وأشار زيدان، فى تصريحات صحفية له، إلى أن ما تقوم به القاهرة يمثل نموذجاً متطوراً للدبلوماسية الوقائية، حيث تتحرك بشكل استباقي على أكثر من مسار، ليس فقط لتخفيف حدة التوتر، وإنما أيضاً لقطع الطريق أمام اتساعه وتحوله إلى أزمة طويلة الأمد قد تفرض واقعاً إقليمياً صعب التعامل معه لاحقاً.
وأضاف زيدان، أن جولة الرئيس الأخيرة في الخليج تجسد الدور الفاعل لمصر في هذه المرحلة الدقيقة، من خلال تحقيق توازن دقيق بين دعم الدول الشقيقة في مواجهة التحديات، والعمل في الوقت ذاته على احتواء التصعيد ومنع تفاقم الأوضاع، مؤكدا أن هذا التوازن يمثل أحد أبرز ملامح السياسة الخارجية المصرية، التي تسعى إلى إدارة الصراعات بآليات دبلوماسية تضمن تقليل الخسائر والحفاظ على استقرار المنطقة.
وتابع عضو مجلس الشيوخ أن التحركات المصرية تؤكد أن القاهرة لا تنحاز إلى منطق التصعيد، بل تسعى إلى خلق مساحات للحوار والتفاوض، مع الحفاظ على موقف واضح وثابت برفض أي اعتداء على الدول العربية أو المساس بسيادتها.
وأوضح أن أهمية هذه الزيارات تكمن في قدرتها على توجيه رسائل مزدوجة اهمها تقديم دعم كامل للأشقاء في الخليج، ودعوة صريحة لجميع الأطراف إلى تغليب الحلول السياسية، بما يعكس رؤية مصرية متكاملة لإدارة الأزمات.
وذكر زيدان، أن استمرار هذا النهج المتوازن يشكل الضمان الحقيقي لتجنب سيناريوهات التصعيد الخطير، والحفاظ على استقرار المنطقة في ظل التحديات الراهنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك