قالت نعمة مصطفى المحامية بالنقض، والخبيرة في قضايا الأسرة، إن مشكلة الرؤية أو الاستضافة، تكمن في خوف الأمهات من خطف الآباء للأبناء، وللأسف هناك مئات الحالات لخطف الأطفال من الحاضنة، وهناك صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مخصصة للإبلاغ عن حالات الخطف.
تنفيذ النفقة والعمالة غير المنتظمةوأوضحت في تصريحات لـ«فيتو» أن “الدراما لم تتناول القضايا الأسرة بدقة ولم تتطرق إلى مختلف جوانبها، مع وجود مغالطات قانونية جسيمة، موضحة أن كثيرين يتحدثون عن انتصار القانون للمطلقة، ويشيرون إلى أحكام النفقات، بالفعل تحصل المطلقة على حكم قضائي ولكن أغلبها لا تُنفذ، لأن أغلب القضايا مرفوعة على آباء ينتمون إلى العمالة غير المنتظمة، وبالتالي يصعُب الحصول على قيمة النفقة، لأن دخله غير معلوم، ولا يتقاضى راتبًا ثابتًا من خلال مؤسسة معلومة، وأن السواد الأعظم منهم، ليس لديهم الوعي بقيمة الأسرة، وتأثير الخلافات في نفسية الأبناء”.
ارتباط الإنفاق برؤية الصغيروأوضحت أن “هناك مقترحًا يمنع الأب من رؤية أبنائه ما دام لا ينفق عليهم، لافتة أنها ضد هذا المقترح ولا يمكن ربط الإنفاق برؤية الأبناء، وفي القانون الحالي لا توجد علاقة بين حق الأب في الرؤية وبين الإنفاق على الصغير”.
حق الأجداد في رؤية الأحفادوأكدت أن في مسلسل «أب ولكن» أشار بطل العمل في أحد المشاهد، إلى أن جدة الطفلة لا تستطيع رؤية الحفيدة، وهو ينطوي على مغالطة قانونية واضحة، مشددة على أن القانون أعطى الحق للجد والجدة، رفع دعوى قضائية في حال منعهم عن رؤية الأحفاد.
وأوضحت «مصطفى» عندما يمتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية فى هذه الحالة يأخذ الطرف غير الحاضن، وهو المحكوم لصالحه بالرؤية شهادة أو مذكرة من واقع سجل الجهة التي ينفذ حكم الرؤية فيها - مكان الرؤية- ويتوجه إلى قسم الشرطة، ويحُرر محضر إثبات حالة، وبعدها يرفع دعوى تعويض، الذي يُترك وفقًا للسلطة التقديرية لهيئة المحكمة المنظورة أمامها الدعوى، مشيرة إلى أن الحضانة من الممكن أن تسقط عن الأم حال امتناعها مرتين متتاليتين عن تنفيذ الرؤية.
وقالت: “القانون أعطى للمحكمة الحق في تحديد مكان الرؤية وفق الحالة المعروضة عليها، وبما يتناسب قدر الإمكان وظروف أطراف الخصومة، مع مراعاة أن يتوافر في المكان ما يشيع الطمأنينة في نفس الصغير ولا يكبد أطراف الخصومة مشقة لا تحتمل، منها أحد النوادي الرياضية أو الاجتماعية، مراكز رعاية الشباب، دور رعاية الأمومة والطفولة التى يتوافر فيها حدائق، إحدى الحدائق العامة”.
وعن عدد ساعات الرؤية؛ أشارت إلى أنه لا يجب أن تقل مدة الرؤية عن ثلاث ساعات أسبوعيًّا كحد أدنى فيما بين الساعة التاسعة صباحًا والسابعة مساءً، ويراعى قدر الإمكان أن يكون ذلك خلال العطلات الرسمية، وبما لا يتعارض ومواعيد انتظام الصغير في دور التعليم.
نظام الاستضافة بديل للرؤيةوأكدت أنها مع نظام الاستضافة كبديل للرؤية، من منطلق حق الآباء في المشاركة في تربية الأبناء ومن حق الأبناء أيضًا وجود الأب في تفاصيل حياتهم بشكل كبير، مشيرة إلى أن الإشكالية تكمن في تنظيم الاستضافة، وأماكن المخصصة لها، ولا سيما أنها تتطلب أماكن مثل الفنادق، بها كل الأنشطة وتحت إشراف حكومي، وممكن الاستعانة بالمدن الشبابية في المحافظات مع تأهيلها كأماكن لاستقبال أطفال في أعمار صغيرة.
سفر الصغير دون علم الحاضنةوعن سفر الأبناء بدون علم الأم؛ قالت: “هناك حالات كثيرة جدًا لسفر الأب بالأبناء للخارج أو حتى لمحافظة أخرى دون علم الحاضنة، وكثير من الأحيان الطفل يسافر خارج البلاد باسم مزور، لأن هناك بعض الآباء أو الأمهات يبلغون بمنع الصغير من السفر أمام قاضي الأمور الوقتية”.
وطرحت الخبيرة في قضايا الأسرة، مقترحًا لتفادي سفر الصغار دون علم طرف من الطرفين، “أنه قبل إصدار تصريح السفر لأحد الطرفين، لا بد من شهادة تفيد عدم وجود أي دعاوى قضائية متداولة بينهما أمام المحاكم، وفي حال وجود نزاع قضائي بينهما، يتطلب الأمر حضور الحاضنة بنفسها تكتب إقرارا بالموافقة على سفر الصغير، أو من خلال توقيع اتفاقيات بين سفارات الدول للإبلاغ عن سفر الأبناء”.
وعن انتهاء سن الحضانة، أكدت أن دخول الأبناء إلى ساحات المحاكم والوقوف أمام القاضي له رهبة وتأثير كبير على نفسية أغلب الأبناء، وهو ما يحاول المحامون تخفيفه على الأطفال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك