الجزيرة نت - فيديو.. مسيرة صامتة في تونس احتجاجا على تقييد الحريات وكالة سبوتنيك - فيلم "مايكل".. نجاح جماهيري وجدل نقدي قناة الغد - تفاؤل أممي بالتوافق الإقليمي المتزايد لإنهاء الصراع بالمنطقة الجزيرة نت - بريكس تقترب من إطلاق رمز تسوية مدعوم بالذهب لتقليص الاعتماد على الدولار CNN بالعربية - استبعاد لاعب من قائمة منتخب الأردن قبل كأس العالم 2026 لهذا السبب وكالة سبوتنيك - أستاذة في العلوم السياسية: زيلينسكي يسعى لكسب الوقت وطلبه لقاء بوتين ليس جديدا الجزيرة نت - ما الذي يدفع واشنطن وتل أبيب لإعادة صياغة اتفاقهما الأمني قبل عام 2028؟ العربي الجديد - رولان غاروس: زفيريف يبحث عن اللقب وتشوالينسكا لكتابة التاريخ وكالة سبوتنيك - بوتين: روسيا لم تزود إيران بأي أسلحة وطهران لم تطلبها وكالة سبوتنيك - الكرملين: الحوار بشأن التوصل إلى تسوية في أوكرانيا متوقف فعليا
عامة

خالد دومة يكتب

اليوم السابع
اليوم السابع منذ شهرين
1

هل الجسد إله تُقدَّم له القرابين كى يرضى؟ ليس هناك جسدان متطابقان، فلكل جسد خصوصيته وانفراده، طبيعته التى لا تشبه آخر، لكل جسد عين، ولكن لكل عين نظرتها، لونها، حجمها، نسير على أقدامنا، ولكل قدم مشيتها...

ملخص مرصد
يتناول الكاتب خالد دومة في مقاله الفرق بين الأشخاص الذين يسيطر عليهم جسدهم والذين يسيطرون على أجسادهم بإرادتهم وعقولهم، مشيراً إلى الصراع الدائم بين الجسد والروح.
  • الكاتب يشير إلى اختلاف كل جسد عن الآخر.
  • يتحدث عن الصراع بين الجسد والروح.
  • يقسم الناس إلى فريقين: من يسيطر عليهم جسدهم ومن يسيطرون على أجسادهم.
من: خالد دومة

هل الجسد إله تُقدَّم له القرابين كى يرضى؟ ليس هناك جسدان متطابقان، فلكل جسد خصوصيته وانفراده، طبيعته التى لا تشبه آخر، لكل جسد عين، ولكن لكل عين نظرتها، لونها، حجمها، نسير على أقدامنا، ولكل قدم مشيتها الخاصة، التى لا تشبه مشية أخرى، وكذلك جميع ما فينا من أعضاء، ليس الجسد وحده هو القائم على هذا الاختلاف، فالكون كل لا يوجد فيه من الشيء متماثلين، ويطغى صوت الجسد، بقدر ما فى الإنسان من ضعف فى الملكات الروحية، بحيث تقود أو لا تقود أو هى تنازع وتقاتل وتدخل معارك شرسة، يكون فيها الانتصار والهزيمة، وتتسع الانتصارات وتتقلص الهزائم أو العكس، ويظل الجسد هو مناط هذا النزاع، فتدخل حروب شريفة أو دنيئة، تنتهى بك إلى إنسان أو نصف إنسان أو حيوان أليف أو متوحش، فيغلب عليه عبادة جسده، فيكون أسير لا طاقة له، ولا قوة يستطيع بها الفكاك من رِبقة الجسد وسطوته.

هنا تكون العبادة الكاملة، تصنع الهياكل والأديرة وتقام التماثيل، وإذا بشعائر وطقوس يؤديها المرء وقرابين تُقدم، تسلب الإنسان عقله وتُميت ضميره، ويظل عمره كله يدور فى فلكها يُسبِّح بحمدها، أم من ينتصر لعقله وضميره، فهو حر، حر لأنه يمتلك إرادة ونفس قوية، بها يسخر ذلك الجسد، لهدف أسمى، فلا تتحكم فيه غريزة ولا تستثيره رغبة، فيسير خلفها مغمض العينين، فاغر فاه، تسحبه إلى حيث تريد، يقف لينتزع أحبال الرق واحدا واحدا، فلا ينحى أمامها مسلوب الإرادة، ضعيف لا زمام، ولا لجام يستعين به لكبح جماح أهوائه، التى لا تنتهى، ولا تشبع، فهو يلجم ذلك الصوت الخفى، والرغبة الكامنة.

بوعى يُنقذ نفسه، وينأى بحياته وعمره، قبل أن يضيع سدى، فالغريب أن الأكثرين من بنى البشر يغلبون النزعات الجسدية، ويطمسون معالم الروح، فيفرون منها فرار الأجرب لا يطرق أذانهم صوت الحق والضمير، هؤلاء بالعقل وليس مجازا عُبّاد أجساد، يغلبون بطونهم على عقولهم، ينتصرون للجسد فى مقابل متع وقتية، فيألفون ما اعتادوا عليه من عبادة، ويدافعون عن أصنامهم، التى صنعوها بأيدهم، ففى العالم فريقان يتباينان بين هذا وذاك، ويتأرجون بين الجيشين ذهابا وعودة، ويمضى كل فريق بعتاده وسلاحه، وتدور دفة الحياة بين الحياتين، منتصر ومهزوم، ناجى وغارق، محلق وملتصق بطين الأرض، والجوع هنا شبع هناك، والشبع ظمأ وجوع والتياران باقيان يتداولان الكرة بين أقدامهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك