بعد ساعات قليلة من زيارته بيروت، يحل وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الجمعة في إسرائيل، ضمن جهود فرنسية لخفض التوترات في المنطقة والدفع نحو التوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان.
ومن المنتظر أن يجري بارو محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين تركز على الوضع الأمني والتحديات الإنسانية، إضافة إلى فرص التهدئة وخفض التصعيد في لبنان والمنطقة.
في المقابل، رفضت إسرائيل عرضا لإجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان، معتبرة أنه غير كاف ومتأخر، رغم إعلان الرئيس اللبناني جوزاف عون استعداده للدخول في مفاوضات مباشرة لإنهاء النزاع.
وكان التصعيد قد اندلع في الثاني من شهر مارس/أذار، عقب دخول حزب الله على خط المواجهة إلى جانب إيران، ضمن سياق إقليمي متوتر تشارك فيه الولايات المتحدة وإسرائيل.
اقرأ أيضاماكرون: مفاوضات لبنان وإسرائيل المباشرة غير ممكنة دون موافقة الجانب الإسرائيليوعلى الصعيد الإنساني، أعلن الوزير الفرنسي عن مضاعفة المساعدات المقدمة إلى لبنان لتصل إلى 17 مليون يورو، مشيرًا إلى أن فرنسا أرسلت بالفعل 60 طنًا من المساعدات إلى النازحين.
وجاء هذا الإعلان خلال زيارة إلى مركز إيواء تديره منظمة فرسان مالطا، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار القتال.
حث إسرائيل على وقف الحرب على لبنانبالتوازي مع الجانب الإنساني، تواصل فرنسا، المرتبطة تاريخيًا بلبنان، تحركاتها الدبلوماسية للعب دور الوسيط إلى جانب الولايات المتحدة، بعد أن نجح الطرفان سابقا في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وقبل توجهه إلى المنطقة، أجرى بارو اتصالًا مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو لتنسيق الجهود.
فيما دعت باريس الجانبين إلى الانخراط في مفاوضات جدية، مؤكدة استعدادها لاستضافة محادثات تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي دائم.
ورغم ذلك، تشير مصادر دبلوماسية إلى أن المقترحات الفرنسية الأخيرة لم تحظَ بترحيب كبير من واشنطن، كما قوبلت بالرفض من قبل إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك