روسيا اليوم - هغسيت: أوروبا تواجه غزوا من قبل "أيديولوجيات خطيرة" قناة التليفزيون العربي - عائلات جزائرية تبحث عن أبنائها المفقودين... أين اختفى الأطفال بعد الامتحانات ؟ قناة الجزيرة مباشر - الاحتــلال يقتل عريسا يوم زفافه في غزة فرانس 24 - مسيّرات أوكرانية استهدفت روسيا مع اختتام منتدى اقتصادي في سان بطرسبورغ قناة القاهرة الإخبارية - رسالة باكستانية إلى إيران بشأن الأرصدة المجمدة.. وطهران تطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحياد قناة التليفزيون العربي - تقرير صادم لوزارة الحرب الأميركية "إسرائيل تتجسس علينا" فرانس 24 - مقتل عسكريين لبنانيين بغارة إسرائيلية.. ما التبعات؟ قناة القاهرة الإخبارية - حوار استثنائي مع مديرة "اليونيسف".. خطط أممية عاجلة لإنقاذ الطفولة في مناطق النزاع| عن قرب قناة الجزيرة مباشر - 6 شهداء وأكثر من 15 مصابا في غارة إسرائيلية على خيام نازحين بحي الرمال غربي غزة قناة الجزيرة مباشر - تايوان: الصين نفذت أول عملية بحرية منسقة قرب جزر براتاس
عامة

صناعة مستقبل التنقّل

وكالة عمون الإخبارية
1

في عمّان، لا يُقاس الوقت بالساعات… بل بالإشارات.رحلة يفترض أن تستغرق عشر دقائق، قد تتحول إلى تجربة يومية من الترقب، والتأخير، واستنزاف الأعصاب. لكن السؤال الأهم ليس: لماذا نُعاني من الازدحام؟ بل: لم...

ملخص مرصد
تسلط المقال الضوء على تحديات التنقل في عمان وضرورة تبني نموذج تفكير مختلف يعتمد على البيانات والتكامل بين المشاريع. يشير إلى تجربة دبي كمثال على التحول الناجح في إدارة التنقل، ويدعو إلى ثلاثة تحولات أساسية: الانتقال من المشاريع إلى المنظومة، ومن التشغيل إلى التمكين، ومن الحدس إلى البيانات.
  • تجربة دبي في القمة العالمية للحكومات 2026 تسلط الضوء على نموذج تفكير مختلف.
  • الأردن يحتاج إلى قفزة في طريقة التفكير من إدارة الازدحام إلى تصميم الانسيابية.
  • التحولات الأساسية: الانتقال من المشاريع إلى المنظومة، ومن التشغيل إلى التمكين، ومن الحدس إلى البيانات.
أين: عمان

في عمّان، لا يُقاس الوقت بالساعات… بل بالإشارات.

رحلة يفترض أن تستغرق عشر دقائق، قد تتحول إلى تجربة يومية من الترقب، والتأخير، واستنزاف الأعصاب.

لكن السؤال الأهم ليس: لماذا نُعاني من الازدحام؟ بل: لماذا ما زلنا ندير التنقّل بعقل الأمس في مدينة تتغير كل يوم؟الحقيقة التي لم تعد قابلة للتجاهل أن “التنقّل” لم يعد مجرد طرق وجسور وإشارات.

إنه منظومة حياة.

هو اقتصاد يتحرك، وفرص تُخلق أو تُفقد، وجودة يوم يعيشها المواطن أو يستهلكها في الانتظار.

وهنا يبدأ التحول الحقيقي: حين نفهم أن إدارة التنقّل ليست مهمة هندسية فقط… بل قرار سيادي في كيفية إدارة المدينة.

ما طرحته تجربة دبي، كما سمعنا، في القمة العالمية للحكومات 2026، لم يكن في جوهره عن “وسائل نقل جديدة”، بل عن نموذج تفكير مختلف.

الانتقال من حكومة تُشغّل كل شيء، إلى حكومة تُنظّم وتُمكّن وتُسرّع.

من مشاريع منفصلة، إلى منظومة متكاملة تُدار بعقل واحد.

ومن ردّ الفعل، إلى استباق المستقبل.

وهنا، يبرز السؤال الأردني بوضوح:هل نحتاج إلى المزيد من الطرق؟ أم إلى إعادة تعريف “كيف نتحرك”؟في الأردن، التحدي ليس في غياب الحلول، بل في تشتتها.

لدينا بنية تحتية تتطور، ومشاريع نقل عام تتقدم، ومحاولات رقمية واعدة… لكن ما ينقصنا هو “العقل الجامع” الذي يرى التنقّل كشبكة واحدة، لا كجهود متفرقة.

الازدحام ليس مشكلة مرورية فقط… بل انعكاس لقرار مؤسسي.

قرار يتعلق بكيفية تخطيط المدن، وتوزيع الخدمات، وربط وسائل النقل، واستخدام البيانات، وإشراك القطاع الخاص، بل وحتى فهم سلوك الناس.

لا يمكن أن نحل مشكلة القرن العشرين بأدوات القرن الماضي.

العالم اليوم يتجه نحو “تنقّل ذكي” لا يعتمد فقط على البنية، بل على البيانات.

إشارات مرورية تتكيّف لحظيًا، تطبيقات توجّه السلوك، أنظمة تربط الحافلات، والسيارات، وحتى المشي في تجربة واحدة متكاملة.

ليس الهدف أن تتحرك أسرع… بل أن تتحرك بذكاء.

لكن الأهم من التكنولوجيا… هو القرار.

كما في كل التحولات الكبرى، الفرق لا تصنعه الفكرة، بل الجرأة في تبنّيها.

الأردن لا ينقصه الكفاءات، ولا الإمكانيات، بل يحتاج إلى قفزة في طريقة التفكير: من إدارة الازدحام… إلى تصميم الانسيابية.

وهذا يتطلب ثلاثة تحولات أساسية:أولًا: الانتقال من المشاريع إلى المنظومة.

أي أن يُدار التنقّل كشبكة مترابطة، لا كمبادرات منفصلة.

ثانيًا: من التشغيل إلى التمكين.

حيث تلعب الحكومة دور المنظم وصانع البيئة، وتُفسح المجال للقطاع الخاص للابتكار.

ثالثًا: من الحدس إلى البيانات.

فالقرار الذكي اليوم لا يُبنى على الانطباعات، بل على فهم لحظي ودقيق للحركة والسلوك.

في النهاية، التنقّل ليس هدفًا بحد ذاته… بل وسيلة لحياة أفضل.

حين تتحسن تجربة الطريق، يتحسن الاقتصاد، ويخف التوتر، وتزداد الإنتاجية، ويشعر الإنسان أن مدينته تعمل لأجله، لا ضده.

عمّان لا تحتاج أن تُشبه دبي… لكنها تحتاج أن تُشبه مستقبلها.

مستقبل تُدار فيه المدن بعقلٍ يرى أبعد من الإشارة القادمة، ويُخطط لحياةٍ أكثر انسيابية، وعدالة، وكرامة.

بل كيف نعيش ونحن في الطريق.

* مستشار التعليم التنفيذي - كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك