أعرب البابا ليو الرابع عشر، الزعيم الروحي للعالم الكاثوليكي، رئيس دولة الفاتيكان، السبت، عن شكره لإسبانيا على دعمها للقانون الدولي والتعددية، والتزامها بتحقيق السلام.
وفي وقت سابق السبت، بدأ البابا ليو الرابع عشر، زيارة إلى إسبانيا تستمر حتى الجمعة المقبلة.
وألقى البابا، كلمة في القصر الملكي بالعاصمة الإسبانية مدريد، أولى محطات زيارته، بحضور الملك فيليبي السادس وأفراد أسرته، ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، وأعضاء الحكومة، إضافة إلى شخصيات رفيعة المستوى من الأوساط السياسية والدبلوماسية والدينية.
وأشار البابا، إلى سياسة الحكومة الإسبانية التي تعارض الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وتصف الهجمات الإسرائيلية على غزة بأنها إبادة جماعية، وتعترف رسميا بدولة فلسطين، وتدعم حل الدولتين.
وفي هذا السياق، أعرب عن شكره لإسبانيا على دعمها للقانون الدولي والتعددية والتزامها بالسلام.
كما تطرق البابا ليو الرابع عشر، في كلمته، إلى فترة الحكم الإسلامي في الأندلس (711-1492م)، وقال إن" الوجود الإسلامي في إسبانيا خلال تلك الحقبة لم يكن مجرد مرحلة من الصراع، بل أوجد أيضا مساحة للتعايش والحوار بين المسيحيين والمسلمين واليهود حول معنى الحقيقة".
ودعا السياسيين الإسبان والمسؤولين عن المؤسسات إلى" زيادة الاستثمارات المخصصة للمدارس والجامعات والبحث العلمي والمجتمع المدني".
وقال: " بدلا من الاعتماد على الأسلحة والجدران لتحقيق الأمن، ينبغي التوجه نحو التقدم معا كتفا إلى كتف".
وفي هذا الإطار، ذكر البابا، أن أتباع الديانات الثلاث في إسبانيا تعاونوا في ترجمة التراث العربي الغني، بقيادة الملك ألفونسو العاشر، وأن مدنا مثل قرطبة وطليطلة أصبحت مراكز للوساطة والتواصل بين اللغات والأديان والمعرفة.
ويتعرض البابا، في الآونة الأخيرة، لانتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومن المتوقع أن يوجّه في هذا الصدد رسائل سلام بشأن الشرق الأوسط في البرلمان الإسباني، بما يتماشى مع سياسة الحكومة الإسبانية التي تعترف رسميا بدولة فلسطين، وتفرض عقوبات على إسرائيل، وتصر على حل الدولتين.
كما يُتوقع أن يدعو إلى التسامح في مواجهة الاستقطاب والكراهية فيما يتعلق بقضية المهاجرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك