وكالة شينخوا الصينية - الصين تخفض أسعار التجزئة لوقودي البنزين والديزل Euronews عــربي - تحذيرات من الأثر المناخي لكأس العالم 2026.. النقل الجوي في صدارة مصادر الانبعاثات وكالة الأناضول - الضفة.. مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي بمدينة رام الله روسيا اليوم - مرشح لمجلس الشيوخ الأمريكي يواجه فضيحة مدوية.. رسائل جنسية واتهامات بالعنف ووشم نازي! التلفزيون العربي - تحذير من خطة الاستيطان الإسرائيلية.. الاحتلال يقتل شابا ويحتجز جثمانه في رام الله Euronews عــربي - ما بعد نفيديا: أفضل أسهم الذكاء الاصطناعي أداء في أوروبا عام 2026 قناة الجزيرة مباشر - Jerusalem Studies Professor: Bill to Ban the Adhan in Jerusalem Could Ignite the World روسيا اليوم - في مسعى للإبهار.. فيفا يغير تقاليد عمرها عقود في مونديال 2026 القدس العربي - نيمار يغيب عن البرازيل في مواجهة مصر الودية سكاي نيوز عربية - ترامب يكشف عن خطة لم تنفذ
عامة

جوزيف سعد يكتب.. أخلاق قابلة للتفاوض شبكة أخبار مصر الأن

شبكة أخبار مصر الآن
3

جوزيف سعد يكتب. . أخلاق قابلة للتفاوضكتب جوزيف سعد – شبكة أخبار مصر الآنزمن تقاس الأخلاق فيه بما تحققه من مكاسب وليس ما تنتجه من قيمأخلاق قابلة للتمدد والانكماش حسب الحاجةالأخلاق القابلة للتفا...

ملخص مرصد
يتناول المقال مفهوم الأخلاق القابلة للتفاوض في العصر الحديث، حيث تحولت القيم من مبادئ ثابتة إلى معايير مرنة تخضع للمنفعة. يسلط الضوء على ازدواجية السلوك الإنساني وكيف أصبحت الأخلاق تُمارس وفق الظروف بدلاً من كونها واجباً أخلاقياً. يحذر من خطر تبرير الانحراف وتغليب النتائج على الوسائل.
  • تحولت الأخلاق من مبادئ ثابتة إلى معايير مرنة تخضع للمنفعة
  • ظهرت ازدواجية السلوك الإنساني بين الوجه الأخلاقي والوجه النفعي
  • أصبحت الأخلاق مهارة توظف للمواقف بدلاً من كونها مبدأ ثابت
من: جوزيف سعد أين: شبكة أخبار مصر الآن

جوزيف سعد يكتب.

أخلاق قابلة للتفاوضكتب جوزيف سعد – شبكة أخبار مصر الآنزمن تقاس الأخلاق فيه بما تحققه من مكاسب وليس ما تنتجه من قيمأخلاق قابلة للتمدد والانكماش حسب الحاجةالأخلاق القابلة للتفاوض ليست مجرد فكرة عابرة، بل توصيف دقيق لزمن أصبحت فيه القيم خاضعة للمنفعة لا للمبدأفي الأصل الأخلاق كانت تُفهم باعتبارها ثابت إنساني كما طرحها الفيلسوف” إيمانويل كانط” حين رأى أن الفعل الأخلاقي يجب أن يكون نابعاً من الواجب لا من المصلحة، لكن في واقعنا المعاصر تحولت الأخلاق إلى ما يشبه “عقد مرن ” يُعاد صياغته وفق الظروفلم يعد السؤال.

هل هذا صواب؟ بل أصبح هل هذا مفيد؟ وهنا تظهر ملامح الأخلاق القابلة للتفاوض في ازدواجية السلوك من وجه للمصلحة و وجه للقيموهكذا اصبح الإنسان العصري بوجهين:وجه أخلاقي يُعرض في العلن و وجه نفعي يُمارس في الخفاء، حيث تدخل الأخلاق إلى غرفة التفاوض، لا تخرج كما كانت بل تخرج أقل صلابة وأقل وضوحنحن في مرحلة تسييل المبادئ فالقيم لم تعد صلبة، بل قابلة للتمدد والانكماش حسب الحاجة، مثل تبرير الانحراف لم يعد الخطأ خطأ مطلقاً، بل ضرورة أو ظرف، وهنا يظهر تغليب النتيجة على الوسيلة، وهي فكرة قريبة من مبدأ “الغاية تبرر الوسيلة”.

أصبحت الأخلاق قابلة للتجزئة فالصدق يصرح به حين لا يضر، والوفاء حين لا يكلف، و التمسك بالمبادئ حين لا تعيق الطريقلكن الأخطر من ازدواجية السلوك هو التصالح معها، حين يبرر الإنسان انقسامه، ويتعامل معه كذكاء اجتماعي لا كأزمة أخلاقية، هكذا تتآكل الأخلاق من الداخل، لا لأنها سقطت فجأة بل لأنها تكيفت أكثر مما يجبتصرف كما لو أن فعلك سيصبح قانوناً عاماً للجميع.

لكن في زمن السرعة والضغوط، تبدو هذه المثالية وكأنها رفاهية، فأصبح الإنسان اليوم لا يسأل “هل هذا صواب؟ ” بل هل أستطيع تحمل عواقب هذا الصواب؟ ”وهنا المأزق الحقيقي حين تصبح المنفعة هي المعيار الوحيد، لا تعود الأخلاق مرشدا بل عبئاً يجب التحايل عليه.

الأخلاق بلا منفعة قد تكون مثالية يصعب تطبيقها، لكن المنفعة بلا أخلاق قد تتحول إلى فوضى مبررةوأخطر ما في الأمر ليس أن يختار الإنسان بين الأخلاق و المنفعة بل أن يقنع نفسه أن مصلحته هي الأخلاق نفسها، فالمفهوم عن قيمة الأخلاق قد تغير وأصبحنا لا نعاني ازمة أخلاق بل أزمة قيمو يبدوا عن مستقبل الأخلاق في زمن المتغيرات سوف لا يكن لها انهياراً ولا ثباتاً أو تأثيراً كما في الماضي، وذلك في عهد التكنولوجيا والميديا والذكاء الاصطناعي بل ستكون دائما صراعاً عن بقائها مابين القيم والمصلحة، و مابين الحقيقة والتأثير و الفرد والمجتمع، ونعيش عصر الأخلاق في زمن المنفعةوقد نصل في النهاية إلي مرحلة تصبح فيها الأخلاق نفسها مهارة يتقنها البعض ويوظفها للموقف، بدل أن تكون مبدأ يؤمن به.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك