يحاول أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر علي الهيل، اختبار جملة من الحسابات وهو يفسر توسع الضربات الإيرانية لتشمل أهم منشآت نفط الخليج، دون أن يستبعد أن “اختراق إسرائيل لحرس الثورة” أو ما يعرف بالباسداران، أحد أسباب ذلك، بل أعرب عن أمله بعدم سقوط النظام الإيراني، فإذا حصل ذلك سنشهد مرحلة أخرى قد تتضمن “احتلال الكويت وغرب السعودية ضمن فكرة: من النيل إلى الفرات” حسب تعبيره في حوار مع الإعلامية سجد الجبوري، تابعته شبكة 964.
إسرائيل تقصف حقل (بارس) الإيراني، الذي يُعتبر مشتركاً بين قطر وإيران، والحرس الثوري يرد بالقصف على “حقل الشمال” في (رأس لفان) بدلاً من قصف إسرائيل، لذلك أدعو إيران أن توفر مسيراتها لقصف من يقصفها وليس قصف مقدرات الشعوب الخليجية، وهذا تصرف غريب جداً، فهجوم إيران على البنى التحتية في دول الخليج العربي يضع علامات استفهام على أطراف داخل الحرس الثوري.
ولدي فرضية وهي أنه بسبب الاختراق الكبير داخل إيران، ثمة أشخاص في داخل الحرس الثوري ينسقون مع إسرائيل لزج دول الخليج العربي في الحرب لاستنزاف الطرفين، ولانسحاب الولايات المتحدة من الصراع لتتحول إلى بائعة لسلاح الحرب، وبالتالي يضعف الطرفان وتحقق إسرائيل مطامحها في السيطرة على الأراضي العربية التي كانت تخطط منذ زمن بعيد للسيطرة عليها.
إيران تعتقد بأن ضرب المنشآت والبنى التحتية لدول الخليج سيجعل دول الخليج تضغط على الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا لن يحدث، ولا أعلم من أين أتت هذه الفكرة في رؤوس الإيرانيين، كما تعتقد أيضاً أن ضرب الطاقة الخليجية سيؤذي إسرائيل وأمريكا، وأقول لهم إن هذه الفرضية لا أساس لها.
ومع كل ما حصل، فإننا لا نتمنى سقوط النظام الإيراني الحالي واستبداله بنظام موالٍ لنتنياهو، لأنه في حال حصول هذا الشيء سيلتهم نتنياهو ما بين نهر النيل والفرات والكويت والجزء الغربي من السعودية، لذلك نقول إن إيران هي العقبة الوحيدة في طريق نتنياهو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك