مشيرين إلى أن الجامعات لم تعد مجرد مؤسسات لنقل المعرفة، بل أصبحت شريكاً فاعلاً في دعم منظومة القيم الاجتماعية، وتعزيز الاستقرار الأسري.
منوهين بأن الجامعات قادرة على لعب دور محوري في دعم منظومة الأسرة، عبر توجيه البحوث والدراسات نحو القضايا الاجتماعية المعاصرة، مثل التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، وتأثير التحولات الرقمية في العلاقات داخل الأسرة، وسبل تعزيز جودة الحياة الأسرية.
حيث نسعى باستمرار لتطوير برامج أكاديمية وبحثية، وتفعيل الشراكات الاستراتيجية التي تنسجم مع احتياجات المجتمع، وتسهم في وضع حلول مبتكرة للتحديات الحالية والمستقبلية، لما للمؤسسات التعليمية من دور حيوي يتجاوز مجرد نقل المعرفة إلى الطلاب، بل يسهم في إعدادهم الكامل للانخراط في عملية تعليمية شاملة، تتجاوب مع احتياجاتهم، وتواكب تطلعاتهم المستقبلية لبناء مجتمع قوي ومستدام».
والإسهام أيضاً في خلق برامج تسهم في تحقيق الاستقرار الأسري، والمساهمة الفعالة في المجتمع، من خلال تعزيز قيم التلاحم والترابط والتواصل بين أفراد الأسرة، وتكامل الأدوار والاستقرار الأسري، وتأكيد مفاهيم الانتماء والهوية الوطنية».
ومن هذا المنطلق، يجب أن تحرص الجامعات على تنظيم برامج استثنائية تؤكد على مكانة الأسرة وأهميتها في مسار التنمية، وترسخ مفهوم أن الاستثمار في الأسرة استثمار في مستقبل الوطن، كما تسهم في تعزيز الوعي العام بدور الأسرة، وتكرّس مكانتها رافعة أساسية لمشروع الدولة الحضاري.
وأشار إلى أهمية أن تأخذ الجامعات على عاتقها أيضاً إطلاق مبادرات وطنية موسعة، والتشجيع على ضخ مشاريع بحثية تعنى بالأسرة، وبرامج مجتمعية تُعنى أيضاً برفع جودة الحياة الأسرية.
والإسهام الفعلي في نشر الوعي حول القضايا الأسرية، وإبراز أهمية دور الأسرة في حماية النسيج الاجتماعي، إضافة إلى إطلاق مبادرات وطنية وقصص وتجارب حقيقية للأسر والمجتمعات الإماراتية، بهدف تعزيز دور الأسرة محوراً أساسياً للاستقرار والتنمية في الدولة.
وقال: «إن الجامعات تؤدي دوراً محورياً في ترسيخ القيم الاجتماعية والثقافية لدى الطلبة، من خلال بيئة تعليمية تشجع على الحوار والتفكير المسؤول، وتسهم في بناء شخصية متوازنة، قادرة على الجمع بين المعرفة الأكاديمية والوعي المجتمعي».
وأضافت: «إن الأسرة تمثل البيئة الأولى، التي تتشكل فيها شخصية الإنسان وقيمه وسلوكياته، ولذلك، فإن دعمها وتعزيز دورها، يعد استثماراً حقيقياً في مستقبل المجتمع».
وأضافت: «إن إدماج مفاهيم المسؤولية الاجتماعية والتماسك الأسري داخل البيئة الجامعية، يعزز ثقافة التضامن والتكافل بين الطلبة، ويجعل من الحرم الأكاديمي نموذجاً عملياً لمجتمع يقوم على القيم المشتركة والتعاون والاحترام المتبادل».
وأوضحت أن الديناميكيات الأسرية الصحية القائمة على الحوار والاحترام المتبادل والدعم العاطفي، تهيئ الأبناء لاكتساب الثقة بالنفس والاستقرار النفسي، وهو ما ينعكس إيجاباً على أدائهم التعليمي، وتفاعلهم مع البيئة الأكاديمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك