قضت محكمة نمساوية بسجن شاب سوري وصديقته الروسية، بعد إدانتهما بتنفيذ سطو عنيف على امرأة مسنّة تبلغ من العمر 79 عاماً داخل منزلها في مدينة لينتس بولاية النمسا العليا.
وأفادت صحيفة" كرونه" النمساوية أن محكمة مدينة لينتس حكمت يوم الخميس على الشاب السوري (20 عاماً)، وهو مدان سابقاً ثلاث مرات، بالسجن ست سنوات ونصف، فيما حُكم صديقته الروسية (18 عاماً) بالسجن ثلاث سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ.
في 18 أيلول الفائت حوالي الساعة العاشرة مساءً، تسللت الفتاة الروسية مع صديقها السوري إلى مبنى سكني متعدد الشقق في لينتس-أورفاه، بعد أن عبثا في اليوم السابق بباب الفناء الداخلي مستخدمين الأوساخ، بحيث أصبح القفل عالقاً.
وبحسب لائحة الاتهام، صعد الثنائي إلى الطابق الأول، وقرعت الفتاة الجرس مقدمة نفسها للسيدة البالغة 79 عاماً على أنها بحاجة إلى المساعدة بسبب مشكلة في دراجتها، وعندما سألتها السيدة عن نواياها الحقيقية، أخرجت الفتاة قميص بولو أزرق يعود لصديقها، سبق أن عالجاه بمادة تنظيف تحتوي على الكلور وزجاجة صغيرة من الفودكا.
ووفقاً للادعاء العام، فإن" الفتاة المراهقة وضعت القماش على وجه الضحية، ودفعَتها إلى الممر وأسقطتها أرضاً، عندها اندفع صديقها مرتدياً قناعاً أسود إلى الشقة، وفتح درج خزانة غرفة المعيشة وسرق 680 يورو، بعدما كان يعتقد في البداية، بناءً على معرفته السابقة بالشقة حين عمل مساعداً لفني صيانة غسالات، أنه سيجد 15000 يورو".
عاشت الضحية المسنّة لحظات من الرعب الشديد، ولا تزال تعاني من آثار الحادثة حتى اليوم، وتخاف من فتح الباب عندما يُقرع.
وبعد الحادث، فرّ الثنائي، لكن الشرطة الجنائية تمكنت من التعرف عليهما لاحقاً في منتصف ديسمبر، ومنذ ذلك الحين كانا رهن الحبس الاحتياطي.
وذكرت الصحيفة أنه" كان من المفترض استجواب الفتاة أولاً، لكنها بدت منهكة نفسياص بشدة، ووقعت في تناقضات أثناء محاولتها تحمّل كامل المسؤولية عن الجريمة، مما دفع القاضي إلى إخراج المتهم السوري أولاً ثم الفتاة من قاعة المحكمة".
وأضافت أنه" لم يكن واضحاً ما إذا كانت الفتاة الروسية واقعة في حب السوري بشدة أم أنها كانت تخشاه".
كما كشف التحقيق أيضاً أن الاثنين تبادلا رسائل سرية أثناء وجودهما في السجن، حيث عبّرت الفتاة عن حبها له في ست صفحات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك