واشنطن في 19 مارس 2026 /العُمانية/ أفادت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية، بأن الدين الوطني للولايات المتحدة تجاوز، لأول مرة، حاجز 39 ألف مليار دولار، مسجلًا نموا متسارعا في أقل من خمسة أشهر، بعد تخطيه عتبة 38 ألف مليار دولار.
ويأتي هذا المستوى القياسي، في سياق توترات جيوسياسية متصاعدة، لا سيما الصراع المستمر في الشرق الأوسط منذ قرابة ثلاثة أسابيع، والذي يرتقب أن تسفر تداعياته المالية عن زيادة الضغوط على المالية العمومية.
وفي هذا الإطار، حذر مايكل جي.
بيترسون، الرئيس المدير العام لمؤسسة" بيتر جي.
بيترسون"، من التسارع المستمر في وتيرة الاقتراض، داعيا إلى ضرورة إدراك ثقل هذا المعدل، الذي وصفه بـ" المقلق" وتداعياته على الأجيال القادمة.
وأوضح في بيان أنه" وفقًا لمعدل النمو الحالي، سيصل الدين الوطني إلى 40 ألف مليار دولار، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة هذا الخريف"، مشيراً إلى أن" الاعتماد الكبير والمستمر على الاقتراض، في غياب مسار مالي محدد بوضوح، يثير تساؤلات جدية حول استدامته".
وأظهر استطلاع حديث أجرته المؤسسة، تواصل المخاوف بشأن بالدَين العمومي، لدى الرأي العام، حيث أعربت أغلبية واسعة من الأمريكيين، عن قلقها من تأثيره المحتمل على تكاليف المعيشة وشروط الاقتراض.
وأضاف بيترسون، مستحضرًا نتائج الاستطلاع الذي أجري الشهر الماضي أن" تسعة من كل عشرة أمريكيين يخشون أن يؤدي ارتفاع الدين إلى زيادة تكلفة المعيشة والمساهمة في رفع أعباء الفائدة على القروض".
ومع تأكيده على هذه المخاوف، شدد بيترسون على إمكانية التدخل من خلال" إعادة الدين العمومي إلى مسار مستدام يسهم في بناء مستقبل أكثر قوة وأمانا" مضيفا أن" الخبر السار يتمثل في وجود حلول لبلوغ هذا الهدف، شريطة تبني إجراءات مالية مدروسة ومستدامة".
من جهة أخرى، كشفت البيانات المالية لوزارة الخزانة أن النفقات الفيدرالية بلغت 672 مليار دولار خلال شهر فبراير، مسجلة انخفاضًا طفيفا مقارنة بالأشهر السابقة، في حين استقرت السيولة النقدية للحكومة عند مستوى 799 مليار دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك