العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - إلى جانب فقدان الوزن.. حقن التخسيس قد تقدم فائدة رائعة للنساء فرانس 24 - مباشر: إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإبعاد عناصر حزب الله من قطاع جنوب الليطاني CNN بالعربية - عشرات الجرحى في غارات إيرانية استهدفت مطار الكويت القدس العربي - أسعار النفط تتراجع مع اتفاق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف إطلاق النار الجزيرة نت - الطفلة سارة آخر الضحايا.. هكذا مسحت إسرائيل أسرة فلسطينية من السجل المدني قناة التليفزيون العربي - شاهد.. هيئة الطيران الكويتية تنشر مقاطع للحظة استهداف مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي روسيا اليوم - زاخاروفا تذكّر بدعم روسيا للولايات المتحدة في القضاء على العبودية سكاي نيوز عربية - بعد انتهاء الصراع.. ترامب يتحدث عن "مهمة نووية" مع إيران العربي الجديد - صراع باكستان وأفغانستان: آلاف العمال يدفعون الثمن
عامة

تغيير أسماء المدارس في دمشق يثير عاصفة من الجدل حول الهوية الثقافية والمجتمعية لسوريا

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ شهرين
1

وجاء استبدالها هذه الشخصيات بمسميات عامة لا تحمل دلالات سياسية ليطرح التساؤل عن الغاية من القطيعة الفكرية مع هؤلاء وإخراجهم من سياق فكري وثقافي وسم تاريخ سوريا المعاصر ليبدو المشهد كما يراه مراقبون وك...

ملخص مرصد
أثار تغيير أسماء مدارس في دمشق جدلاً واسعاً حول الهوية الثقافية لسوريا، حيث تم استبدال أسماء شخصيات ثقافية بارزة مثل محمد كرد علي وسامي الدروبي بمسميات عامة. يرى مراقبون أن القرار يمثل قطيعة فكرية مع رموز التاريخ الوطني، بينما يدافع آخرون عنه باعتباره تصويباً لمسار التاريخ.
  • استبدلت أسماء شخصيات ثقافية بارزة بمسميات عامة في مدارس دمشق
  • يرى نقاد أن القرار يمثل مسحاً ممنهجاً للذاكرة الوطنية
  • يدافع مؤيدون عن القرار باعتباره تصويباً لمسار التاريخ
من: محافظة دمشق وشخصيات ثقافية أين: دمشق، سوريا

وجاء استبدالها هذه الشخصيات بمسميات عامة لا تحمل دلالات سياسية ليطرح التساؤل عن الغاية من القطيعة الفكرية مع هؤلاء وإخراجهم من سياق فكري وثقافي وسم تاريخ سوريا المعاصر ليبدو المشهد كما يراه مراقبون وكأنه صراع على حسم الهوية بين شخصيات طواها الموت ولم يقو على محو تأثيرها وسلطة أرادت إعادة ترتيب أثاث التاريخ الوطني من زاويتها الأيديولوجية المحضة.

غاب ذكر محمد كرد علي وسامي الدروبي وزكي الارسوزي وفايز منصور عن واجهات المدارس في دمشق لتحل محلها مسميات عامة من قبيل" نور البيان" و" الريادة" و" الحكمة".

وإذا كانت الشخصيات السابقة يمكن أن ترمى بصفات العلمانية والبعد عن التدين وحتى وسم بعضها بالحزبية والبعثية فإن وقع الاسماء البديلة ليس مفتوحاً على تأويلات سياسية فهي عناوين ومعاني نبيلة ومجردة لكنها تخبئ في طياتها ممحاة للذاكرة وطمسا لمعالم التاريخ المفكر والمربي الأستاذ عمر مهنا.

إصدار أول طابع بريدي في ذكرى انطلاق الثورة السوريةوأكد مهنا في حديثه لـRT أن القرار، الذي صدر عن المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق غير مبرر لأنه أسقط عن اعرق مدارس دمشق أسماء شخصيات مضيئة في التاريخ الوطني والثقافي لسوريا، أبرزها محمد كرد علي وسامي الدروبي وزكي الأرسوزي وفايز منصور.

مشيرا إلى أن ذلك شكل صدمة كبيرة بالنسبة له ولغيره من النخب الثقافية والأكاديمية التي رأت في الأمر مسحا ممنهجا للذاكرة الوطنية وتدليسا على الإرث الثقافي السوري من خلال إتهام هؤلاء في وطنيتهم عبر اسقاطهم من الذاكرة من دون حتى أن يأخذ الأمر شكل محاكمة علنية قد تحرج القائمين على القرار لان محامي الدفاع عن هؤلاء الأعلام يملكون الحجة الكاملة والسردية التاريخية التي تدين هكذا إجراء.

وقال المربي والأستاذ جورج أشقر إن شيئا غير مفهوم يحيط بآلية إصدار القرار الرسمي في سوريا.

واستدل أشقر في حديثه لـRT على ذلك بالاشارة إلى أن شخصية محمد كرد علي الذي أسقط اسمه من إحدى اعرق المدارس في دمشق كان قبل شهر واحد مكرما من قبل وزارة الثقافة السورية في معرض الكتاب بدمشق نتيجة لدوره الريادي ومكانته التي" تجاوزت حدود سوريا إلى عمقها العربي" كما جاء في البيان الرسمي للتكريم الأمر الذي يفضح غياب التنسيق وضبابية الرؤية لدى صناع القرار.

وأكد أستاذ التاريخ سمير عبد الله في حديثه لـRT أن اختصاصه يسمح له بتقييم الشخصيات التاريخية بعمق واحاطة كبيرة وبناء على ذلك فإنه لم يجد مبرراً لخطوة محافظة دمشق بتغيير اسماء المدارس التي تشير إلى إرث هؤلاء الرواد الا أن يكون في الأمر مسعى لفرض أفكار أيديولوجية ترفض كل ما عداها وتحرم السوريين من الرجال القدوة ممن وجب تمثل أفكارهم وسلوكهم بالنسبة للأجيال المتعاقبة.

وتساءل عبد الله عن الحكمة من إسقاط اسم الطيار البطل فايز منصور من أحد المرافق العامة وهو الذي أسقط عدة طائرات إسرائيلية بتكتيك قتالي عبقري ليحل محله اسم" الحكمة" التي غابت عن قرار يسعى لشيطنة كل من حارب اسرائيل.

بيان المحافظة يدافع عن القراروأمام هذا الجدل أصدرت محافظة دمشق بيانا رسميا قالت فيه أن القيمين على شؤونها" يواصلون علاجاتهم العميقة لوضع المدينة، أقدم عاصمة مأهولة في العالم"، مشيرين إلى أن" التغييرات تأتي في سياق تطوير العملية التربوية ومواكبة العصر"فيما لم يتطرق البيان الرسمي إلى أسباب إسقاط الأسماء الثقافية الكبيرة من على واجهات المدارس.

الشيخ والداعية الإسلامي عبد الرحمن الأحمد دافع عن القرار بشدة باعتباره تصويبا لمسار التاريخ الذي قدم شخصيات مدعومة من الغرب أو متأثرة به لدرجة التماهي باسم التطور والعصرنة على حساب قيم الإسلام العظيمة.

وأكد الأحمد في حديثه لـRT أن جانبا مهما من سلوك هذه الشخصيات التي يصر العلمانيون على تسميتهم برواد النهضة ودعاة المدنية ينشرون من حيث يعلمون أفكارا بعيدة عن روح المجتمع وقيم الدين الحنيف الذي يعولون على هدمه من الداخل باسم الحضارة والمدنية والاقتداء بالغرب الملحد كما يقول.

هؤلاء بعض من تم إسقاطهم من الذاكرة الجمعيةمحمد كرد علي (1876-1953)، مؤسس مجمع اللغة العربية بدمشق وأول وزير للمعارف في سوريا، والذي تحول اسم مدرسته إلى" نور البيان".

وكرد علي، صاحب المؤلفات الكبرى مثل" خطط الشام"، يعدّ أحد أعمدة النهضة الفكرية العربية في العصر الحديث.

سامي الدروبي (1921-1976)، المترجم البارع والمفكر الموسوعي، صاحب الترجمة الأشهر لأعمال دوستويفسكي، والذي أصبح اسم مدرسته" الريادة".

الدروبي الذي نقل إلى العربية روائع الأدب الروسي والعالمي، كان أحد أبرز من أثرى المكتبة العربية.

زكي الأرسوزي (1899-1968)، المفكر والفيلسوف وأحد منظري الفكر القومي، الذي استبدل اسم مدرسته بـ" نور المعارف".

فايز منصور، الطيار المقاتل، الذي أزيل اسمه ليحل محله" الحكمة".

والذي قامت الإذاعة الإسرائيلية بإيقاف برامجها للاعلان عن خبر ارتقائه في إحدى المعارك الجوية فوق جنوب لبنان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك