لم يعد في قاموس السياسة الخليجية بعد الآن متسع لـ “المجاملات” مع جارة السوء؛ فقد استنفد النظام الإيراني الإرهابي كل فرص حسن الجوار، مبرهنًا عبر “أطنان من التجارب” المريرة أنه لا يجيد سوى لغة الغدر.
إن المؤامرات التي تُطبخ على نار هادئة في “مطبخ الحرس الثوري” الإرهابي، لم تعد خافية على أحد، وما ضبط الخلايا الإرهابية مؤخرًا في الكويت والإمارات والبحرين إلا تجسيد حي لهذا الحقد الدفين الذي يستهدف دولنا، وكانت من قبل خلايا كثيرة.
لقد بات التباين الأخلاقي جليًّا أمام العالم؛ فبينما تحرق طهران ثروات شعبها لتمويل الميليشيات ونشر الخراب، تضع دول الخليج “بناء الإنسان وسعادته” كأولوية قصوى تحت ظل قيادات حكيمة.
إن استهداف إيران منشآت الطاقة بالصواريخ والمسيرات لا يعكس قوة، بل يعكس ضيقا وحسدا لنعمة الأمن والرخاء التي نعيشها.
واليوم، تقف دولنا بـ “أيادٍ متشابكة” لتجهض أحلام النظام المجنون الذي يتخفى تحت عباءة الإسلام والصداقة، متجهة بقوة نحو حلول ناجعة تضمن استقرار المنطقة.
التاريخ، قديمه وحديثه، يؤكد فشل كل النوايا الخبيثة أمام صلابة المواطن الخليجي المسالم الذي لا يعتدي، لكنه أبدًا لا يقبل العدوان.
وكما حذر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان: “إذا اعتقدت إيران أن دول الخليج غير قادرة على الرد فحساباتها خاطئة”.
إن من يزرع المسامير ليلًا ويكذب صباحًا، يحفر اليوم قبره بيده، ويسير نحو قدره بـ “كفن مثقوب” لا يستر سوى عورات الفوضى التي صنعها.
إن رهانات النظام الإيراني على زعزعة استقرارنا خاسرة، فالتلاحم الخليجي الشعبي والسياسي كفيل بإحراق أصابع العبث، ليبقى خليجنا شامخًا، عصيًّا على الانكسار، ومنارةً للبناء لا يهزها غدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك