقيقيا، والإعلام إذا حصر في هذه ال...

ملخص مرصد
يواجه الإعلام الأردني أزمة عميقة تتجاوز قضايا الحريات إلى مشاكل بنيوية في المهنية والاستدامة المالية. ينتقد الكاتب سوء فهم مفهوم "سقف الحريات" الذي يقتصر على انتقاد الإدارات العليا، بينما يغيب التركيز على رفع سقوف المهنية والاحترافية. يصف المشهد الإعلامي بأنه فوضى منصات وأصوات دون محتوى جاد، مع إعلام رسمي تقليدي وإعلام خاص يعاني من أزمة مالية ورقابة ذاتية.
  • الإعلام الأردني يعاني من فوضى منصات دون محتوى جاد
  • الإعلام الرسمي يواكب الحدث دون تشكيل الرواية
  • الإعلام الخاص يعاني من أزمة مالية ورقابة ذاتية
من: الإعلام الأردني أين: الأردن

هنالك سوء تقدير فادح في فهم معنى" سقف الحريات الإعلامية"، ليصبح هذا الفهم قاصرا على انتقاد الإدارات العليا في الدولة، وكأن هذا هو السقف الذي يقاس عليه، وهذا ليس سقفا حقيقيا، والإعلام إذا حصر في هذه الزاوية، فإنه يتحول إلى جدارية عبثية لا معنى لها ولا قيمة.

السقوف التي يجب أن تكون مرتفعة هي سقوف المهنية والاحترافية في العمل الإعلامي، والصحفي تحديدا، وتلك هي الحرية المفقودة فعلا في الإعلام الأردني.

لا يوجد في الأردن نقص في المنصات، ولا حتى في غياب الأصوات، على العكس، في الأردن فوضى منصات ومواقع، وازدحام في الأصوات التي اعتمدت منهجية" التسلق" عبر الصوت المرتفع، بغض النظر عن قيمة الحشو المنطوق، فيغدو المشهد ظاهريا حالة تنوع، بين إعلام رسمي، وصحف خاصة، ومواقع إلكترونية نشطة، ومنصات رقمية متسارعة، لكن خلف هذا التنوع، ثمة خلل أعمق يتعلق بكيفية عمل هذا الإعلام، وبالمساحة التي يتحرك فيها، وبالقدرة على الاستمرار داخل بيئة تزداد تعقيدا سياسيا واقتصاديا.

الإعلام الرسمي ما يزال يؤدي دورا تقليديا، يواكب الحدث أكثر مما يسبقه، ويقدم الرواية أكثر مما ينافس على تشكيلها، وفي كثير من الأحيان يبدو أقرب إلى خطاب منظم لا إلى نقاش عام مفتوح، وهذه ليست مسألة اجتهادات مهنية ولا نوايا تحريرية، بقدر ما هي نتيجة طبيعية لبنية مؤسسية لا تزال مرتبطة بإيقاع الدولة أكثر من ارتباطها بإيقاع المجتمع.

في المقابل، الإعلام الخاص يعيش مفارقة أكثر تعقيدا، فهو محكوم بسقف سياسي حساس من جهة، وبأزمة مالية حقيقية من جهة أخرى، سوق إعلاني محدود، واعتماد واضح على الإعلانات الرسمية، وتراجع في العائدات التقليدية، كلها عوامل تدفع المؤسسات الإعلامية إلى العمل في حدها الأدنى، وتضعف قدرتها على الاستثمار في محتوى جاد أو مستقل، مما يجعل الصحافة مهنة من لا مهنة له، وحرفة من لا حرفة بين يديه.

هذه المعادلة تنتج أثرا مباشرا على المهنة نفسها، فالصحفي الحقيقي، الذي يعمل تحت ضغط اقتصادي ومهني، وفي بيئة غير مستقرة، يصبح أقرب إلى موظف يبحث عن البقاء، لا إلى فاعل يصنع معرفة، ومع الوقت، تتحول العلاقة مع الجمهور إلى علاقة عابرة، حيث يفقد الخبر وزنه، وتفقد المنصة قدرتها على التأثير.

في ظل هذا الواقع، تتقدم الرقابة الذاتية كآلية خنق غير معلنة في إدارة العمل الإعلامي، ليس فقط بسبب القوانين، بل أيضا بسبب إدراك غير مكتوب لحدود الممكن، وهنا لا يعود السؤال فقط عن النصوص، بل عن المناخ العام الذي يدفع الصحفي إلى تجنب مناطق كاملة من النقاش، فيبحث عن هوامش تخدم مصالحه ويرسخها كحالة عامة، ويصبح خبر مثل جاهة يقودها مسؤول سابق، مدججة بالصور والشخوص، أهم من تحقيق صحفي حقيقي لا يقدر معظم العاملين في المواقع على إنجازه.

في المحصلة، فالمسألة ليست فقط أزمة قطاع، بل سؤال أوسع يتعلق بطبيعة المجال العام، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن التحدي لن يكون في بقاء المؤسسات الإعلامية فقط، بل في شكل النقاش العام نفسه، ومن سيقوده في السنوات القادمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك