شهدت أبوظبي أجواءً احتفالية مميزة في أول أيام عيد الفطر المبارك، حيث عمّت مظاهر البهجة والسرور مختلف المدن والمناطق، في مشهد يعكس روح التآلف والتراحم التي تميّز هذه المناسبة الدينية العزيزة.
ومع ساعات الصباح الأولى، توافد المصلّون إلى المساجد لأداء صلاة العيد، التي أُقيمت في أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والسكينة، وسط تنظيم دقيق أسهم في انسيابية حركة المصلين وراحتهم.
واكتظت المصليات بالمصلين من مختلف الجنسيات والأعمار، حيث حرصت الأسر على اصطحاب أبنائها لمشاركة هذه اللحظات الإيمانية، فيما صدحت تكبيرات العيد في الأرجاء، معلنة بدء يوم حافل بالفرح والتلاقي.
وبعد أداء الصلاة والاستماع إلى خطبة العيد، التي تناولت قيم التسامح وصلة الرحم وأهمية إدخال السرور على الآخرين، أكدت الخطبَة كذلك الدور المحوري للأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، وأهمية «عام الأسرة» في ترسيخ الاستقرار والتماسك الأسري وتعزيز القيم المجتمعية.
وشددت على ضرورة التفاف أفراد المجتمع حول أمن الوطن وصون مكتسباته، وترسيخ قيم الانتماء والولاء، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية والحفاظ على منجزات الدولة.
وتبادل المصلون التهاني والتبريكات، في مشهد جسّد عمق الروابط الاجتماعية التي تعزّزها هذه المناسبة.
ومع انقضاء شعائر الصلاة، بدأت مظاهر الاحتفال تمتد إلى الأحياء السكنية، حيث شهدت المجالس والبيوت حركة نشطة لاستقبال الأهل والأقارب، وتبادل الزيارات التي تعد من أبرز عادات العيد المتوارثة.
وحرص الكثيرون على تقديم «العيدية» للأطفال، الذين بدت على وجوههم ملامح الفرح وهم يرتدون ملابسهم الجديدة، في أجواء أسرية دافئة تعكس قيم المحبة والتكافل.
وفي سياق متّصل، شهدت المراكز التجارية إقبالاً لافتاً منذ الساعات الأولى من اليوم، حيث توافدت العائلات للاستمتاع بالعروض الترفيهية والتسويقية التي أُعدّت خصيصاً لهذه المناسبة.
وامتلأت أروقة المولات بالزوار الذين تنقلوا بين المتاجر والمطاعم، مستفيدين من التخفيضات والعروض الخاصة، فيما خصّصت العديد من الوجهات فعاليات ترفيهية للأطفال، شملت عروضاً فنية ومسابقات تفاعلية أضفت أجواء من الحيوية والمرح.
كما استقطبت الحدائق العامة والمتنزهات أعداداً كبيرة من العائلات التي فضّلت قضاء أوقاتها في الهواء الطلق، مستمتعة بالأجواء المعتدلة والمساحات الخضراء.
وانتشرت مظاهر الاحتفال في هذه المواقع، حيث اجتمعت العائلات لتناول الوجبات وتبادل الأحاديث، فيما استمتع الأطفال بالألعاب والأنشطة الترفيهية المتنوعة.
ولم تكن الشواطئ أقل حيوية، إذ شهدت حضوراً واسعاً من الزوّار في أجواء يغلب عليها الطابع العائلي.
وتنوعت الأنشطة بين السباحة والرياضات البحرية، إلى جانب جلسات الاسترخاء التي أضفت طابعاً مميزاً على احتفالات العيد.
وتعكس هذه المشاهد مجتمعةً حالة من الفرح العام التي تسود المجتمع، حيث يتلاقى البعد الديني مع الاجتماعي والترفيهي، ليشكّل لوحة متكاملة من الاحتفاء بعيد الفطر المبارك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك