امتلء المسجد الحرام عن آخره، أثناء أداء صلاة عيد الفطر المبارك، حيث توافد المصلون منذ ساعات الصباح الأولى إلى مصليات العيد والجوامع التي هُيئت للصلاة في جميع مدن المملكة ومحافظاتها ومراكزها وقراها.
وأمَّ المصلين إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ أسامة بن عبدالله خياط، الذي تناول في خطبته جملة من المعاني الإيمانية والإنسانية التي يجسدها العيد في الإسلام، مؤكدًا أنها معانٍ عظيمة تتجاوز مظاهر الفرح إلى أبعاد شرعية رفيعة.
وقال إن من نعم الله على عباده أن جعل لهم أوقاتًا تسمو على أشباهها وتمتاز على نظائرها، وخصهم بأزمنة وأعياد ومناسبات يعمرها ذكر الله وتوحيده، وتغمرها الفرحة والسرور، وتدنو عليها ظلال من التواد والتراحم والتعاطف، موضحًا أن للأعياد في الإسلام خصيصة فريدة؛ إذ إنها أعقاب للعبادة الخالصة لله رب العالمين، فلا يأتي العيد إلا بعد إقبالٍ على الطاعة وعكوفٍ على العبادة، فيكون العيد تمامًا للعمل وخاتمةً للعبادة وبشرى بحسن المآب.
كما أدى جموع المصلين في المدينة المنورة صلاة عيد الفطر بالمسجد النبوي، يتقدمهم الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالبهجة والأمان والطمأنينة.
وأمَّ المصلين إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور صلاح البدير، الذي تحدَّث عن نعمة الأمن في الأوطان وفضل يوم العيد، موصيًا المسلمين بتقوى الله عز وجل، ومهنئًا إياهم بعيد الفطر المبارك.
وقال إن من المنن البالغة والنعم السابغة الأمن في الأوطان، وكم من وطن اختل أمنه بسبب الحروب والصراعات حتى دُثر عمرانه وتهدم بنيانه وتشتت سكانه، وعادت مغانيه رسومًا ومسراته غمومًا ومكتسباته كلومًا، العيون ذارفة والقلوب واجفة والنفوس راجفة والجموع خائفة والناس بين قتيل مرمل وجريح مجندل وأسير مكبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك