القدس العربي - بِصِيغَةِ حُفَرٍ؛ تُنَاجِي الْفَرَاغَ الجزيرة نت - استخبارات العيون الخمس تحذر من تجسس الصين وكالة سبوتنيك - منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي... روسيا تفتح بوابة الشراكات العالمية Independent عربية - "دافوس الروسي" يبرر للحرب ويروج لفوائد اقتصادية روسيا اليوم - بوتين: روسيا والصين شريكان طبيعيان.. والتعاون العسكري مستمر منذ عقود العربي الجديد - إنتر ميلان الإيطالي يُحدد 3 صفقات في ميركاتو الصيف قناه الحدث - الرئيس الروسي يؤكد الاستعداد لاتفاق سلام مع أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - اليونيفيل: مقتل جندي وجرح اثنين إثر قصف موقعنا قرب مرجعيون جنوبي لبنان Euronews عــربي - تاينوس الجبال يرقصون أيضا في "كاسيتا" "باد باني" روسيا اليوم - الآلاف يشاركون في مسيرة دعم المثليين في إسرائيل تحت حماية الشرطة (صور + فيديوهات)
عامة

خريف "الحياد" المالي.. كيف تورّطت معاشات البريطانيين في تمويل آلة الحرب؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ شهرين
3

لندن- واجه نظام إدارة المعاشات التقاعدية في العاصمة البريطانية لندن -الثلاثاء الماضي- اختبارا قانونيا ومؤسسيا معقدا، بعد أن وجد نفسه في مواجهة مع بيانات محفظة" مجمع لندن للاستثمار الجماعي" (لندن سي آي...

ملخص مرصد
واجه نظام إدارة المعاشات التقاعدية في لندن اختبارا قانونيا بعد اتهامه باستثمار مليارات الجنيهات في شركات تدعم الاحتلال الإسرائيلي، مما دفع 154 مستشارا للمطالبة بسحب الاستثمارات قبل انتخابات مايو/أيار المقبل.
  • يستثمر صندوق لندن 7 مليارات جنيه إسترليني في شركات تدعم الاحتلال الإسرائيلي
  • وقّع 154 مستشارا عريضة تطالب بسحب الاستثمارات من الشركات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان
  • يواجه الصندوق اتهامات بخرق واجب الرعاية وعدم الامتثال لمعايير الاستثمار المسؤول
من: مجمع لندن للاستثمار الجماعي ومستشارو لندن أين: لندن، المملكة المتحدة

لندن- واجه نظام إدارة المعاشات التقاعدية في العاصمة البريطانية لندن -الثلاثاء الماضي- اختبارا قانونيا ومؤسسيا معقدا، بعد أن وجد نفسه في مواجهة مع بيانات محفظة" مجمع لندن للاستثمار الجماعي" (لندن سي آي في) التي تدير أصولا بقيمة 34.

2 مليار جنيه إسترليني (الدولار مقابل الجنيه الاسترليني = 0.

75).

وصدر تقرير" أموال الدم" في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ليتم تداوله بين أعضاء المجالس المحلية من مختلف الأحزاب، وليضع إدارة المجمع أمام اتهامات مباشرة بخرق" واجب الرعاية" بسبب ضخ مليارات الجنيهات في شركات تُمكّن منظومة الاحتلال الإسرائيلي من ممارسة انتهاكات ممنهجة للقانون الدولي.

ومع اقتراب انتخابات مايو/أيار القادم، وقّع أكثر من 154 مستشارا وعضوا في الجمعية العامة والمجالس المحلية بلندن عريضة قانونية تطالب بفك الارتباط الفوري مع الشركات التي تساهم في" جرائم الإبادة"، مدفوعين بخطابات عدة من ناخبيهم الذين يؤكدون رفضهم استخدام أموال ضرائبهم بهذا الشكل غير الأخلاقي، حسب وصفهم.

وهو ما يفتح الباب أمام نقاش إستراتيجي بشأن حدود" الحياد المالي" في ظل جرائم الحرب الموثّقة.

وتكمن الخطورة الاقتصادية لهذا الملف في حجم الاستثمارات التي كشف عنها تقرير" أموال الدم"؛ فمن أصل المحفظة الإجمالية للمجمع البالغة 34.

2 مليار جنيه إسترليني، يتبين أن نحو 7 مليارات منها (أي ما يعادل 20% من إجمالي الأصول) مُستثمرة في شركات تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في ديمومة الاحتلال والفصل العنصري.

وتتوزع هذه المليارات الـ7 على قطاعات حسّاسة تشكل البنية التحتية واللوجستية والعسكرية للاحتلال، أبرزها:الصناعات الدفاعية والأسلحة: يشير التقرير إلى استثمارات مباشرة وغير مباشرة في شركة" إلبيت سيستمز" الإسرائيلية بقيمة 9.

9 ملايين جنيه إسترليني، وهي المنتج الرئيسي للطائرات المُسّيرة المعروفة بكواد كابتر والمستخدمة في العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي بقطاع غزة.

كما تظهر شركة" إل 3 هاريس" الأمريكية باستثمارات قدرها 49.

8 مليون جنيه، وهي المُزوِّد لتقنيات الملاحة والاستهداف في الطائرات المقاتلة.

قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: تبرز مساهمات الصندوق في" ألفابت" و" بالانتير" كعنصر حاسم في التحوُّل نحو" الرقمنة القمعية"، حيث توفر هذه الشركات البنية السحابية وأنظمة التحليل الاستخباراتي التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي في تحديد الأهداف في غزة والضفة الغربية.

الشركات الداعمة للاستيطان: تتقاطع أصول المجمع مع القائمة السوداء للأمم المتحدة، حيث يضخ الصندوق أموال المتقاعدين في بنوك وشركات بناء تعمل بشكل غير قانوني في الأراضي المحتلة بموجب القوانين الدولية، مما يضع الصندوق في حالة" عدم امتثال" للمعايير الدولية للاستثمار المسؤول" بي آر آي".

المسارات القانونية والتاريخيةيقول المستشار آلان جوريانسز -من حزب الديمقراطيين الأحرار- للجزيرة نت: " سيادة القانون الدولي يجب أن تظل المرجعية الوحيدة لحماية الاستثمارات، مشددا على أن استهزاء إسرائيل بالمنظومة الدولية يجعل من الاستثمار في شركاتها مخاطرة قانونية قبل أن تكون أخلاقية".

ويضيف جوريانسز أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يتم إلا عبر أدوات الضغط الاقتصادي، مستشهدا بنموذج جنوب أفريقيا الذي أثبت نجاح العقوبات والمقاطعة في تفكيك الأنظمة القمعية.

كما يرى أن فرض عقوبات اقتصادية وثقافية حقيقية هو المسار الوحيد الفعّال، ولذا فإنه اعتبر التوقيع على الخطاب خطوة نحو ممارسة" ضغط حقيقي" يهدف لإحداث تغيير في سلوك إدارة الصندوق تجاه الانتهاكات الإسرائيلية.

ومن جانبها، صرّحت المستشارة هاو يو تام بأن هناك سوابق تاريخية موثقة لإنهاء عقود استثمارية لأسباب سياسية وقانونية، كما حدث مع شركة" شل" إبان نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

وأضافت أن مجلس" لويشام" المحلي يتعهَّد حاليا بوقف الاستثمارات أسوة بذلك التاريخ، مؤكدة أن الاضطهادات الحالية تستوجب موقفا مؤسسيا حازما.

وأوضحت يو تام أن هناك أبعادا اقتصادية مرتبطة بالمقيمين، حيث يتساءل الفلسطينيون المقيمون في لندن عن لماذا استثمار مدخراتهم في شركات تساهم في إبادة عائلاتهم.

وأردفت -بصفتها عضوا في حزب الديمقراطيين الأحرار- بأن الحزب يدعم هذا التوجه من القيادة العليا إلى القواعد، مشددة على أن محاولات" تمييع" القرارات المحلية لن تنجح أمام ترسانة الأدوات القانونية والشعبية المتاحة حاليا.

وفي السياق، قال مستشار حزب العمال الحاكم أيدين ديكيرديم إنه نشأ على تعلم دروس الكفاح ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، معتبرا أن عدم المساواة المؤسسية اليوم تفرض استعادة تقليد السلطات المحلية في اتخاذ مواقف سيادية بشأن صناديق التقاعد.

واستنكر ديكيرديم الصمت المؤسسي تجاه" جرائم الحرب العنيفة والمروعة" التي تُبث مباشرة، مشيرا إلى أن غياب الضغط الفعّال يُمثّل فجوة في التزام الصناديق بالصالح العام.

ووصف الحجج التي تسعى لحصر دور المجالس في" القضايا المحلية" فقط بالمتهافتة، لأن تمويل أجور الموظفين البريطانيين لكيانات فصل عنصري يجعل القضية" محلية بامتياز".

ووفق ديكيرديم، فإن الصناديق التقاعدية اتخذت بالفعل مواقف بشأن المناخ والوقود الأحفوري، كما سحبت استثماراتها من الشركات الروسية فور غزو أوكرانيا، وبالتالي" لا يوجد مبرر تقني يمنع سحبها من الشركات الداعمة لإسرائيل".

واستطرد مؤكدا أن هذا المسار مدعوم ديمقراطيا وقانونيا، وأن الضغط الشعبي يشكل" درعا" للمستشارين لمواجهة الإحباط البيروقراطي المستمر.

وتعتمد إدارة مجمع لندن (المشار إليها في التقرير بـ" ذا سوتس" ) على إستراتيجية تسمى" المالية كدرع"، حيث تدّعي أن قرارات الاستثمار تُتخذ بناء على مؤشرات رياضية بحتة وعبر مديرين خارجيين، مما يرفع المسؤولية عن كاهل الإدارة السياسية للصندوق.

إلا أن التحليل القانوني في ملف" أموال الدم" يُفنّد هذه الادعاءات عبر 3 نقاط رئيسية:فشل العناية الواجبة: إن استمرار الصندوق في الاستثمار في شركات مثل" إلبيت" و" بالانتير" -رغم التقارير الحقوقية المُوثّقة- يمثل فشلا في تطبيق معايير" البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة" (إي إس جي).

الانتقائية في التدخل: إن قيام الصندوق بسحب الاستثمارات من روسيا يثبت أن" الحياد المالي" هو خيار سياسي وليس حتمية تقنية، مما يضع الإدارة تحت طائلة تهمة" الازدواجية القانونية".

المخاطر الائتمانية: إن الشركات المُتورّطة في انتهاكات حقوق الإنسان تواجه مخاطر متزايدة من حيث الاستدامة والسمعة والتقاضي، مما يجعل الاستثمار فيها خطرا على عوائد المتقاعدين على المدى الطويل.

ويقود المستشارون في لندن تحرُّكا لا يهدف إلى تسجيل موقف أخلاقي فحسب، بل يسعى لإحداث تحوُّل في" بنية الاستثمار" داخل المملكة المتحدة.

فالعريضة التي سلّمها السياسيون طالبت بجدول زمني واضح لاستبدال المحافظ الاستثمارية الحالية بخيارات تستبعد الشركات المتورطة في الانتهاكات الإسرائيلية.

ومع تصاعد وتيرة الاحتجاجات في عاصمة الضباب، يجد" مجمع لندن للاستثمار الجماعي" نفسه أمام خيارين: إما الاستجابة لمطالب سحب الاستثمارات كواجب قانوني وائتماني، أو الاستمرار في إدارة" أموال ملطخة بالدماء" قد تجعل الصندوق هدفا لدعاوى قضائية دولية ومحلية في المستقبل القريب.

ويؤكد مراقبون أن المعركة القادمة -في انتخابات مايو/أيار المقبل- لن تكون حول الخدمات المحلية فقط، بل حول الشفافية المالية وأخلاقيات الاستثمار التي تدير مليارات المتقاعدين اللندنيين، فقرارات الناخبين ستتوقف على بوصلة السياسيين وأجنداتهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك