سكاي نيوز عربية - زيارة مرتقبة لرئيس الصين لكوريا الشمالية تثير تساؤلات الجزيرة نت - كوت ديفوار تهدي الأرجنتين صدارة تصنيف فيفا فرانس 24 - المعالجون التقليديون في الخطوط الأمامية لمكافحة إيبولا في الكونغو الديموقراطية قناة الجزيرة مباشر - رئيس الوزراء اللبناني: الجنوب وأهله يدفعون ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يتعهد قيودا "محددة" على تأشيرات شنغن للروس وسط انتقادات روسيا اليوم - موسكو تفتتح موسم "الفرق العسكرية في المنتزهات" يوم 6 يونيو الجزيرة نت - بمقود "توك توك" وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدين فرانس 24 - الشيوخ الأميركي يوافق على تخصيص 70 مليار دولار لدعم حملة ترامب ضد الهجرة قناة القاهرة الإخبارية - عملية واشنطن لكسر القيود.. الخوارزميات تنهي كابوس تهديد المسيرات| شرح توضيحي مع مونايا طليبة رويترز العربية - وزير الخارجية: إسرائيل تعتزم فتح أول سفارة لها في سلوفينيا
عامة

بين صوت السنهدرين وضجيج المؤتمرات: المسيح لا يُقاس بجنكيزخان

وكالة عمون الإخبارية
1

ماذا لو كان القديس بطرس حاضرًا في المؤتمر الصحفي الذي عقده طاغية العصر بنيامين نتنياهو في منشأة محصّنة تحت الأرض في القدس، محاطًا بأضواء الكاميرات وغياب لجمهور الصحفيين بينما يحاول أن يُقنع العالم بأن...

ملخص مرصد
مقارنة نتنياهو بين المسيح وجنكيز خان في مؤتمر صحفي أثارت جدلاً واسعاً، حيث اعتبرت إساءة للإيمان المسيحي ومحاولة لتبرير العنف باسم التاريخ. التصريحات وصفت بأنها تخلط بين رمز المحبة ورمز الغزو والدمار، ما يستدعي موقفاً دولياً من الدول الداعمة للحرب.
  • نتنياهو قارن المسيح بجنكيز خان في مؤتمر صحفي بتاريخ 19 آذار 2026
  • التصريحات اعتبرت إساءة للإيمان المسيحي ومحاولة لتبرير العنف
  • الحدث يستدعي موقفاً دولياً من الدول الداعمة للحرب سياسياً أو عسكرياً
من: بنيامين نتنياهو أين: القدس

ماذا لو كان القديس بطرس حاضرًا في المؤتمر الصحفي الذي عقده طاغية العصر بنيامين نتنياهو في منشأة محصّنة تحت الأرض في القدس، محاطًا بأضواء الكاميرات وغياب لجمهور الصحفيين بينما يحاول أن يُقنع العالم بأن القوة معيار الحقيقة محاولاً بذلك إضفاء شرعية سياسية على الجُرم وتبرير الهيمنة باسم التاريخ والدين؟ !كيف كان سيرى ذلك الرسول الصلب، الجريء في إعلانه، المندفع في غيرته، القائد الذي لم يخف المواجهة، الشاهد الذي لا يتزعزع للحق، ذاك الذي وقف أمام السنهدرين (وهو المجلس الأعلى اليهودي في العصر القديم، وكان يشكّل السلطة القضائية والدينية العُليا في اليهودية في ذلك الوقت) وقال متحديًا: «يَنبَغي أنْ يُطاعَ اللهُ أكثَرَ مِنَ النّاسِ» (أعمال 5: 29)، تصريحاتٍ المجرم نتنياهو والتي تُقحِم السيد المسيح في مقارنةٍ مع واحدٍ من أكثر قادة التاريخ اقترانًا بالعنف والدمار وسفك الدماء والغزو وبناء الإمبراطوريات على أنقاض المدن والشعوب، المغولي جنكيز خان؟ !أي نار كانت ستشتعل في قلب بطرس وهو يسمع هذا الانحراف الأخلاقي الذي خلط بين وداعة المعلّم وجُرم الفاتح؟ وأيُّ حقٍّ يبقى إذا ما اختلطت معايير السماء بضجيج السيوف المغتصبة وتبريرات البطش؟المسيح الذي قبل الجلد والصلب واللطم والإهانة، والذي دعا شعبه: «تَعلَّموا مِنّي، لأنّي وَديعٌ ومُتواضِعُ القَلب» (متى 11: 29)، لا يمكن أبداً أن يُقارن بتاريخ امتلأ بالدماء والغزو وبسطوة السيف.

أي لغة هي تلك التي تتختزل رحمة السماء بسطوة القتل والسفك والدمار؟ أي معايير هي تلك تضع الحق والرحمة والتواضع والسلام مع البطش والابادة والقتل والهيمنة؟ !وهنا تأتي خطورة ما حدث في مؤتمر 19 آذار 2026؛ فالكلمات التي قالها النتنياهو لم تكن عرضًا تاريخيًا، ولا تحليلًا سياسيًا بريئًا، بل بدت محاولة لإعادة تعريف القوة ضمن إطار يسمح بتبرير العنف، عبر تشبيه المسيح - رمز المحبة - بجنكيز خان - رمز الغزو والدمار.

محاولة منه للتأكيد على روايته الصهيونية المتكررة وتوظيفها في خدمة خطاب عنصري مبني على الحُلم التاريخي لليهود في أرض الميعاد.

إن المقارنة التي صدرت في هذا المؤتمر ليست مجرد تصريح عابر، بل علامة على ازدراء عميق للإيمان المسيحي، وفيها ما يكفي من التحقير ليجرح وجدان ملايين المؤمنين في بلادنا؛ فهي لا تسيء إلى المسيح فحسب، بل تحاول تفريغ رسالته من جوهرها، وتعيد صياغتها لخدمة سرديات القوة والهيمنة وإعطاء العنف شرعية مزعومة باسم التاريخ والسيادة.

والأخطر من ذلك أنّ هذا التصريح لا يجوز، ولا ينبغي، أن يمرّ مرور الكرام على العالَم الغربي، وبخاصة الولايات المتحدة الامريكية والدول الأوروبية التي تدعم الحرب القائمة، سياسيًا أو عسكريًا أو إعلاميًا؛ فحين يُمسّ المسيح نفسه بمثل هذا التشويه، فإنّ المسؤولية الأخلاقية لا تقع على قائل العبارة وحده، بل تمتد إلى كل منظومة دولية تتجاهل ذلك، أو تصمت عنه، أو تبرر سياقاته.

إنّ إساءة كهذه تتطلب موقفًا صريحًا من تلك الدول التي تدّعي الدفاع عن الحريات الدينية وكرامة الإنسان.

لو كان القديس بطرس حاضرًا هذا المؤتمر العتيد.

!! كان قلبه سيترجف بين نور الكاميرات وظلال السياسة المشوّهة، وعقله سيرتبك لشدة وغرابة الكلمات التي حاولت تطويع السماء لخدمة أجندات الشر، كان سينتفض للحق دون خوف، ويعلن موقفه بثبات لا يلين، سيرفع سيفه من غمده ويقطع به لسان **عبد عظيم الأحبار الجديد نتنياهو.

! !!**عبد عظيم الأحبار في ذلك الوقت مذكور بالكتاب المقدس في الليلة التي قُبض فيها على السيد المسيح لمحاكمته وكان اسمه مالخوس وهو عبد تابع لرئيس الكهنة في مجمع السنهدرين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك