في وقت فوجئنا فيه بأن هناك من سبح ضد تيار الوطنية في وطنه الأم مملكة البحرين، نجد أن هناك أسماءً (غير بحرينية) عملت وعاشت في البحرين، ما تزال تحمل كل الودّ والمودة للبحرين وقيادتها وشعبها.
من مقر إقامته في العاصمة البريطانية، وفي ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، أراد الإعلامي الإيراني المتقاعد كامران عطائي أن يبدي شديد استنكاره لما يقوم به النظام الحاكم في طهران من ممارسات عدائية تجاه دول الخليج عموماً، ومملكة البحرين خصوصاً، مما يعكس الروح العدوانية التي يتصف بها حُكّام إيران.
في فترة أواخر الستينيات من القرن الماضي، كان عطائي يعمل في المنامة كمندوب صحفي لوكالة الأنباء الإيرانية وكمراسل للتلفزيون الإيراني، قائلاً: بحكم عملي بمجال الإعلام، ومن خلال حضوري العديد من الفعاليات والمؤتمرات الصحفية، تشرفت - في نهاية الستينيات - بلقاء صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم (حينما كان ولياً للعهد)، وأيضاً صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، وعدد كبير من شخصيات الدولة، حيث لمست من كلٍ منهم كل مشاعر الود والطيبة والمسؤولية الوطنية الحقة، وهذا ما يميز البحرينيين دائماً كما عايشتهم لسنوات طويلة.
وفي ظل الظروف الراهنة المؤسفة التي تعصف حالياً بالمنطقة، أستحضر - بكل فخر - السنوات الطويلة التي أمضيتها في البحرين، والتي نجمت عنها علاقات وطيدة وصداقات جميلة مع الكثير من مواطني البحرين الأعزاء ممن أكنّ لهم كل الود والتقدير، إذ تربطني مع أغلبهم - حتى يومنا هذا - علاقات ممتازة قائمة على روح المحبة الصادقة، كما إنني أتشرف بزيارة البحرين في كل عام أكثر من مرة، وأسعد بلقاءات ودية تجمعني مع معارفي وأصدقائي في هذه الجزيرة العزيزة على قلبي.
وفي هذا الجانب، تغمرني مشاعر الحزن والأسف لما تعرضت له البحرين العزيزة بسبب الهجمات الإيرانية، وأود أن أشيد بالخطوات الواعية والحكيمة التي تتخذها القيادة الرشيدة بالبحرين في ظل هذه الظروف، ضارعاً إلى المولى القدير أن يحفظ مملكة البحرين وقيادتها وشعبها الوفي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك