وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل وكالة الأناضول - حكومة حماد ترفض توطين المهاجرين وتطالب باحترام سيادة ليبيا يني شفق العربية - بطولة الفتح الدولية للرماية 2024 إسطنبول إيلاف - لماذا تخضع "طيران الشرق الأوسط" للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيروت؟ وكالة سبوتنيك - مجلس الأعمال الروسي السعودي: هناك فرص واعدة لزيادة التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار يني شفق العربية - رجل أعمال إسرائيلي: ترامب هدد بسجن نتنياهو إذا هاجم بيروت وكالة الأناضول - العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى العربي الجديد - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
عامة

رحيل "سفير النوايا الطيبة".. مات وهو يتأهب لـ "التراويح"

اليوم السابع
اليوم السابع منذ شهرين
1

دائماً ما يهمس القدر في آذاننا بأن الموت لا يختار إلا الطيبين، كأنه بستاني محترف ينتقي أزهى الورود في عز نضارتها ليضمها إلى جواره، هكذا كان الرحيل الصادم للدكتور أبو القاسم عبد الحفيظ، ذاك الشاب الذي ...

ملخص مرصد
توفي الدكتور أبو القاسم عبد الحفيظ عن عمر 47 عاماً بعد حياة حافلة بالعطاء والصلح بين الناس. عُرف بجهوده في إصلاح ذات البين وكان يؤم المصلين في صلاة التراويح خلال شهر رمضان. ترك خلفه أربع بنات وإرثاً من المحبة والذكرى الطيبة.
  • توفي الدكتور أبو القاسم عبد الحفيظ عن عمر 47 عاماً
  • عُرف بجهوده في إصلاح ذات البين وجبر الخواطر
  • كان يؤم المصلين في صلاة التراويح خلال شهر رمضان
من: الدكتور أبو القاسم عبد الحفيظ

دائماً ما يهمس القدر في آذاننا بأن الموت لا يختار إلا الطيبين، كأنه بستاني محترف ينتقي أزهى الورود في عز نضارتها ليضمها إلى جواره، هكذا كان الرحيل الصادم للدكتور أبو القاسم عبد الحفيظ، ذاك الشاب الذي كان يضج بالحياة، ويشع طاقة إيجابية تكاد تجعله يطير من فرط النشاط والحيوية بين الناس.

رحل" أبو القاسم" ابن العم الذي غادر دنيانا مبكراً في سن السابعة والأربعين، تاركاً خلفه سيرة عطرة تفوح بالمسك والوقار، في مشهد جنائزي مهيب لم يشهد له رصيف" العريش" مثيلاً.

تأخذنا الذاكرة إلى سنوات خلت، حين كان والده عمنا العزيز، مربي الأجيال الأستاذ عبد الحفيظ، يأتي من أقصى الشمال في العريش، ليعود إلى مسقط رأسه في قريتنا شطورة شمال سوهاج، كان الصيف يحمل معه" الثلاثي المهذب" سامح وعلي وأبو القاسم، أولئك الفتيان الذين تشربوا الأدب والوقار من منبع والدهم الصافي، كنا نقضي معهم ساعات طويلة لا تُنسى وسط الخضرة اليانعة، وعلى ضفاف النيل الهادئ الذي شهد على أحاديثهم العذبة وأخلاقهم الرفيعة التي كانت تسبق أعمارهم الصغيرة وقتها.

بعد رحيل الأب، لم ينقطع النهر، بل أكمل الأبناء المسيرة على درب والدهم وعمهم الرائع عبد الرحمن عبد الراضي، وانخرط" أبو القاسم" في مدرسة" جبر الخواطر" والصلح بين الناس، كان الدكتور عبد الحفيظ يقطع الكيلومترات الطويلة والبعيدة، لا تثنيه مشقة ولا يوقفه تعب، ليكون حاضراً في جلسات الصلح، يداوي جراح الخصومات بكلماته اللينة، ويطفيء نيران الفتن بحكمته الفطرية، كان يجد متعته الحقيقية في رؤية المتخاصمين وهم يتعانقون، حتى وإن سرقته هذه المهام النبيلة لساعات وأيام من بناته الأربع" سندس وجومانة وسلسبيل وشيماء"، فكان يرى أن تأمين مستقبل بناته يبدأ بترك إرث من المحبة والذكرى الطيبة بين الناس.

وفي لحظات الختام، كان القدر ينسج له نهاية تليق بصفاء قلبه، ففي شهر رمضان المبارك، وبينما كان يؤم المصلين في صلاة التراويح طوال الليالي الماضية، فطر في يومه الأخير وقرر أن يستريح لدقائق معدودة قبل الذهاب للمسجد، لكنه لم يستيقظ ليلحق بصفوف المصلين في الأرض، بل صعدت روحه لتلحق بصفوف الصالحين في السماء.

رحل وهو في كامل جاهزيته الروحية، متوضئاً، مستعداً للقاء ربه في ليالي العتق، ليثبت للجميع أن من عاش جابراً للخواطر، مات وهو في كنف الرحمن، تاركاً خلفه أربع زهرات صغيرات سيحكين يوماً عن أب كان" أجمل من الحياة" وأطهر من ماء النيل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك