قالت محكمة النقض إن إثبات عقد بيع عقار مفقود لا يجوز الاعتماد فيه على شهادة الشهود أو الصور الضوئية للعقد دون التحقق من سبب فقد الأصل الكتابي، وذلك في الطعن رقم 4939 لسنة 95، إذ أقام المطعون ضده دعوى لإثبات صحة عقد بيع مؤرخ 9-8-2018، واعتمدت محكمة الاستئناف على شهادة شاهدين وصورة ضوئية، رغم أن الطاعن جحد هذه الصورة ولم يثبت أن فقد العقد الأصلي كان بسبب حادث قهري أو قوة خارج إرادته.
الشهادة بدلا من الدليل الكتابيوأكدت المحكمة أن الشهادة يمكن أن تحل محل الدليل الكتابي فقط إذا كان فقد الأصل ناتجًا عن سبب لا يد للمدعى فيه، مثل قوة قاهرة أو حادث جبري، بينما الفقد الناتج عن إهمال أو تواطؤ لا يجوز الاعتماد عليه، كما أكدت أن الصورة الضوئية للعقد لا تثبت العقد إذا جحدها الخصم، وأن أي حكم يتجاهل التحقيق في سبب فقد الأصل أو يتغاضى عن تناقض أقوال الشهود يكون معيبًا لقصور التسبيب وفساد الاستدلال، ما يستوجب نقضه.
أهمية التحقق من أسباب فقد الأدلة الكتابيةويؤكد القرار أهمية التحقق من أسباب فقد الأدلة الكتابية قبل اعتماد الشهادة في إثبات العقود، وحماية الأطراف من التواطؤ أو الاعتماد على مستندات غير أصلية في الدعوى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك