الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب إيلاف - أحلام اليقظة: أشخاص يدمنون العيش في عالم الخيال، فماذا نعرف عن هذه الظاهرة؟ قناة الغد - الذهب يرتفع مدعوما بضعف الدولار وتراجع النفط
عامة

«فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ»

الوطن
الوطن منذ شهرين
1

عاش نبي الله «إبراهيم»، عليه السلام، بقلب وصفه الله تعالى بالسليم: «إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ»، فقد كان صاحب قلب مؤمن بالله، وبالبعث وبالحساب، والثواب والعقاب، وقد كان من الطبيعي للإنسان الذ...

ملخص مرصد
تعجّب النبي إبراهيم من وثنية قومه وعبادتهم للأصنام، وسألهم عن تصورهم للخالق العظيم. وأكد أن الصلة بين العبد وربه تعتمد على ظن العبد بربه وتصوره له.
  • النبي إبراهيم سأل قومه عن تصورهم للخالق العظيم.
  • السؤال الإبراهيمي يتعلق بتصور قومه للخالق العظيم.
  • الصلة بين العبد وربه تعتمد على ظن العبد بربه.
من: النبي إبراهيم

عاش نبي الله «إبراهيم»، عليه السلام، بقلب وصفه الله تعالى بالسليم: «إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ»، فقد كان صاحب قلب مؤمن بالله، وبالبعث وبالحساب، والثواب والعقاب، وقد كان من الطبيعي للإنسان الذي يعيش بهذا القلب أن يتعجّب من وثنية قومه وغرقهم في عبادة أصنام صماء بكماء، وأن يسأل قومه هذا السؤال اللافت: «فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ».

ما أعظم هذا السؤال وأعمقه، فكل إنسان في هذه الحياة له تصوراته عن الخالق العظيم، وكل له طريق يسلكه إلى خالقه، وعدد الطرق التي تؤدى إلى الله بعدد البشر الذين عاشوا على الأرض.

وقد سأل «إبراهيم» قومه السؤال الذى يجب أن يسأله كل إنسان لنفسه، وكان غرضه أن يفهم ماذا يظن قومه بالله تعالى وما سيصنع بهم إذا لقوه وهم يعبدون غيره، هكذا يذهب المفسّرون لهذه الآية الكريمة، وظني أن المعنى يُمكن أن يمتد إلى ما هو أبعد، فقد كان قوم إبراهيم يعبدون تماثيل مصنوعة من الحجارة، وكان مدفوعاً فى السؤال بإحساسه بالعجب والاستغراب من قومه وتصوراتهم عن الخالق، فكيف يتصور عاقل أن العابد يصنع إلهه بيديه؟ كيف يتخيل أن هذا الصنم الذي نحته أو صنعه من الحجارة إله يتعبد له وتُقرب إليه القرابين؟

فالسؤال الإبراهيمي تعلق بتصور أصحاب هذه العقلية الحجرية للخالق العظيم، وكيف يظنونه سبحانه وتعالى.

كل إنسان وله ظنه بالله، ويقول الله تعالى في الحديث القدسى: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» ويقول فى الحديث نفسه: «وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّى شِبْراً، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعاً، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ ذِرَاعاً، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعاً، وَإِنْ أَتَانِى يَمْشِى أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».

فالصلة بين العبد المؤمن وربه أساسها ظن العبد بربه وتصوره له سبحانه وتعالى، والخطوة التي يخطوها العبد إلى الله يقابلها خطوة أوسع من الله، والسير الحثيث من جانب العبد يقابله الهرولة من جانب الخالق، فالله تعالى رحيم ودود.

إن أكبر دليل على أن معنى الظن في الآية الكريمة ينصرف إلى تصور المؤمن لله تعالى تجده في الآيات التالية التي توقف فيها نبي الله إبراهيم أمام الأصنام التي يعبدها قومه، وأثبت لهم بالتجربة أن آلهتهم المزعومة أضعف من أن تحمي نفسها، وأن من الواجب عليهم أن يعيدوا النظر في تصورّهم لها (ظنهم بها).

قال تعالى: «فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ».

العاقل من يُحسن الظن بالله سبحانه وتعالى، ويفهم أن كل شىء بيده وحده، وكل حدث أو أمر فى هذه الحياة يسير بمقادير الله، وعلى الإنسان أن يأخذ بالأسباب، في كل صغيرة وكبيرة في حياته، ثم يتعشّم فى وجه الكريم ويدعوه بقلب مطمئن واثق من أن الله تعالى رؤوف بعباده.

كان نبى الله «إبراهيم» يعيش بهذا القلب المطمئن إلى الله، وذلك كان جوهر السلامة فيه، فسلامة القلب تعني اطمئنانه إلى الله وبالله، والقلب السليم هو الأساس الذي يرتكز عليه حُسن الظن بالله.

لذا فقد جاء السؤال الإبراهيمي عقب تلك الإشارة الجليلة التي تصف قلب النبي بالسليم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك