بكلمات صادقة اختزلت رحلة عمر من الصبر، بدأت الحاجة عزة رجب، الأم المثالية الأولى على محافظة بورسعيد، حديثها قائلة: الحمد لله.
ربنا طبطب عليّ بعد تعب وشقى، لتكشف عن حكاية إنسانية مليئة بالكفاح والتحدى.
رحلة مسئولية بعد رحيل الزوجعاشت الحاجة عزة لحظة فارقة في حياتها بعد وفاة زوجها منذ 14 عامًا، تاركًا لها ثلاثة أبناء صغار، لتجد نفسها أمام مسؤولية كبيرة، خاصة مع استمرار أبنائها في التعليم بمدارس خاصة، وهو ما ضاعف الأعباء المادية عليها.
وسط الظروف الصعبة، اتخذت قرارها بدعم أبنائها دون تردد، قائلة لهم: " انسوني.
أنا في ضهركم، ومعانا ربنا"، لتصبح هذه الكلمات نهج حياة، واجهت به كل الصعاب بثبات وإيمان.
الدعاء والصبر طريق النجاةلم يكن الطريق سهلًا، فكانت تلجأ إلى الله بالدعاء في كل أزمة، وتحادث زوجها الراحل في سرها: " هانت.
قربت أكمّل الأمانة"، بينما كانت تحفز أبناءها دائمًا بقولها: " كملوا علشان تبقوا دكاترة وأبوكم يفرح بيكم".
تحديات المعيشة وتعليم الأبناءمع كل قسط دراسي، كانت تواجه تحديًا جديدًا، في ظل اعتمادها على راتبها ومعاش زوجها الذي كان يعمل مدرسًا بالأزهر، إلا أن إصرارها لم يتراجع، وظلت متمسكة بحلمها في تعليم أبنائها والوصول بهم إلى بر الأمان.
تكريم بعد سنوات من الكفاحجاء تكريمها كأم مثالية ليكون لحظة جبر خاطر بعد سنوات طويلة من التعب، وأكدت أن هذا التكريم لا يخصها وحدها، بل هو تكريم لزوجها الراحل الذي كان شريك رحلتها.
واختتمت الحاجة عزة حديثها برسالة مؤثرة، مؤكدة أن أعظم ما اكتسبته من رحلتها هو الإيمان، قائلة: " نعمة وجود ربنا معايا في الأزمات هي أكبر نعمة".
تبقى قصة الحاجة عزة رجب نموذجًا حيًا للأم المصرية الصابرة، التي حولت الألم إلى نجاح، والتحديات إلى إنجازات، لتستحق عن جدارة لقب الأم المثالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك