وكالة سبوتنيك - أمين عام "حزب الله": لم نتعهد بعدم الرد على الاعتداءات والمقاومة مستمرة ما دام "الاحتلال" قائما قناة الجزيرة مباشر - أطفال غزة يخضعون لجلسات علاج نفسية لكسر حاجز الخوف جراء الحرب على غزة رويترز العربية - بورصات الخليج تغلق متباينة وسط تفاؤل باتفاق محتمل بين أمريكا وإيران روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي: سقوط مسيرة في الجليل الغربي بعد دقائق من مغادرة نتنياهو الموقع وكالة الأناضول - الإسباني كارليس مارتينيز مدربا جديدا لباير ليفركوزن الألماني قناة القاهرة الإخبارية - الجنوب اللبناني تحت القصف الإسرائيلي.. وقرار جديد من ترامب لإنهاء الحرب القدس العربي - باحث وعضو سابق في الكنيست: إسرائيل تسير بـطريق نهايته كارثية لرهانها على القوة فقط رويترز العربية - حزب الله يرفض خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان CNN بالعربية - اختفت بلمح البصر.. شاهد امرأة تسقط في بالوعة صرف صحي بالبرازيل التلفزيون العربي - مونديال 2026 يتحول إلى فخ عالمي.. آلاف المواقع الوهمية تسرق جماهير كرة القدم
عامة

‫ قطر ملتقى الثقافات.. اختلاف التاريخ والتقاء العمق

الشرق
الشرق منذ شهرين
1

قطر ملتقى الثقافات. . اختلاف التاريخ والتقاء العمقعيد الفطر المبارك هو من أقدس أعيادنا في ديننا الإسلامي، فهو فرح طعام وشراب ونهاية لشهر رمضان الكريم، وفيه تكمن صلة الرحم وفرحة الأطفال باللعب وإعطاء...

ملخص مرصد
قطر تجسد التسامح الثقافي باحتفالها بعيد الفطر وعيد الأم واحترامها للنوروز، مما يعكس رؤيتها 2030 في التنمية الثقافية. البلاد تستضيف فعاليات عالمية مثل معرض أزياء أصفهانية في متحف الفن الإسلامي، مؤكدة دورها كجسر تواصل بين الشرق والغرب. القيادة القطرية تدعم الانفتاح على الثقافات المختلفة مع الحفاظ على الهوية المحلية.
  • قطر تحتفل بعيد الفطر وعيد الأم مع احترام النوروز رغم عدم الاحتفال به
  • متحف الفن الإسلامي استضاف معرض أزياء أصفهانية بمشاركة 14 مصممًا قطريًا
  • رؤية قطر 2030 تجعل من الثقافة ركيزة للتنمية والتسامح سبيلًا للمستقبل
من: دولة قطر أين: قطر

قطر ملتقى الثقافات.

اختلاف التاريخ والتقاء العمقعيد الفطر المبارك هو من أقدس أعيادنا في ديننا الإسلامي، فهو فرح طعام وشراب ونهاية لشهر رمضان الكريم، وفيه تكمن صلة الرحم وفرحة الأطفال باللعب وإعطاء العيادي.

يبتدئ العيد منذ الفجر بالاستحمام ولبس الثوب الجديد لمن استطاع أو الثوب النظيف ومع الانتهاء من صلاة العيد والخطبة التي تحث على الفرح ونشر السعادة بصلة الرحم وإطعام الفقير، وهذا ليس شيئًا غريبًا عن ديننا الإسلامي الذي دائمًا يحث على ركائز صلة الأهل ونشر السلام والنصح والتصالح.

هنا العيد في قطر ليس فقط محل اهتمام للمسلمين، بل نجد غير المسلمين يشاركوننا فرحته، ويعبرون عن تقديرهم لذلك، مما يعكس روح التسامح والتعايش في بلادنا الحبيبة قطر، انطلاقاً من أن ديننا يحث على التعايش وإكرام الجار مع الجميع، حتى لو كان بينهم غير مسلمين، فضلاً عن احترام وتقدير ثقافتهم، وهذا ما تعوّد عليه أهل قطر.

ورأيت شخصيًا، كيف أن هذا الانفتاح جعل قطر تحتفي بكل فعاليات التراث العالمي، حتى لو لم تكن من أصلنا، وأدركت أن مكانتنا في العالم لا تعتمد على العزلة، بل على قدرتنا على أن نكون جسر تواصل، نحتضن فيه كل اختلاف، ونبني عليه حبًا واحترامًا، وفقًا لرؤية قطر 2030، التي جعلت من الثقافة ركيزة للتنمية، ومن التسامح سبيلًا نحو مستقبل مشرق.

ومع تزامن عيد الفطر، مع عيد الأم، وهي رمز العطاء في حياتنا، فإن للأم مكانة عظيمة في ثقافتنا الإسلامية، وكما قال النبي ﷺ: «الجنة تحت أقدام الأمهات»، ومع أن عيد الأم عالمي، إلا أننا في قطر لا نراه جزءًا من قيمنا فحسب، بل هو أصل متأصل في كل يوم وكل لحظة، فلا يحكمنا يوم للاحتفال به، كما أن من عاداتنا أن صلة الوالدين شيء أساسي ضمن حياتنا الروتينية.

ومن خلال تصفحي في السوشيال ميديا والصحف، والحديث مع بعض الأصدقاء في قطر وخارجها، سمعت صوت تهانٍ بمناسبة أخرى تزامنت مصادفة مع عيد الفطر، وهي الاحتفال برأس السنة (النوروز)، وبحثت عن الموضوع، فحملتني الذاكرة إلى عام 2023، حيث كانت زيارتي لمدينة أصفهان في عيد الفطر، وسمعت هناك قصصًا عنه، وأنه احتفال موروث منذ آلاف السنين تحتفل به عدة دول مثل أذربيجان وأوزبكستان وأفغانستان وإيران وطاجيكستان، وأنه رمز لبداية جديدة في فصل الربيع.

وبهذه المناسبات المتزامنة، نرى كيف أن قطر، رغم كونها لا تحتفل بـ(النوروز)، إلا أنها في عمقها تحمل قيم احترام الثقافات، فنحن شعب يقدّر التنوع ويعطي لكل مناسبة حقها، ويدرك أن مثل هذه التواريخ، رغم اختلاف أصولها، إلا أنها فرصة لتعليم الاحترام والتسامح، وهكذا تبقى قطر منارة للتلاقي الثقافي، تقودها حكمة القيادة وروح الشعب المتآلف الذي يرفع من قيمة كل ثقافة تحت مظلة الاحترام المتبادل.

ولم تكن قطر مجرد دولة تحتفل بموروثها فقط، بل هي نموذج عالمي لنشر قيم التسامح الثقافي، ومن خلال هذه المناسبات، نستطيع القول بفخر: نحن شعب نشأ على احترام النعم، وعلى تقدير كل ثقافة تحمل في طياتها رسالة إنسانية.

ولقد عملت قطر على أن تكون منارة تجمع بين الشرق والغرب، وتقدم ثقافتها المحلية للعالم، وتتعلّم من جذور الماضي والحاضر، وتصنع حضارة المستقبل.

وهنا تحملني الذاكرة إلى عام 2024، عند استضافة متحف الفن الإسلامي بالدوحة لفعالية “عبايات وقفاطين أصفهان”، وهي عرض أزياء مستوحى من تصاميم تراثية أصفهانية، بمشاركة 14 مصمماً محليًا، واستمر المعرض ضمن فعالية “Fashioning an Empire: Textiles from Safavid Iran” حتى 22 يونيو 2024.

وكانت تجربتي الشخصية خلال ذات العام، من أهم ما أثار فيّ الإعجاب، إذ حضرتها بنفسي، ورأيت أنها تجسيد لفخر محلي بتنوع الثقافات، الذي تحتضنه قطر، عبر مصممين قطريين استلهموا روح تراث العصر الصفوي.

هذا التنوع الثقافي لم يكن حصرًا على تاريخ مضى، بل هو انعكاس لانفتاح قطر على العالم، فنحن في قطر نفخر بأننا لسنا محصورين في ثقافتنا فقط، بل نفتح قلوبنا للعالم، ونرى في كل تصميم وكل لون فرصة لنشر رسالة عميقه تحمل في طياتها جمال الروح الثقافي القطري.

هذه الروح جعلت قطر ملتقى حقيقيًا للثقافات، فنتعلم من الماضي ونصنع جسورًا للمستقبل، وفي ظل أي ظروف أو أزمة، لا يتغير مبدئي، لأن المبدأ الحق لا يتغير، وسنواصل بتكوين الجسور، ونعرف عن أنفسنا، ونتعلم من غيرنا، فهناك الكثير للعطاء والأخذ، وهذا ما تعلمناه من قيادتنا الرشيدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك