منح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الأربعاء تفويضا للجيش بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها، وهي سفن تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكن موسكو من تصدير النفط رغم العقوبات الغربية المفروضة عليها منذ غزو أوكرانيا.
ويتماهى هذا التحرك مع جهود أوروبية متزايدة لتعطيل ما يعرف بـ" أسطول الظل" الروسي، الذي تعتمد عليه موسكو لتأمين عوائد نفطية تمول حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا، بعيدا عن أنظمة الرقابة الغربية وسقوف الأسعار.
وبرر ستارمر قراره بالقول إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين" من المرجح أن يكون سعيدا" بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناتج عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، معتبرا أن تشديد الضغط على الناقلات الروسية جزء من الرد على استغلال موسكو لهذه الأوضاع.
اقرأ أيضامسيّرات وطائرات حربية و" أسطول شبح".
استراتيجية روسية لإرباك الناتو؟وفي بيان رسمي، شدد ستارمر على أن بريطانيا" تلاحق أسطول الظل بقوة أكبر"، ليس فقط من أجل حماية أمنها القومي، بل أيضا" لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا"، على حد تعبيره.
ووفق الحكومة البريطانية، يستعد ضباط الجيش وأجهزة إنفاذ القانون للصعود على السفن الروسية التي تعد مسلحة أو ترفض الانصياع أو تستخدم تقنيات مراقبة وتخفي متقدمة لتفادي الاحتجاز، على أن ترفع لاحقا دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطواقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.
كما تشير لندن إلى أن اعتماد موسكو على أسطول الظل مكنها من نقل ما يقدر بنحو ثلاثة أرباع صادراتها من النفط الخام، رغم إدراج 544 سفينة ضمن لائحة العقوبات البريطانية، في وقت تعرضت فيه الجبهة الغربية لضغط إضافي بعد منح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاء لمدة 30 يوما لشراء منتجات روسية خاضعة للعقوبات والعالقة في البحر بهدف تهدئة اضطرابات سوق الطاقة الناجمة عن حرب إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك