يتساءل كثير من المسلمين مع اقتراب العيد عن متى يبدأ التكبير المقيد في الفطر، خاصة مع انتشار التكبيرات بعد الصلوات في بعض المجتمعات، وفي هذا السياق أوضحت دار الإفتاء، أن التكبير في عيد الفطر مشروع ومسنون، لكنه في الغالب يكون تكبيرًا مطلقًا وليس مقيدًا، أي لا يلتزم بوقت معين بعد الصلوات المفروضة كما هو الحال في عيد الأضحى.
وأشارت دار الافتاء إلى أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، وهو الأصح عند الشافعية والصحيح عند الحنابلة، ذهبوا إلى عدم وجود تكبير مقيد في عيد الفطر، لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة الكرام، وأكدوا أن التكبير المقيد -أي بعد الصلوات مباشرة- هو من خصائص عيد الأضحى، أما في عيد الفطر فيُشرع التكبير المطلق الذي يمكن للمسلم أن يقوله في أي وقت، سواء في المنزل أو الطريق أو قبل صلاة العيد.
وأضافت دار الافتاء أن وقت التكبير في عيد الفطر يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان، أي عند ثبوت هلال شهر شوال، ويستمر حتى خروج الإمام لصلاة العيد أو بدء الخطبة، وهو ما يدل على ارتباط التكبير بإتمام عدة رمضان وشكر الله على نعمة الصيام، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾.
وتتنوع صيغ التكبير، مثل: «الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد»، وهي صيغ مأثورة عن السلف الصالح، وبذلك يتضح أن التكبير المقيد في عيد الفطر ليس من السنة الثابتة، بينما يُستحب الإكثار من التكبير المطلق في هذه الأيام المباركة، لما فيه من تعظيم لله وإظهار شعائر العيد ونشر أجواء الفرح والذكر بين المسلمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك