في هذه الأيام، يشغل أمر صيام الست من شوال العديد من المسلمين، لرغبتهم في استكمال أعمال الخير والتقرب إلى الله التي قاموا بها خلال شهر رمضان المنقضي، ومن هنا يبرز تساول حول ما إن كان صيام الست من شوال يعوض النّقص الذي حدث في صيام الفريضة في رمضان، أم لا؟
الست من شوال جبر للنقص واستكمال للأجرالمنصة الرسمية للأوقاف أجابت عن هذ التساؤل، حيث ذكرت أن صيام الست من شوال من السنن العظيمة التي شرعها الإسلام بعد إتمام صيام شهر رمضان، لما لها من فضل كبير في جبر النقص الذي قد يقع في صيام الفريضة، مؤكدة أنه كما تُكمل السنن الرواتب ما قد يشوب الصلوات من خلل، فإن صيام النوافل، وعلى رأسها الست من شوال، يسد ما قد يحدث من تقصير أو غفلة أثناء صيام رمضان.
وأوضحت أن الفقهاء أجمعوا على أن النوافل لها دور مهم في استكمال الأجر، حيث تعوض ما قد ينقص من كمال الصيام، سواء كان ذلك بسبب تقصير في العبادة أو وقوع في بعض الذنوب التي تُنقص الثواب، لذا فإن صيام الست من شوال لا يُعد فقط عملاً مستحبًا، بل هو فرصة عظيمة لاستدراك ما فات، والتقرب إلى الله بعد موسم الطاعة.
وفي هذا السياق، ورد عن النبي ﷺ قوله: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر» (رواه مسلم)، وهو حديث يوضح عِظم الأجر المترتب على هذه الأيام، إذ يُضاعف الثواب حتى كأن المسلم صام العام كله، وهو من فضل الله الواسع على عباده.
وأضافت منصة الأوقاف أن صيام الست من شوال يحمل معاني متعددة، منها أنه علامة على قبول صيام رمضان، إذ إن من علامات القبول أن يُوفق العبد للطاعة بعدها، كما أنه يُمثل شكرًا عمليًا لله سبحانه وتعالى على نعمة إتمام الصيام.
وفيما يتعلق بالمرأة أو من عليه قضاء من رمضان، فقد بيّنت المنصة أنه يجوز الجمع بين نية قضاء الأيام الفائتة وصيام الست من شوال، فيحصل بذلك أصل الأجرين، وإن كان الأفضل إفراد نية لكل منهما لمن استطاع ذلك.
أما عن توقيت صيامها، فالأفضل أن تبدأ بعد يوم عيد الفطر مباشرة، ويجوز صيامها متتابعة أو متفرقة خلال شهر شوال، بحسب قدرة المسلم وظروفه، مما يعكس يسر الشريعة وسماحتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك