حذّرت سلطات أمنية وخبراء في الأمن السيبراني من تصاعد عمليات الاحتيال المرتبطة بكأس العالم 2026، مع استغلال المحتالين الإقبال الكبير على شراء التذاكر ومتابعة البطولة التي تنطلق الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يُواجه فيه نظام بيع التذاكر الرسمي انتقادات واسعة بسبب ارتفاع الأسعار والطلب الكبير على حضور المباريات، ما دفع كثيرًا من المُشجّعين إلى البحث عن بدائل خارج القنوات المُعتمدة.
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إنّ عشرات المواقع الإلكترونية المُزيّفة بدأت تنتحل هوية الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، مستخدمة أسماء وعناوين مُشابهة للموقع الرسمي بهدف بيع تذاكر ومنتجات غير حقيقية أو الحصول على البيانات الشخصية والمالية للمستخدمين.
وكشفت شركة" غروب آي بي" المُتخصّصة في الأمن السيبراني تسجيل أكثر من 4300 نطاق إلكتروني احتيالي مُرتبط بكأس العالم منذ أغسطس/ أب الماضي، من بينها مئات المواقع التي يُديرها طرف واحد، فيما لا يزال عدد كبير منها غير مُفعّل بانتظار ذروة الإقبال الجماهيري خلال البطولة.
وأشار باحثون إلى أنّ هذه المواقع صُمّمت لتبدو مُطابقة تقريبًا للموقع الرسمي للفيفا، من خلال استخدام الشعارات الرسمية وصور البطولة وحتى أنظمة دفع مُشابهة، بما يمنح المستخدمين شعورًا زائفًا بالثقة.
وأوضح خبراء أنّ المُحتالين يستفيدون من ثلاثة عوامل مُتزامنة هي الحماس الجماهيري وندرة التذاكر والخوف من ضياع الفرصة، ما يدفع بعض المُشجّعين إلى اتخاذ قرارات مُتسرّعة من دون التحقق من المصادر.
وامتدّت عمليات الاحتيال إلى منصّات التواصل الاجتماعي، حيث رُصدت عشرات الحملات الإعلانية المُضلّلة التي تُروّج لتذاكر ومُنتجات ومقتنيات مُزيّفة مُرتبطة بالمونديال.
كما كشفت تقارير أمنية عن استغلال بعض الشبكات الاحتيالية للراغبين في العمل خلال البطولة، عبر نشر عروض توظيف وهمية تستخدم أسماء وصور مُوظّفين حقيقيين جرى سحب بياناتهم من منصّات مهنية على الإنترنت.
وفي موازاة الاحتيال الإلكتروني، أعلنت شرطة تورونتو مصادرة أكثر من 16 ألف قطعة من القمصان والأعلام الرياضية المُقلّدة، إضافة إلى نسخ مُزيّفة من كأس البطولة، في مؤشر على اتساع أنشطة التزوير المُرتبطة بالحدث العالمي.
ودعت السلطات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الجماهير إلى شراء التذاكر حصرًا عبر القنوات الرسمية، والتأكد من صحة عناوين المواقع الإلكترونية، وعدم الانجرار وراء العروض المُغرية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك