مشاهد التحقيق مع محمود عزت فى مسلسل «رأس الأفعى»، التى احتلت حلقة كاملة، هى من أهم مشاهد المسلسل، وأكثرها تأثيراً وتلخيصاً لفلسفة هذا التنظيم الدموى، والجماعة التى طالما حلمت بتخريب وتدمير هذا الوطن، على مستوى الشكل والتنفيذ والأداء التمثيلى، وعلى الرغم من أن لوكيشن المشهد هو غرفة تحقيق فى جهاز الأمن الوطنى، لا يسمح بأن تحمل الصورة ثراء الأماكن الطبيعية المفتوحة، فإن الأداء من شريف منير، وأمير كرارة، الحوار بين مَن يريد معرفة الحقيقة، ومَن تربى وتدرب على المراوغة والتقية، لغة الجسد، ما بين ثقة الضابط فى وطنه، وفى هدفه، وما بين هلاوس وضلالات محمود عزت، الذى كان ينظر للسماء، وكأنه ينتظر الوحى، وهو القاتل الذى وصفه الضابط استشهاداً بالآية الكريمة، إنه من الأخسرين أعمالاً.
نفس طريقة القتل الصامت التى استخدم فيها محمود عزت نفس طريقة تهرب البنا فى حادث مقتل الخازندار والنقراشى فى الماضى.
قال محمود عزت فى التحقيق إنه لم يصدر تكليفات بقتل النائب العام، متنصلاً من مسئولية اغتياله، وكأن مطلق الرصاصة، أو مفجر القنبلة، هو الرأس المدبر، هو مجرد منفذ لفكرة، وعسكرى شطرنج على رقعة شيطانية، قال حسن البنا قديماً بعد حوادث الاغتيال: «ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين»، وهو الذى قال «ما حدش يريحنا منه»! !، مراوغة ولوع الإخوان هى أعلى درجات الكذب المنمق.
هناك عدة عبارات وجمل اختيرت بمنتهى الذكاء فى التحقيق، منها «اللهم أمتنا على دين الإخوان»، فالإخوان دين جديد لا جماعة دعوية، مفهوم الفرقة الناجية الإقصائى هو عندهم المحرك والدينامو والتروس، «الإخوانى بين يدى مرشده، كالميت بين يدى مغسّله»، عقيدة السمع والطاعة، حافظ مش فاهم، قتل السؤال، سحق التفكير، تشكيل تنظيم من القطيع، مزيفى الوعى، مغيّبى التفكير، سقيمى الروح، «نمتلك الأرض ثم نصنع الحدود»، الأممية والخلافة وليس الوطن أو الشعب.
لا انتماء عندهم، ولا وطنية لديهم.
الوطن عندهم مجرد شقة مفروشة، «طظ فى مصر».
عقيدة يحكمنى ماليزى إخوانى أفضل من مصرى مسلم، وبالطبع مصرى مسيحى، قمة العنصرية والفاشية، «التمكين ثم الجهاد»، خطوات المؤامرة مرتبة، التكتيك يختلف، أما الاستراتيجية فستظل استراتيجية الدمار والخراب حتى قيام الساعة.
«أمنيتى، أريد أن يعود الإخوان إلى ما قبل الثورة»، يقولها محمود عزت بأسى وحزن، لأنه يريد العودة لزمن الدلع والمساومة، خذوا الشارع واتركوا الكرسى، سأمنحكم ثمانين كرسياً فى البرلمان، مقابل هذا الكرسى.
رأس الأفعى أثناء التحقيق لخص الإخوان فى تلك الجمل السابقة، أعتقد أن كل من شاهد المسلسل تأكد أن الإخوان «غرغرينا» فى الجسد المصرى، سرطان فى عقل الوطن، وإيدز فى خلايا روحه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك