كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة أكسفورد، ونشرتها صحيفة الجارديان، عن تزايد مثير للقلق في مستويات القلق والاكتئاب بين الأطفال والمراهقين الذين يقضون ساعات طويلة على منصات التواصل الاجتماعي، وأظهرت البيانات أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية لم يعد مجرد تسلية، بل أصبح يرتبط بشكل مباشر بتدهور الحالة المزاجية وضعف الثقة بالنفس لدى الفئات العمرية الصغيرة.
وأوضحت الدراسة أن الخوارزميات المصممة لجذب الانتباه تدفع الأطفال للدخول في دوامة من المقارنة الاجتماعية غير العادلة، فمن خلال متابعة حياة المشاهير والمؤثرين المنسقة بعناية، يتولد لدى الطفل شعور بالنقص وبعدم الرضا عن حياته الواقعية، وهو ما يمهد الطريق لظهور أعراض الاكتئاب السريري في سن مبكرة.
وإلى جانب التأثير النفسي المباشر، سلط التقرير الضوء على الضرر الجسدي المتمثل في حرمان الأطفال من النوم العميق بسبب التمرير المستمر للشاشات قبل النوم.
هذا النقص في الراحة يؤدي بدوره إلى ضعف التركيز الدراسي وزيادة حدة التوتر العصبي، مما يجعل الطفل أكثر عرضة لنوبات الهلع والانعزال عن المحيط الاجتماعي الواقعي.
ودعا القائمون على الدراسة إلى ضرورة فرض قيود أكثر صرامة على شركات التقنية لحماية القاصرين، كما شددوا على دور أولياء الأمور في مراقبة الوقت الرقمي لأطفالهم وتوفير بدائل ترفيهية تعتمد على التفاعل البشري المباشر والنشاط البدني لكسر دائرة الإدمان الإلكتروني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك