وبحسب مسح أجرته شبكة CNN لبيانات صادرة عن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، لم يُعلن حتى الآن عن خلفاء لأكثر من 12 مسؤولاً قُتلوا منذ بداية الحرب.
وكانت آخر التعيينات في مطلع مارس (آذار) الجاري، عندما تم تعيين أحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري، ثم إعلان تعيين وزير دفاع بالإنابة في اليوم التالي، وذلك بعد مقتل سلفيهما.
وفي الثامن من مارس، أعلنت السلطات اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى خلفاً لوالده.
ومن بين المناصب المهمة جداً خصوصاً أثناء الحرب، والتي ما تزال شاغرة: رئيس هيئة الأركان العامة، ورئيس مجلس الأمن القومي، وأمين مجلس الدفاع، ووزير الاستخبارات، وقائد قوات الباسيج، وهي قوة أمن داخلي لعبت دوراً بارزاً في قمع الاحتجاجات في يناير (كانون الثاني).
أسباب محتملة لعدم الإعلانيرى محللون أن السلطات قد تتجنب الإعلان عن التعيينات لحماية المسؤولين الجدد في المواقع الحساسة، خصوصاً في ظل استمرار الضربات الجوية والاستخباراتية.
ومن المحتمل أيضاً عدم الاستقرار على أسماء جديدة لبعض المناصب، إذ تتطلب معظم التعيينات موافقة المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، أو يجب أن تصدر بقرار مباشر منه.
وكانت تقارير إعلامية غربية وإيرانية، قد تحدث عن إصابة مجتبى في الضربة التي قتلت والده خلال الأيام الأولى من الحرب.
وقال الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن حميد رضا عزيزي إن" مدى إمكانية الوصول إلى المرشد الأعلى ليس واضحاً حتى بالنسبة لكبار المسؤولين"، في إشارة إلى احتمال وجود صعوبات في اتخاذ القرارات خلال الحرب.
وتعكس هذه المعطيات هشاشة الهيكل القيادي للنظام الإيراني في ظل الصراع الجاري، ما يزيد من الضغوط الداخلية ويضعف القدرة على اتخاذ قرارات إستراتيجية سريعة وفعّالة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك