بيروت 19 مارس 2026 (شينخوا) أكد وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو اليوم (الخميس) للرئيس اللبناني جوزاف عون عمل بلاده لوضع حد للتصعيد العسكري، من خلال اقتراحات يتم التداول بها انطلاقا من المبادرة التفاوضية التي كان قد أعلنها عون.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أنه بعد اجتماع عون وبارو أن الأخير وجه إليه" تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وخلاصة التحرك الذي يقوم به لوقف التصعيد العسكري في لبنان في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والقتال على أراضيه".
واعرب بارو عن" استعداد فرنسا للعمل من أجل وضع حد للتصعيد العسكري، من خلال اقتراحات يتم التداول بها مع الأطراف المعنية، انطلاقا من المبادرة التفاوضية التي كان قد أعلنها الرئيس عون".
وكان الرئيس اللبناني أطلق مبادرة في 9 مارس الجاري لوضع حد للتصعيد الاسرائيلي تتضمن إرساء هدنة ودعم سريع للقوى المسلحة اللبنانية لقيامها بنزع سلاح حزب الله تزامنا مع مفاوضات مباشرة لبنانية اسرائيلية برعاية دولية.
ووصف بارو مبادرة عون بـ" الشجاعة" وأنها" تلقى دعم المجتمع الدولي، لأنها عبرت عن إرادة ثابتة في قيام دولة قوية ترفض الانجرار إلى حرب لم تبدأها".
وركز بارو خلال اللقاء على" دور الجيش اللبناني في أي حل للوضع القائم حاليا، وكذلك في المرحلة التي تلي انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) وانسحابها منه" أواخر العام الجاري.
وتناول الوزير الفرنسي" العلاقات اللبنانية السورية في ضوء الاتصال الثلاثي الذي كان قد جرى بين الرئيسين عون وماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع، وما يمكن أن تقوم به فرنسا لضمان استمرار التنسيق بين البلدين الجارين".
من جهته ثمن عون" الدور المميز الذي يقوم به الرئيس ماكرون في مساعدة لبنان على مختلف الأصعدة، ولا سيما من خلال التواصل الدائم مع الجانبين اللبناني والسوري، والتواصل أيضا مع الجانب الإسرائيلي".
وجدد الرئيس اللبناني" ضرورة وقف إطلاق النار، وتوفير الضمانات اللازمة لنجاحه من قبل الأطراف المعنية، معتبرا أن المبادرة التفاوضية التي أعلنها لا تزال قائمة".
وأشار إلى أن" استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقة المبادرة مما يفرض وقفا للأعمال العدائية لإيجاد المناخات المناسبة للتفاوض، وهو أمر غير متوفر حاليا نتيجة اتساع العمليات الحربية وتدمير القرى والبلدات في الجنوب ووقوع مئات الضحايا والجرحى وأكثر من مليون نازح".
وأشار عون إلى أنه" متى توقف إطلاق النار، يصبح في الإمكان تفعيل آلية التفاوض في أي مكان يتم الاتفاق عليه لأن المهم هو وقف التصعيد".
وجدد عون" التأكيد على رغبة لبنان في بقاء القوات الدولية في الجنوب للسهر على تطبيق أي اتفاق قد يتم التوصل إليه، أو بقاء وحدات من الدول الأوروبية التي أبدت رغبتها في استمرار مهامها في حفظ السلام في الجنوب بصرف النظر عما سيكون عليه الإطار القانوني لهذا الوجود".
وأكد عون أن" الحكومة ماضية في تنفيذ القرارات المتعلقة بحصرية السلاح، وإن كان التصعيد العسكري يحول دون تنفيذ الخطة التي وضعتها قيادة الجيش بالكامل".
ولفت إلى أن" المرافق الرسمية ومطار ومرفأ بيروت والمعابر الحدودية، تخضع كلها لإشراف الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية، فيما يسير الجيش دوريات وحواجز في مختلف المناطق اللبنانية لمنع المظاهر المسلحة وتوقيف المخالفين".
الوزير الفرنسي عرض أيضا للأوضاع في لبنان والمنطقة مع رئيسي البرلمان والحكومة نبيه بري ونواف سلام الذي أكد وفق بيان صدر عن مكتب الأخير أن" فرنسا تعمل مع مختلف الأطراف لوقف التصعيد، مجددا" تأييد بلاده لقرارات الحكومة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك