ذهب إلى مكة المكرمة محملًا بدعاء صادق لقضاء عمرة عن شقيقه الراحل، لكن سرعان ما تحولت رحلته الروحية إلى وداع أخير، تاركًا خلفه قصة إنسانية مؤثرة تختصر معاني الحب والإخلاص، وترسم مشهدًا مهيبًا للرحيل في أطهر بقاع الأرض، إنه محمود محروس، ابن محافظة المنوفية البالغ من العمر 50 عاما.
وقال أحمد ترك أحد المقربين من الفقيد، أن محمود كان يعمل بالمملكة العربية السعودية منذ سنوات، وقرر هذا العام التوجه إلى مكة المكرمة لأداء العمرة نيابة عن شقيقه الذي وافته المنية العام الماضي في لفتة تعكس عمق الترابط الأسري ووفاء نادرا لم تمنحه الأقدار فرصة الاكتمال.
تفاصيل وفاة محمود خلال أداء العمرةوتابع في حديثه لـ«الوطن»، أن محمود بدأ مناسك العمرة بشكل طبيعي، قبل أن يتعرض لوعكة صحية مفاجئة أودت بحياته، وهو ما اعتبره كثيرون «حُسن الخاتمة»، مشيرا إلى أنه جرى دفن الفقيد في مكة المكرمة عقب صلاة الفجر، وشيعه الآلاف من المعتمرين الذين أدوا الصلاة على روحه، وسط حالة من الحزن خيمت على أسرته وأصدقائه الذين نعوه بكلمات مؤثرة، داعين الله أن يتقبله من الصالحين وأن يجعل ما كان يقوم به في ميزان حسناته.
وتابع أن محمود كان يتمتع بحسن الخلق والسيرة الطيبة بين أهالي قريته وكل من عرفه، مشيرًا إلى أن وفاته أثناء أداء مناسك العمرة في مكة المكرمة تحمل طابعًا روحانيًا خاصًا لدى الكثيرين الذين رأوا فيها نهاية مفعمة بالإيمان والخشوع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك