هذا المَساءُ يَمشي مُثْقَلًا كجُنديٍّ جَريحٍ،والشَّوارِعُ تَلْمَعُ بِعَرَقِ الغِيابِ،لا تَرى فيها سِوى تَعَبِ المَسيرِ إليك.
نَرفَعُ إلَيْكَ أعيُنَنافَتَتَساقَطُ مِن حَدَقاتِنافأنتَ أعلمُ بِمُستَقَرِّهِ واسْمِهِ.
الكَلِماتُ مُعَلَّقَةٌ في فَضائِكِ،تَتَأرْجَحُ كَغَسيلٍ حَزينٍ،تَنتَظِرُ رَحمتَكَ التي تُجَفِّفُها،ولُطفَكَ الذي يُنهي ارْتِعاشَها.
طائِرٌ يَحتَمي بِيَقينِهِ فيكَ،كُلَّما حاوَلْنا نِسْيانَهُتَرفُضُ أن تَنطَفِئَ لأنّكَ وقودُها.
كَم مِن صَوْتٍ صَعِدَ إلَيْكَووَجَدَ في كَرَمِكَ مَأواهُ؟كَم مِن دَعاءٍ رَحَلَ نَحْوَكَبِجَبْرٍ هوَ بَردٌ وسَلامٌ على قُلوبِنا؟وتَتْبَعُنا ظِلالُنا كَأَسئِلَةٍ تَبْحَثُ عن إجابةٍ،تَتَراقَصُ فيها بَقايا الضَّوءِوتَستَمِدُّ الصَّبرَ من نُورِكَ الّذي لا يَنضب.
إن كانَ لِلحُلمِ مَوْعِدٌ عِندَكَ،فَافْتَحي لَنا نافِذَةً مِن لُطفِكَ،على نَهارٍ يَشرقُ بِيَقينِكَ،وعلى وَجْهٍ لا يُخْفي حُزْنَهُ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك