أعلنت شركة ميتا عن تسريح عدة مئات من الموظفين، اليوم الأربعاء، في إطار إعادة هيكلة واسعة تشمل عددًا من قطاعاتها المختلفة، وذلك وسط تحول استراتيجي نحو تعزيز استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما أكدته تقارير إعلامية، جاءت هذه التخفيضات في عدد من الإدارات داخل الشركة، من بينها فيسبوك، والعمليات العالمية، وفرق التوظيف، والمبيعات، إضافة إلى وحدة الواقع الافتراضي Reality Labs، التي تعد من أبرز مشاريع ميتا في مجال التكنولوجيا الغامرة.
وأوضحت الشركة أن عمليات إعادة الهيكلة تُعد جزءًا من استراتيجيتها المستمرة لضمان تحقيق أهدافها التشغيلية، مشيرة إلى أنها تعمل على توفير فرص بديلة لبعض الموظفين المتأثرين، رغم أن بعض هذه الفرص قد تتطلب الانتقال إلى مواقع عمل جديدة.
تحول استراتيجي نحو الذكاء الاصطناعيتأتي هذه الخطوة في وقت تضخ فيه ميتا استثمارات ضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لمواكبة المنافسة المتزايدة مع شركات رائدة في هذا المجال مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك وجوجل حيث أصبح الذكاء الاصطناعي محورًا رئيسيًا في خطط الشركة المستقبلية.
وكانت ميتا قد اتخذت في وقت سابق إجراءات مماثلة داخل وحدة Reality Labs، حيث تم الاستغناء عن أكثر من ألف وظيفة، إلى جانب إغلاق عدد من الاستوديوهات التي كانت تعمل على تطوير تجارب وألعاب الواقع الافتراضي، في إشارة إلى إعادة تقييم جدوى بعض المشاريع.
استقطاب المواهب وتعزيز الذكاء الاصطناعيورغم عمليات التسريح، تواصل الشركة تعزيز كوادرها في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، من خلال استقطاب خبرات جديدة، إلى جانب إبرام شراكات واتفاقيات ترخيص، من بينها صفقة مع شركة ناشئة، سينضم بموجبها فريقها إلى مختبرات “Meta Superintelligence Labs”.
وفي سياق متصل، كشفت ميتا عن برنامج تحفيزي جديد لخيارات الأسهم يستهدف كبار التنفيذيين داخل الشركة، بهدف الاحتفاظ بالقيادات العليا خلال مرحلة التحول الاستراتيجي، مع ربط قيمة هذه الحوافز بتحقيق أداء قوي لأسهم الشركة خلال السنوات المقبلة.
وأكدت الشركة أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة طويلة الأمد، تعتمد على تحقيق نمو كبير ومستدام، مشددة على أن هذه الحوافز لن تتحقق إلا في حال نجاح الشركة في رفع قيمة أسهمها خلال فترة زمنية تمتد لخمس سنوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك