روسيا اليوم - كييف: رسالة زيلينسكي لبوتين بعثناها للأمم المتحدة والمنظمات الدولية إيلاف - جوزاف عون يواجه زعيم حزب الله علناً في مقابلة CNN: "الشعب اللبناني ليس شعبك" قناة القاهرة الإخبارية - بوتين: نتعرض لضغوط كبرى ونواجهها بشراكات جديدة.. وتجارة "البريكس" تتجاوز تريليون دولار فرانس 24 - فرنسا: القضاء يفتح تحقيقا في شبهات "تعذيب" و"جرائم حرب" مرتبطة بمعاملة إسرائيل لنشطاء أسطول غزة قناة الشرق للأخبار - خطة أوروبية.. الاستقلال التكنولوجي قناة الجزيرة مباشر - نافذة من بيروت | دلالات الرسائل اللبنانية إلى إيران في تصريحات رئيسَي الجمهورية والحكومة التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية في الجنوب.. عون وسلام يطلبان من إيران وقف التدخل في لبنان قناة التليفزيون العربي - رضوان عقيل: يوجد انقسام لبناني بشأن المفاوضات مع إسرائيل ولا يمكن للبنان الانسحاب منها وكالة شينخوا الصينية - مشرع صيني بارز يلتقي وزير خارجية ميانمار قناة الشرق للأخبار - أهم وأبرز ما جاء في القمة الأوروبية من مونتينيجرو
عامة

تحقيق إخباري: الوردة الدمشقية في سوريا تكافح من أجل البقاء رغم وفرة المحصول هذا العام

وكالة شينخوا الصينية
1

المراح، سوريا 4 يونيو 2026 (شينخوا) قبل أن تلامس أشعة الشمس التلال الصخرية المحيطة بقرية المراح الواقعة إلى الشمال من العاصمة دمشق بسوريا، يبدأ المزارعون بهدوء وخفة قطف الورود الدمشقية المتفتحة ذات ال...

ملخص مرصد
شهدت قرية المراح شمال دمشق هذا العام عودة محصول الوردة الدمشقية بعد جفاف طويل، لكن المزارعين المسنين يخشون على مستقبلها بسبب شيخوخة العاملين وانخفاض العائدات الاقتصادية. ورغم ارتباطهم العاطفي بالوردة، يتطلع المزارعون إلى دعم أفضل وتسويق أوسع للحفاظ على هذا التقليد الثقافي المسجل لدى اليونسكو منذ 2019.
  • عودة محصول الوردة الدمشقية في قرية المراح بعد موسم جفاف طويل
  • انخفاض الأسعار وضعف العائدات الاقتصادية تهدد استمرار المهنة
  • الوردة الدمشقية جزء من التراث الثقافي لليونسكو منذ 2019
من: مزارعون في قرية المراح، محمد جمال عباس، ضياء الخطيب أين: قرية المراح شمال دمشق سوريا

المراح، سوريا 4 يونيو 2026 (شينخوا) قبل أن تلامس أشعة الشمس التلال الصخرية المحيطة بقرية المراح الواقعة إلى الشمال من العاصمة دمشق بسوريا، يبدأ المزارعون بهدوء وخفة قطف الورود الدمشقية المتفتحة ذات اللون الزهري الجميل، في تقليد ثقافي راسخ مرتبط بذاكرة العائلة وهوية القرية.

وهذا العام، بعد عدة مواسم جفاف ألحقت أضرارا بالغة بالشجيرات لدرجة التهديد بالانقراض، عادت الأمطار لتنعش المحصول، حسبما قال المزارعون.

ولكن بينما تزهر الحقول من جديد، يخشى العديد من القرويين أن يواجه هذا التقليد مستقبلا غامضا، بسبب شيخوخة العاملين وضعف العائد الاقتصادي.

وتزهر" الوردة الدمشقية" أو ما يعرف بـ" الوردة الشامية" محليا لبضعة أسابيع فقط كل عام، محولة تلال المراح لفترة وجيزة إلى حقول وردية، وتستخدم في العطور ومستحضرات التجميل والحلويات وماء الورد التقليدي.

وقد أدرجت" الممارسات والحرف المرتبطة بالوردة في قرية المراح" على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي عام 2019.

في حقول القرية، يرى المزارعون المسنون ينحنون فوق شجيرات الورد المنتشرة على سفوح التلال الجافة، بينما يساعدهم شباب أصغر سنا بين النباتات حاملين دلاء مليئة بالزهور المقطوفة حديثا والمخصصة لورش التقطير التقليدية.

من بينهم، محمد جمال عباس، مزارع في الثمانينيات من العمر، يتمنى عائدا اقتصاديا أفضل من العام الماضي، قائلا لوكالة أنباء ((شينخوا)): " الأسعار منخفضة وجميع المبيعات محلية، أحيانا تبقى منتجات مثل ماء الورد دون بيع من موسم لآخر.

نأمل أن تباع سلع هذا العام وأن تتحسن الأسعار".

وأوضح عباس، الذي يرتدي غطاء رأس تقليديا أبيض وأسود ويتنقل ببطء عبر الحقول ويقطف البتلات بعناية بيده، أن العديد من المزارعين يواصلون زراعة الورود رغم انخفاض الأرباح بسبب ارتباطهم العاطفي بالزهرة.

وقال" لا يمكننا ترك هذه المهنة، حتى لو أردنا التخلص من الورود، سنظل نعتني بها، لقد تعلقنا بها، موسمها لا يدوم إلا من 20 إلى 25 يوما في السنة، وننتظرها طوال العام.

لقد أصبحت الورود جزءا من حياتنا".

ويرى أن أحد الأسباب الرئيسة وراء انخفاض الأسعار هو انتشار المنتجات المقلدة أو رديئة الجودة في الأسواق المحلية، مما يصعب على المستهلكين التمييز بين منتجات الورد الطبيعي الأصلية والمنتجات المقلدة الأرخص ثمنا.

وإلى جانب ضعف الإيرادات، هناك قلق آخر بين المزارعين وهو أن الأجيال الشابة تتخلى تدريجيا عن هذه المهنة.

وقال ضياء الخطيب، وهو مزارع آخر للوردة الدمشقية بالقرية: " معظم من لا يزالون يعملون مع الورد هم من كبار السن.

هذه الوردة ثقافة ورثناها عن أجدادنا منذ مئات السنين، لكن الأجيال الشابة ترى أن هناك وظائف أخرى أكثر ربحية".

ولفت الخطيب، الذي كان يتفقد الورود في الحقول قبل أن يشرف على عملية التقطير في وقت لاحق من اليوم، أن هذه الحرفة تتطلب عناية على مدار العام رغم قصر موسم الحصاد، حيث يقضي المزارعون شهورا في ري وتقليم ورعاية شجيرات الورد قبل أن تتفتح أزهارها لبضعة أسابيع فقط كل عام.

وتنتج العائلات في قرية المراح مجموعة واسعة من المنتجات التقليدية من الوردة الدمشقية، حيث تستخدم البتلات الطازجة لصنع مربى الورد، بينما يُقطّر فائض الأزهار إلى ماء ورد باستخدام أجهزة التقطير النحاسية التقليدية.

كما يُعد القرويون شراب الورد، والكريمات المنزلية، والشامبو، ومستحضرات التجميل الطبيعية باستخدام تقنيات توارثوها عبر الأجيال.

وتقول العديد من العائلات إن هذه المنتجات المنزلية تسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية للقرية، حتى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها هذا القطاع.

ووفقا للقرويين، زار حوالي 800 زائر، من بينهم مجموعات سياحية منظمة، قرية المراح هذا العام لمشاهدة موسم الحصاد وعملية التقطير التقليدية وشراء منتجات الورد المحلية الصنع مباشرة من المزارعين.

وبينما ساهمت السياحة في إعادة إحياء الاهتمام المحلي بالورد الدمشقي، يقول المزارعون إن الحفاظ على هذا التقليد على المدى الطويل يتطلب دعما أقوى، وتسويقا أفضل، ومعدات إنتاج حديثة قادرة على توسيع الصادرات.

وأشار بعضهم إلى صعوبة تصدير منتجات الورد بسبب محدودية الطاقة الإنتاجية الصناعية، وتحديات التعبئة والتغليف، وضعف الوصول إلى الأسواق الخارجية بعد سنوات من العزلة الاقتصادية.

وبدون دعم أوسع، يخشى الكثيرون أن يندثر هذا التقليد العريق تدريجيا، مع استمرار الجيل المسن في ارتباطه بالزهرة.

يقول الخطيب" نرتبط بهذه الوردة، نحب هذه الزهرة، نبقى في الحقول طوال العام نسقيها ونقصها ونسمدها ونرعاها، إذا لم نزر الورود كل يومين، نشعر وكأن شيئا ما ينقصنا".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك