سكاي نيوز عربية - زيارة مرتقبة لرئيس الصين لكوريا الشمالية تثير تساؤلات الجزيرة نت - كوت ديفوار تهدي الأرجنتين صدارة تصنيف فيفا فرانس 24 - المعالجون التقليديون في الخطوط الأمامية لمكافحة إيبولا في الكونغو الديموقراطية قناة الجزيرة مباشر - رئيس الوزراء اللبناني: الجنوب وأهله يدفعون ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يتعهد قيودا "محددة" على تأشيرات شنغن للروس وسط انتقادات روسيا اليوم - موسكو تفتتح موسم "الفرق العسكرية في المنتزهات" يوم 6 يونيو الجزيرة نت - بمقود "توك توك" وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدين فرانس 24 - الشيوخ الأميركي يوافق على تخصيص 70 مليار دولار لدعم حملة ترامب ضد الهجرة قناة القاهرة الإخبارية - عملية واشنطن لكسر القيود.. الخوارزميات تنهي كابوس تهديد المسيرات| شرح توضيحي مع مونايا طليبة رويترز العربية - وزير الخارجية: إسرائيل تعتزم فتح أول سفارة لها في سلوفينيا
عامة

صراع باكستان وأفغانستان: آلاف العمال يدفعون الثمن

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 يوم
1

لم تكن المعابر الحدودية الثلاثة طورخم وسبين بولدك وغلام خان، بالنسبة لسكان المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان مجرد بوابات لعبور المسافرين والشاحنات، بل كانت شرياناً اقتصادياً يوفر فرص العمل لآلاف...

ملخص مرصد
أدى إغلاق المعابر الحدودية بين باكستان وأفغانستان منذ 4 أشهر إلى توقف النشاط الاقتصادي الذي كان يوفر فرص عمل لآلاف العمال في المناطق الحدودية. فقد العمال مصدر رزقهم بعد توقف حركة الشاحنات والمسافرين، مما تسبب في أزمة معيشية حادة. وتزامن الإغلاق مع تصاعد المناوشات العسكرية بين البلدين.
  • أغلقت باكستان وأفغانستان المعابر الحدودية الثلاثة منذ 4 أشهر بسبب صراع سياسي
  • آلاف العمال فقدوا وظائفهم المرتبطة بتحميل وتفريغ البضائع ونقل المسافرين
  • أزمة معيشية حادة تهدد الأسر بسبب توقف النشاط الاقتصادي في المعابر
من: عمال، تجار، سكان المناطق الحدودية أين: المعابر الحدودية: طورخم، سبين بولدك، غلام خان

لم تكن المعابر الحدودية الثلاثة طورخم وسبين بولدك وغلام خان، بالنسبة لسكان المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان مجرد بوابات لعبور المسافرين والشاحنات، بل كانت شرياناً اقتصادياً يوفر فرص العمل لآلاف الأشخاص.

قبل شهر فبراير/ شباط من العام الحالي، حين انفجر الصراع بين الدولتين، كانت الحركة لا تتوقف على امتداد الطرق المؤدية إلى المعابر.

مئات الشاحنات المحملة بالبضائع، وآلاف المسافرين كانوا يعبرون الحدود يومياً.

ونتيجة لتلك الحركة كان آلاف العمال يعملون في تحميل البضائع وتفريغها، ونقل أمتعة المسافرين، ودفع العربات اليدوية، إلى جانب العمل في المحال التجارية والمطاعم الصغيرة والأسواق المحيطة بالمعابر.

ومع بدء إغلاق المعابر منذ أربعة أشهر، فقد هؤلاء العمال مصدر رزقهم، وها هم يواجهون واحدة من أصعب الأزمات المعيشية التي تمر على المناطق الحدودية منذ سنوات.

وبدأت الأزمة مع تطبيق باكستان قرارات تقييدية لحركة ردخول الشاحنات الأفغانية، ورفضت حكومة طالبان هذا الإجراء، وردت بإغلاق المعابر من جانبها، مما دفع باكستان لإغلاقها بالكامل أيضاً.

وتزامن هذا التشدد الإداري مع تصاعد المناوشات العسكرية على الحدود.

تؤكد شهادات العمال وسكان المنطقة أن معظم العاملين في محيط المعابر الرئيسية الثلاثة: طورخم، وسبين بولدك، وغلام خان، ما كانوا يملكون مدخرات أو مصادر دخل أخرى، لذلك كان تأثير الإغلاق عليهم مباشراً وفورياً وقاسياً.

فالعامل الذي كان يحصل على أجر يومي من نقل البضائع أو تحميل الشاحنات أصبح اليوم بلا عمل، بينما تواجه أسرته صعوبة متزايدة في توفير احتياجاتها الأساسية من الغذاء والدواء ومستلزمات الحياة.

يؤكد التاجر المحلي في منفذ طورخم ويدعى حاجي مسيح الله خان لـ" العربي الجديد" أن آلاف الأشخاص كانوا يعتمدون بصورة مباشرة أو غير مباشرة على النشاط الاقتصادي المرتبط بمعبر طورخم، وأن الكثير من العمال كانوا يكسبون رزقهم من نقل أمتعة المسافرين وتحميل الشاحنات التجارية أو تفريغها، فيما كان آخرون يعملون في المحال التجارية والأسواق المنتشرة بالقرب من المعبر.

كما يضيف الرجل أن إغلاق المنفذ أدى إلى توقف كامل لهذه الأنشطة، الأمر الذي تسبب في موجة بطالة واسعة بين أبناء المنطقة، موضحاً أن بعض الأشخاص الذين كانت لديهم إمكانات محدودة حاولوا البحث عن بدائل مؤقتة، فاتجهوا إلى بيع الخضروات أو المواد الغذائية البسيطة على العربات اليدوية في الأسواق المحلية، إلا أن هذه الأعمال لا توفر دخلاً يكفي لإعالة الأسر التي كانت تعتمد سابقاً على الحركة التجارية النشطة عند المعبر.

وتشير شهادات بعض العمال الذين تحدثت إليهم" العربي الجديد" أن منهم من اضطروا إلى مغادرة المنطقة والبحث عن فرص عمل في مدن أخرى، مثل كابول أو ميناء حيرتان، مع أوزبكستان، أو معبر إسلام قلعه مع إيران، بعد أن فقدوا وظائفهم المرتبطة بالحدود مع باكستان.

يقول أحد العاملين في منفذ سبين بولدك ويدعى عتيق الله باكرزاي لـ" العربي الجديد" إن بعض العمال وجدوا أعمالاً متواضعة في أسواق الأرز والفواكه الجافة، وهو منهم، بينما لم يتمكن كثيرون من العثور على أي فرصة عمل حتى الآن.

ويحذر الرجل من أن استمرار الإغلاق لفترة طويلة قد يؤدي إلى نتائج خطيرة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، موضحاً أن آلاف الأسر تعتمد بشكل كامل على الدخل الذي كانت توفره الأعمال المرتبطة بالمعابر، مشيراً إلى أن تراجع مصادر الدخل وارتفاع معدلات البطالة قد يفتحان الباب أمام مشكلات اجتماعية متعددة إذا لم يتم إيجاد حلول سريعة وفعالة.

بدائل صعبة ومحدودة ومع استمرار الأزمة، بدأت آثارها تظهر بوضوح على حياة السكان المحليين.

فالكثير من العمال الذين كانوا يحصلون على دخل يومي منتظم أصبحوا عاجزين عن تغطية احتياجات أسرهم الأساسية.

بعضهم اضطروا إلى الاقتراض من الأقارب أو أصحاب المتاجر لتوفير الطعام، بينما لجأت أسر أخرى إلى بيع بعض ممتلكاتها البسيطة لمواجهة الظروف الصعبة.

يقول أحد العمال في معبر طورخم ويدعى جمعة خان شينواري لـ" العربي الجديد" إن حياتهم تغيرت بالكامل منذ توقف الحركة عند معبر طورخم، " بعد أن كنا نغادر منازلنا كل صباح ونحن واثقون من قدرتنا على تأمين قوت اليوم، أصبحنا الآن نقضي ساعات طويلة في البحث عن أي فرصة عمل مؤقتة، أحياناً نحصل عليها وأحياناً لا".

أيضاً يذكر الرجل أن المناطق الحدودية بأكملها كانت تعتمد على النشاط الاقتصادي الذي توفره تلك المعابر الثلاثة، وأن توقف الحركة أثر على جميع فئات المجتمع، بدءاً من العمال البسطاء وانتهاء بأصحاب المحال التجارية الصغيرة الذين انخفضت مبيعاتهم بصورة كبيرة.

يطلب رئيس نقابة التجار في الجانب الباكستاني من منفذ طورخم فضل مقيم خان، في حديث له مع وسائل الإعلام، من الحكومتين الأفغانية والباكستانية التحرك لإيجاد حلول لقضية إغلاق الحدود والمعابر، " فالكل متضررون، من تجار وعمال وعامة الناس، التجارة توقفت ليس مع أفغانستان بل مع ست دول في آسيا الوسطى، آلاف العمال على الجانب الباكستاني وهكذا على الجانب الأفغاني، فقدوا أعمالهم، وهو أمر مؤسف للغاية".

من جانبه يطلب العامل الباكستاني محمد داود مهمند وهو كان يعمل على منفذ طورخم من جانب باكستان، من الحكومة الباكستانية توفير البدائل إذا لم تفتح المعابر، سواء من خلال توفير مشاريع تشغيلية مؤقتة، أو خلق فرص عمل جديدة تساعد الأسر على تجاوز الأزمة.

يقول الرجل في حديث له مع" العربي الجديد" إن ترك آلاف الأشخاص بلا عمل ومصدر دخل لفترات طويلة، قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية خطيرة، لأن الإنسان عندما يعجز عن توفير احتياجات أسرته الأساسية يصبح أكثر عرضة للوقوع في مشكلات مختلفة.

كما يطلب الرجل من الحكومة إطلاق برامج دعم عاجلة للأسر المتضررة من الإغلاق، تشمل مساعدات غذائية أو مشاريع صغيرة تساعدهم على بدء أعمال بديلة إلى حين استئناف الحركة التجارية عبر المعبر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك