أفاد وجهاء قي قرى علوية بالساحل السوري لصحيفة" تركيا"، بأنهم لا يريدون التقسيم وسيظلون جزءاً لا يتجزأ من الشعب السوري، مؤكدين أن أكبر ضرر لحق بطائفتهم جاء من عائلة الأسد.
وفي حديثه للصحيفة، أوضح إبراهيم علي كرمو، وهو زعيم ديني علوي بارز في الساحل السوري، أن من يمارسون أنشطة تهدف إلى إثارة الفوضى يتلقون تمويلاً من دول مختلفة، وقال: " إن المحرضين الذين يصورون مقاطع الفيديو في الجبال لا يمثلون العلويين.
هناك قوى خفية تقف وراءهم.
يجب أن يعلم إخواننا في تركيا هذه الحقائق أيضاً".
وأضاف: " يريد البعض أن يكون العلويون والأتراك أعداءً.
إنهم يحاولون تنفيذ سيناريوهات الكراهية المُعدّة في مراكز مختلفة هنا.
لكن صدقوني، تربطنا بتركيا رابطة محبة قوية.
هنا، عاش السنة والعلويون معاً كإخوة لمئات السنين.
هناك تحول سياسي كبير في البلاد.
لقد أرادوا تفتيت سوريا باستفزاز العلويين".
وتابع: " لقد حاولوا إشعال حرب أهلية باستخدام عملاء مثل (معراج أورال).
أرادوا تحميل جميع العلويين ثمن أخطاء عائلة الأسد السياسية.
هذه الجماعات، من جهة، حرضت العلويين ضد السنة، ومن جهة أخرى، نشرت دعاية معادية لهم".
وأشار كرمو إلى أن" هذه الأنشطة في معظمها من إنتاج وإدارة أجهزة استخبارات دول مختلفة، والمتعاونون معها ليسوا إلا بيادق.
الآن، ودون تمييز على أساس العرق أو الدين أو الطائفة، يجب أن نعمل معاً لإعادة بناء وطننا، فليس أمامنا خيار آخر".
وختم قائلاً بأن" الحرب خلّفت خسائر فادحة، ونواجه صعوبات مالية جسيمة.
ولهذا السبب، يسافر القادرون إلى الخارج للعمل.
ومع ذلك، فإن العلويين جزء لا يتجزأ من هذا الشعب وهذه الدولة.
ورغم الحوادث المؤسفة بين الحين والآخر، فلن نتخلى عن أرضنا.
لا يمكن تحميل جميع العلويين مسؤولية أخطاء نظام الأسد.
لقد ألحقت سلالة الأسد بنا أكبر ضرر في التاريخ".
جمال علي حاتم (65 عاماً)، شيخ قرية بيلورا العلوية، ويبلغ عدد سكانها 3000 نسمة، أفاد في حديثه للصحيفة التركية بأنه ينتمي إلى عائلة الحاتم، التي كانت من العلماء في العصر العثماني.
وقال حاتم: " لم يظلمنا العثمانيون".
وأضاف: " قاتل أجدادنا جنباً إلى جنب مع الأتراك كجنود عثمانيين على جبهات عديدة.
لم تكن لنا أي مشاكل مع الأتراك في الماضي، ولن تكون لنا في المستقبل.
لقد سافرت إلى العديد من المدن في أوروبا، وقد انبهرت بإسطنبول.
إن تطور تركيا يدعونا جميعًا للفخر".
وأردف: " يعيش عمي وعمتي وأبناء عمومتي في مدن مثل هاتاي ومرسين وإسطنبول.
على الرغم من كل هذه القيم المشتركة، إلا أنهم يحاولون زرع بذور الفتنة بيننا.
يجب ألا نسمح بذلك.
إن الأكاذيب التي تُنشر، وخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، هي من صنع جهات خارجية تسعى إلى الإضرار بأخوتنا ووحدتنا.
تربطنا هنا أيضاً علاقات تاريخية طيبة مع التركمان من قبيلة بايربوجاق.
نحن جميعاً كالأخوة.
لقد درّستُ في قرى تركمانية لسنوات.
تاريخنا مشترك، ونحن متقاربون ثقافياً".
وختم حاتم مؤكداً بأنهم لا يشكلون تهديداً للحكومة السورية الجديدة، قائلاً: " في الواقع، لقد نظمنا اجتماعاً ضم 400 شخص لدعم الثورة.
هذه الدولة، سوريا، ملك لنا جميعاً".
وأوضح أن عائلة الأسد، التي بقيت في السلطة من عام 1970 إلى عام 2024، مارست أشد أنواع القسوة على العلويين السوريين، وفق ما نقلت الصحيفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك