الرباط ـ «القدس العربي»: استيقظ المغاربة في الساعات الأولى من صباح الإثنين على وقع زيادة وُصفت بالصادمة، هي الثانية في أقل من أسبوعين منذ اندلاع النزاع الدولي، حيث ارتفع سعر لتر الغازوال (الديزل) من 10.
90 دراهم إلى 13.
00 درهما (حوالي 1.
09 إلى 1.
30 دولار)، فيما قفز البنزين الممتاز من 13.
30 درهما إلى حدود 15.
10 درهما (1.
33 إلى 1.
5 دولار).
هذه الزيادات المفاجئة أعادت إلى الواجهة نقاشا واسعا حول بنية تسعير المحروقات بالمغرب، في ظل سياق دولي متوتر وانعكاسات مباشرة على السوق المحلية.
في هذا السياق، كشف تقرير حديث صادر عن «معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية» حول «أثر أزمة مضيق هرمز الجيوسياسية لعام 2026 على سوق المحروقات المغربي»، أن هذه الزيادات تطرح تساؤلات عميقة بشأن مكونات السعر، حيث يتشكل ثمن لتر الغازوال من كلفة الشراء في السوق الدولية، التي تتراوح بين 6.
5 و7 دراهم، مضافا إليها الضرائب، خاصة الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، فضلا عن هوامش أرباح الموزعين.
كما اعتبر التقرير الذي اطلعت عليه «القدس العربي»، أن ارتفاع أسعار الطاقة خلال السنة الحالية يشكل اختبارا عسيرا للتوازنات الماكرو اقتصادية للمغرب، الذي كان يراهن على تحقيق نمو بنسبة 5.
6 في المئة مدعوما بانتعاش زراعي استثنائي، غير أن ما وصفه بـ»التضخم المستورد» بات يهدد بتقويض هذه المكاسب.
وبموازاة ذلك، فجّرت الزيادات الحالية جدلا حادا حول فاعلية المخزون الاستراتيجي للمحروقات، حيث أكدت وزارة الانتقال الطاقي توفر مخزون يغطي 30 يوما من الاستهلاك، أي ما يعادل نحو 617 ألف طن، غير أن الشركات سارعت إلى رفع الأسعار، ما دفع أحزاب المعارضة والجمعيات الحقوقية إلى إثارة شبهات الاتفاق المسبق أو «التواطؤ».
بين تضخّم مستورد واتهامات بالمضاربة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك