وكالة شينخوا الصينية - منافسات منطقة شيتسانغ بالدورة الـ28 لمسابقة الصين للروبوتات والذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - لافروف: روسيا لا ترى ضرورة للتواصل مع أوروبا حاليا والدبلوماسية مع الغرب لم تعد فعالة روسيا اليوم - القوات الأوكرانية استنزفت قدراتها الهجومية بعد هجمات فاشلة في زابوروجيه روسيا اليوم - "جحيم مستعر" يتصاعد في الأفق.. انفجار ضخم لصهريج وقود مسروق يهز مدينة مكسيكية (فيديو) سكاي نيوز عربية - بسبب "الأرضية".. الساموراي الياباني يغير مقره في المونديال روسيا اليوم - باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية.. هجوم على فريق دفن ضحايا "إيبولا" Independent عربية - جون بولتون سيقر بذنبه في الاحتفاظ بوثائق سرية روسيا اليوم - كدمة حمراء غامضة على وجه الامير البريطاني السابق أندرو تثير التكهنات (صور) العربي الجديد - 3 نسب متضاربة لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026
عامة

الإعلام المصري والخليج

القدس العربي
القدس العربي منذ شهرين
1

بدا أن وراء الأكمة ما وراءها! فقد كنا كالأطرش في الزفة عندما أعلن وزير الدولة للإعلام في مصر ضياء رشوان أنهم بحثوا عن أصحاب الحسابات التي تسيء للعلاقات المصرية – الخليجية، وتؤيد العدوان الإيراني على ا...

ملخص مرصد
أثارت تصريحات وزير الإعلام المصري ضياء رشوان حول حسابات مصرية تسيء للعلاقات مع الخليج ردود فعل غاضبة من نخب خليجية، وصلت إلى حد وصف مصر بـ"الدولة الهشة" من قبل مستشار إماراتي. وصدر بيان مشترك يدعو للتهدئة، لكن الأزمة كشفت عن خلافات عميقة حول الأداء الإعلامي المصري وتصوراته عن الأوضاع الإقليمية.
  • وزير الإعلام المصري اتهم حسابات مصرية بالخارج بإساءة العلاقات مع الخليج
  • مستشار إماراتي وصف مصر بـ"الدولة الهشة" في هجوم غير مسبوق
  • بيان مشترك دعا للتهدئة وحذر من المساس بالعلاقات العربية
من: وزير الإعلام المصري ضياء رشوان، مستشار إماراتي، نخب خليجية أين: مصر ودول الخليج

بدا أن وراء الأكمة ما وراءها! فقد كنا كالأطرش في الزفة عندما أعلن وزير الدولة للإعلام في مصر ضياء رشوان أنهم بحثوا عن أصحاب الحسابات التي تسيء للعلاقات المصرية – الخليجية، وتؤيد العدوان الإيراني على الخليج، فوجدوها جميعها لمصريين في الخارج.

إخوان بالتأكيد!فلم يكن هناك في الجانب المرئي لنا ما يفيد أن هناك مشكلة، فالأجواء تبدو هادئة على صعيد علاقة القاهرة بالخليج، وإن كانت ملتهبة في مسارات أخرى بسبب الحرب المحتدمة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى!وقد تدخلت حسابات لكتاب ومثقفين من دول الخليج ترد على تصريحات وزير الدولة للإعلام المصري بأنها ليست حسابات وهمية من الخارج تعمل على إساءة العلاقات بين القاهرة والخليج، فهي حسابات لإعلاميين مصريين، ومقاطع فيديو من برامجهم التلفزيونية.

هنا بدا الطرفان يتحدثان لغة مختلفة!الدولة الهشة وعبد الخالق عبد الله:وذات يوم دخلت على تويتر (أو إكس) حيث يتمركز أهل الخليج، بينما يتمركز المصريون على “فيسبوك”، فإذا بطبول الحرب ضد مصر من عدد لا يُستهان به من نخبة الخليج، وليس من المليشيات الإلكترونية، ولدرجة أن مستشارًا رفيعًا للعاهل الإماراتي، الصديق الصدوق لأهل الحكم في مصر، يصف القاهرة بأنها “دولة هشة” لا تقوى على الدفاع عن نفسها.

صحيح أنه لم يذكرها صراحة، لكن الأوصاف التي ذكرها الدكتور عبد الخالق عبد الله لا تخطئها عين، فهل يُقدح من رأسها!ومن هنا فلم نكن كالأطرش في الزفة عندما صدر بيان مشترك بين وزير الدولة للإعلام والهيئات الإعلامية يحذر من المساس بالعلاقات مع الدول العربية التي تتعرض للهجوم الإيراني، ويناشد كل الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة بضرورة تغليب لغة العقل!وهو بيان، وإن كان يسعى إلى تهدئة رحى الحرب الدائرة، فإنه مثل حفظًا لماء الوجه للإعلاميين التابعين للنظام، حيث لا يمكنهم تعقب مطلقي الصواريخ على القاهرة، ورغم الإهانة الكبيرة من جانب الأكاديمي الإماراتي، فقد بلعوا ألسنتهم، فلا أحد يجرؤ على الكلام، والعين لا تعلو على الحاجب!وتعدد الولاءات حذرنا منه منذ البداية، وافترضنا الخلاف على مستويات خليجية أخرى، وليس على مستوى العلاقة بين مصر والإمارات، فلم يكن لمثلي أن يتصور أن يحدث شقاق بين القاهرة وأبو ظبي يدفع بمستشار الرئيس محمد بن زايد إلى وصف القاهرة بـ”الدولة الهشة”، والعلاقة بين البلدين كالسمن على العسل، لكن يبدو أن الأحداث الأخيرة التي تشهدها المنطقة لم تجعل هناك ثوابت!وكنت مع توقع الخلاف على مستويات أخرى، فمصارين البطن تتعارك، أدعو لوقف ازدواج الولاء، لكن النظام الذي فشل في صنع أذرعه الإعلامية على مدى ثلاثة عشر عامًا، ويتعامل مع مخلفات عهد مبارك، لم يمكنه السيطرة بشكل كافٍ، لا سيما وأن إعلامًا من دول في الإقليم ينطلق من مصر، بجانب تمويل عشرات الوسائل الإعلامية، فالتخلص كان من قناة “الجزيرة” مباشر مصر مع تمدد إعلام دول أخرى طولًا وعرضًا، فمن تدفعه الوطنية ليرد على عبد الخالق عبد الله وغيره، فهم لم يتعلموا التجاوز إلا في حق قطر، هنا يعلن أحدهم أنه قاطع طريق أمام أي بلد تضر بمصالح بلاده، دون ذكر لمصالح المحروسة التي أضرت بها الدولة القطرية.

لقد ستر بيان وزير الإعلام والهيئات الإعلامية هذا العجز، وإن بدا “محضر خير”، وهو يصف ما يجري بـ”الفتنة الكبرى”، ويحذر من مغبة تبرير العدوان الإيراني على دول الخليج بما يمثل مساسًا بالعلاقات بين مصر وهذه الدول!فلم يستمر الوزير في تعليق الاتهام في رقبة المصريين بالخارج، كما فعل في تصريحاته الأولى، والتي لم تكن مقنعة للجنين في بطن أمه!ولعل رشوان، والذين معه من الهيئات الإعلامية، ناقشوا سبب الحملة الخليجية عليهم، فمن في الإعلاميين، وفي أي برنامج كان الانحياز للعدوان الإيراني على دول الخليج لتكون حرب داحس والغبراء على هذا النحو!هناك مقالان في “الأهرام” بررا لذلك، أحدهما للدكتور أسامة الغزالي حرب، ولأن الجريدة تتبع الدولة فقد استُخدمت المادة لتحميلها للنظام!وأي إنسان عمل بالصحافة يدرك أنه يمكن لمقال أن يتسرب دون علم رئاسة الصحيفة، فمن يراجع خلف كاتب مسؤول مثل الغزالي حرب وصحبه؟ فقد كان يمكن أن يكون هذا توجه السلطة لو أن الكاتب هو رئيس التحرير، ونعرف كيف يتم اختيار رؤساء المؤسسات الصحافية القومية في مصر، لا سيما في هذه المرحلة!بيد أن مقالَي أسامة الغزالي حرب وصحبه هما الأمر الوحيد الملموس في الحرب التي لا ينزع فتيلها بيان وزير الإعلام والهيئات الإعلامية، لأنه لم يقترب من أصل المشكلة، وربما لم يتفهمها!فيبدو الخليج غاضبًا من تأخر الإعلان الرسمي المصري في إدانة العدوان الإيراني (لست متأكدًا من توقيت أول إعلان مصري)، كما يبدو أن هناك عدم راحة من مقترح تشكيل قوات مشتركة، من الواضح أنه لا حاجة لها، واستفزت حتى الدكتور عبد الخالق عبد الله، وكتب إنها فكرة فاشلة منذ عام 1952، وأنهم ليسوا بحاجة إليها.

لكن ليست هذه هي المشكلة، فهي تتركز في الأداء الإعلامي، ولم يحدث أبدًا أن برر إعلامي للهجمات الإيرانية على دول الخليج، فأين المشكلة؟ !لا يدرك أهل الخليج أن الإعلام المصري محلي بطبيعته، أي أن الداخل يخاطب نفسه، ولم ينتبه هذا الداخل بعد أنه إن لم يكن أحد في الخارج يشاهد الفضائيات المصرية، فإن مقاطع الفيديو تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي التي جعلت من العالم قرية واحدة.

إلى حد ما (فلدي تحفظات على ذلك)!ولأنه إعلام محلي، فلا يعنيه ما هو خارج الحدود، وقد استغل الحرب على إيران وما تبعها من آثار للترويج لمقارنات فارغة، ومن قبل كان الطلب من المصريين أن يحمدوا ربهم لأن مصر ليست العراق وسوريا، وقد بطلت هذه المقارنة، فصارت هناك ضرورة للبحث عن بديل، وهذا البديل هو ذكاء القيادة السياسية الذي جنبنا أن نكون كالخليج عرضة للصواريخ الإيرانية، فمصر بدون قواعد أمريكية، ويتم إشاعة الأمر كما لو كان الفضل في ذلك يرجع للرئيس السيسي!ويتم استضافة الضيوف ليرددوا هذا الكلام في برامج “التوك شو”، مثل اللواء سمير فرج الخبير الاستراتيجي الكبير، والرجل يقيم حلقة ذكر حول معنى واحد في صياغات مختلفة: “المصريون يعيشون في نعمة الاستقرار، في وقت تعيش فيه دول المنطقة في أزمات وصراعات”.

والكلام لك يا جارة!لا أجد مبررًا لهذا الإسهال في استضافة اللواء فرج، والرجل لا يعزف إلا هذه النغمة، وكان المفروض الإقلال من ظهوره إلى أن يُحفظ له نشيدًا آخر، وهو الذي قال قبل الحرب إن أمريكا لا يمكن أن تعلن الحرب على إيران إلا إذا استأذنت مصر، فهل هذا مستوى في التحليل؟ وماذا الآن وقد اشتعلت الحرب، هل حصلت أمريكا على موافقة مصر؟ !فالشاهد أن المحلل الاستراتيجي الكبير كان يتصور استحالة الحرب، فقال هذا الكلام الذي لم يسبقه إليه إنس ولا جان، مثله مثل أسامة الدليل الذي ملأ الدنيا حضورًا في الحرب على غزة، وقد أعلن عدم قيامها البتة، وأسرف في ذكر الأسباب، لكن الدليل غائب الآن عن الساحة بعد أن كان مقررًا دراسيًا على الشاشات المختلفة، وبقي اللواء سمير فرج متمددًا في الفراغ!ولغة فرج تبدو همزًا ولمزًا، أزعم أنه ليس مقصودًا، لكن الرجل محلي في خطابه، وهو الشائع في برامج التوك شو، فكلهم يقولون ذلك، وكلهم يؤكدون على أن على المصريين أن يحمدوا الله ويشكروا الرئيس لأنه جنبهم ويلات الحروب!وتصل هذه الرسائل إلى دول الخليج فيغضب أهلها لهذه المقارنة، ويبدأ الهجوم العنيف الذي تعجز الأستوديوهات المصرية عن الرد عليه بدون بيان ضبط النفس وتحكيم لغة العقل، وقد كان أمامهم براحًا يومًا وليلة، فتصنعوا أنهم مغمى عليهم.

مرحبًا بكم في بلدكم الثاني مصر!فليس هناك انحياز من جانب الإعلام المصري لإيران ضد الخليج، فالقوم يقيمون فرحًا لأنفسهم على الضيق، فلما انتقل الفرح لرحاب أوسع، لم يشعروا بذلك، ليكون سؤالهم: أين المشكلة؟ ! الطريق من هنا!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك