في حلقة جديدة من برنامج «ثقافة»، استضافت الإعلامية ليانا صالح الشاعرة الفلسطينية أسماء عزايزة، بمناسبة صدور النسخة الفرنسية من ديوانها الصادر عام 2019 بعنوان «لا تصدقوني إن حدثتكم عن الحرب».
تناول اللقاء تحولات الكتابة لدى عزايزة بين الغضب واليأس، وأثر الأمومة والغربة على لغتها الشعرية.
أوضحت عزايزة أن إعادة قراءة ديوانها الأخير باللغة العربية كشفت لها عن حجم «الغضب العنيف» الذي كانت تحمله لغتها سابقاً، معتبرة أن ذلك الغضب تحول اليوم إلى نوع من «اليأس الشديد والقنوط والحزن»، خاصة بعد خوضها تجربة الأمومة.
وأضافت: «الاحتلال يسلب منا قدرتنا على العيش الطبيعي، ومن أجل تربية ابني، عليّ أن أحافظ على الحد الأدنى من الحياة الطبيعية، لذا أصبحت لغتي اليوم أكثر حساسية وأقل عنفاً».
تطرق الحوار إلى كتابها الأخير «عام المتاحف الصغيرة»، الذي وصفته عزايزة بأنه «كتاب مذكرات يسجل رحلة حدادها على والدها».
وأشارت إلى أنها بدأت تدوين يومياتها بينما كان جسد والدها لا يزال في كفنه داخل البيت، رغبة منها في «القبض على الذاكرة الأخيرة» والبحث عن الوجود الجسدي والروحي للأب، متأملة في مفاهيم الفقد، الذاكرة، والجسد.
- فيلم «صوت هند رجب» ينافس على الأوسكار وعائلة الطفلة الفلسطينية تعيش لاجئة في اليونان- إعلام سويدي: الكاتبة والصحفية الفلسطينية بيسان عدوان تواجه تهمة دعم «الإرهاب»- متطوعون ينتشلون بقايا تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب في غزةتحدثت عزايزة عن قرارها مغادرة فلسطين والاستقرار في لندن مؤخراً، مؤكدة أن شعورها بالاغتراب بدأ وهي لا تزال في حيفا.
وقالت إن الشعور بأن «المكان يُسحب من تحت أقدامنا» هو ما دفعها للهجرة، خوفاً على مستقبل ابنها.
واستذكرت دور حيفا كمركز حضاري وثقافي فلسطيني جرى اغتياله بقرار سياسي ممنهج لمحوه من الذاكرة الحضرية.
وعن وصول قصائدها للقارئ الفرنسي عبر ترجمة المغربي «شكيب أوراو»، أكدت عزايزة أنها لا تؤمن بنظرية أن الشعر يفقد معناه بالترجمة، بل تراه وسيلة للتواصل الروحي مع جمهور يتحدث لغات مختلفة، طالما استطاع المترجم نقل «المزاج والروح» الحقيقيين للنص.
يُذكر أن أسماء عزايزة صدر لها عدة مجموعات شعرية منها «ليوا»، و«الجسد الذي تسلقته يوماً»، وتعد اليوم واحدة من أبرز الأصوات الشعرية الفلسطينية الشابة التي تمزج بين الذاتي والسياسي بلغة مكثفة وعميقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك