تُعد جزيرة خرج واحدة من أهم النقاط الإستراتيجية في الشرق الأوسط، إذ تمثل شريان الحياة الاقتصادية لطهران، فمنها يمر نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، ما يجعلها هدفًا حساسًا في أي تصعيد عسكري محتمل.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم يقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن على تدمير هذا المرفق الحيوي؟هل الهدف التدمير أم السيطرة على جزيرة خرج؟تشير بعض التحليلات إلى أن عدم استهداف الجزيرة بشكل مباشر قد لا يكون مصادفة، بل جزءًا من تفكير إستراتيجي يقوم على فكرة السيطرة بدل التدمير.
فبدل القضاء على مصدر النفط، قد يكون الهدف الاستحواذ عليه، على غرار سياسات سابقة تجاه دول أخرى مثل فنزويلا.
لكن هذا السيناريو يطرح تساؤلًا أكبر: هل يمكن لإيران أن تسمح بمثل هذا التحرك دون رد؟لم تعد القضية مجرد تكهنات، إذ كشفت تقارير استخباراتية أميركية عن خطوات فعلية اتخذتها طهران لتعزيز دفاعاتها في الجزيرة لمواجهة سيناريو هجوم بري محتمل.
فقد نشرت إيران قوات إضافية، وعززت منظومات الدفاع الجوي، في مؤشر واضح على الاستعداد لسيناريو مواجهة مباشرة.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل:زرعت ألغامًا مضادة للأفراد والدروع في محيط الجزيرة وسواحلها وهي المناطق الأكثر احتمالا لأي عملية إنزال برمائي أميركية.
عززت الدفاعات بصواريخ أرض-جو محمولة على الكتف، ما يعني أن أي طائرات أو مروحيات أميركية ستواجه تهديدا مباشرا منذ اللحظة الأولى.
رفعت جاهزية التصدي لأي إنزال برمائي محتمل.
وفق تسريبات متداولة، تدرس إدارة دونالد ترمب خيار السيطرة على الجزيرة عبر:وحدات إنزال برمائي متخصصة.
عناصر من الفرقة 82 المحمولة جوًا.
لكن تنفيذ عملية كهذه ليس بالأمر السهل.
يحذر خبراء عسكريون من أن السيطرة على الجزيرة قد تكون مكلفة للغاية، للأسباب التالية:قرب الجزيرة الشديد من الساحل الإيراني.
كثافة التحصينات والدفاعات.
التعرض لصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
حتى مع تنفيذ ضربات تمهيدية، ستبقى القوات المهاجمة في مرمى النيران الإيرانية، ما يجعل أي تحرك بري محفوفًا بالمخاطر.
لماذا جزيرة خرج مهمة جدًا؟لفهم خطورة السيناريو، يجب التوقف عند أهمية الجزيرة:تقع على بعد نحو 25 كم من الساحل الإيراني.
تمر عبرها 90% إلى 95% من صادرات النفط الإيراني.
قادرة على تحميل نحو 7 ملايين برميل يوميًا.
تُعد من أكبر محطات تصدير النفط في العالم.
مساحتها تقارب ثلث مساحة مانهاتن.
بمعنى آخر، السيطرة عليها تعني التأثير المباشر على سوق الطاقة العالمي.
تفاعل واسع على مواقع التواصلأثارت هذه التطورات جدلًا كبيرًا على منصات التواصل، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن أي عملية عسكرية ستكون مغامرة خطيرة، ومن يعتقد أن واشنطن قد تمضي في هذا الخيار رغم المخاطر.
من جهته، قال أحمد حسن: " قناة فوكس نيوز الداعمة تهيئ الأميركيين للحرب البرية مع إيران.
يحتلون مضيق هرمز وجزيرة خرج، ثم يعرض عليهم ترمب الاستسلام كما حصل مع فنزويلا، أو منع تصدير النفط الإيراني وبقاء المضيق تحت سيادة أميركية.
إذا حصل هذا، فهو من أغبى القرارات التي يتخذها ترمب".
وكتب حسين الوائلي: " من الصعب الوصول إلى جزيرة خرج مع قوات المارينز إلا بعد عبور مضيق هرمز بنجاح.
وهو ما يهدد الحرس الثوري الإيراني بتحويله إلى جحيم حقيقي بالألغام البحرية، والزوارق الانتحارية المسيرة، والصواريخ، والطائرات المسيرة".
أما مصطفى الحديثي، فأشار إلى أن" آخر جزيرة احتلتها أميركا كانت إيوجيما في اليابان خلال الحرب العالمية الثانية، هذه الجزيرة كانت تسمى الجحيم على قوات المارينز، حيث خسرت أميركا فيها آلاف الجنود.
برأيكم، هل تجازف أميركا وتحتل جزيرة خرج؟ ".
بينما قال محمد جناحي: " الهدية التي زعم الرئيس الأميركي ترمب حصوله عليها من الإيرانيين هي جزيرة خرج، التي تعتبر أكبر محطة لتصدير النفط في العالم، ستحتلها قوات دلتا وتتحول باسم ترمب.
شنو قال الجلوس للتفاوض! ".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك