قالت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إن الأمومة هي «النبض خارج الجسد» هي تلك المعجزة التي تجعل قلب المرأة يمشي على الأرض في جسدٍ آخر.
وأضافت مرسي، في منشور لها عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن الأمومة هي «الخريطة» التي تدلنا على أنفسنا حين نضيع، وهي الحضن الوحيد الذي لا يطلب مقابلاً للسكينة التي يمنحها، في صوتها طمأنينة تمحو أثر الخوف، وفي دعواتها الصامتة خلف الأبواب المغلقة سرّ نجاحنا الذي نجهله.
وأكدت أن الأمومة هي الحاسة السادسة، هي القدرة على فهم «الغصة» في الصوت أثناء الحديث في الهاتف، أو تمييز نوع البكاء دون رؤية الطفل، التواصل الروحي الذي يتجاوز الكلمات، حيث تصبح الأم «مترجمة» لمشاعر طفلها قبل أن ينطق بها.
وذكرت أن هناك نوعا من الأمومة لا يكتبه التاريخ في شهادات الميلاد، بل يُحفر في ذاكرة الأرواح، الأمومة بالروح الأمومة تتجاوز رابطة الدم هي تلك المرأة التي لم تنجب من جسدها، لكنها «أنجبت» بقلبها وروحها أماناً ومحبة وعطاء، إنها الأمومة التي تتجاوز حدود الجينات لتصل إلى جوهر القلب فتمنح المحبة دون أن تنتظر منه شبهاً في الملامح، مكتفيةً بالشبه في الروح.
وأكدت أن الأمومة هي العهد الوحيد الذي لا يُفسخ بانتهاء الحياة يتحول إلى «لغة سماوية»، يزداد رسوخاً كلما زاد البعد، عطاءٌ لا ينتظر ضمة، ووفاءٌ لا يقطعه يأس حتى يجمعهم اللقاء.
وذكرت أن الأمومة التي لا تموت بموت صاحبها، بل تصبح «حبلاً سرياً» يمتد من الأرض إلى السماء، يربط قلبها بمكانه الجديد، وكأنها لا تزال تطمئن عليه في كل صلاة والأمومة «الصابرة» في عينيها تقرأ حكايةً لا تُحكى؛ مزيجاً من وجع الفراق الذي يهدّ الجبال، وعزة النفس التي تأبى الانكسار، أم الشهيد تنظر إلى مقعده الخالي بابتسامة رضا لأنها على يقين أن مقعده في الجنة، محولةً دموعها إلى دعوات صامتة تسقي بها تراباً احتضن قطعةً من روحها، إنها الأمومة التي تتجاوز حدود الجسد؛ فابنها لم يعد ملكاً لها وحدها، بل صار نبضاً في جبين الوطن، وذكراً يزهر في كل ربيع، لتظل هي «أيقونة الصبر».
واختتمت منشورها: «يكبر الأبناء والبنات وتتغير ملامحهم، ويبقى حب الأم هو الثابت الوحيد في معادلة الحياة والموت».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك