العربية نت - عملة بيتكوين تهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أشهر العربي الجديد - الاحتلال يواصل عدوانه رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار قناه الحدث - توافق لبناني إسرائيلي على إنشاء "مناطق تجريبية" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار سكاي نيوز عربية - جلسة مخصصة لإيران تتحول لسجال بشأن "أحذية روبيو" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو
عامة

في أحوال اتحاد الشغل التونسي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
1

يتفق دارسو المجتمع المدني التونسي على أنه في أسوأ أحواله، نتيجة أمراض عويصة فتكت به تدريجياً حتى شارف على التفكك والعجز. وتكمن المعضلة في أن جميع المنظمات من دون استثناء تعيش حالة انهيار، وليس بينها و...

ملخص مرصد
يواجه الاتحاد العام التونسي للشغل أسوأ أحواله بحسب دارسو المجتمع المدني، حيث تعيش جميع المنظمات حالة انهيار وضعف شديد. وقد شهد المؤتمر الأخير صراعات داخلية وترشح أكثر من 100 مرشح دون شخصيات وازنة، مما ينذر بتقسيم المنظمة وتحولها إلى هيكل شبه ميت.
  • يعيش الاتحاد حالة انهيار وضعف شديد مع صراعات داخلية
  • ترشح أكثر من 100 مرشح للمؤتمر دون شخصيات وازنة
  • تراجعت الثقة بالنقابات بعد توالي المعارك والاتهامات
من: الاتحاد العام التونسي للشغل أين: تونس

يتفق دارسو المجتمع المدني التونسي على أنه في أسوأ أحواله، نتيجة أمراض عويصة فتكت به تدريجياً حتى شارف على التفكك والعجز.

وتكمن المعضلة في أن جميع المنظمات من دون استثناء تعيش حالة انهيار، وليس بينها واحدة في منأى عن هذا الضعف الشديد، كأن الجميع أصيبوا بشللٍ أقعدهم عن الفعل والتأثير.

يأتي هذا التشخيص بمناسبة مؤتمر الاتحاد العام للشغل أخيراً.

والاتحاد بمثابة القاطرة التي تجر بقية منظمات المجتمع المدني.

ويتبين من الأجواء أنه مرهق بصراعاته، وممزّق إلى حد كبير، وفاقد لقيادة صلبة ورشيدة، ويكاد، حسب عديدين من أبنائه، يتحوّل إلى هيكل شبه ميت ينتظر من يدفنه في إحدى الزوايا المظلمة.

فقد وجد المؤتمرون أنفسهم، بعد النهاية التراجيدية للمكتب التنفيذي المتخلي، أمام سيلٍ من المرشّحين، بلغوا حد المائة، ليس منهم شخصيات وازنة، تحمل رؤية، وتملك رصيداً نضالياً وقدرةً على التجميع والقيادة.

ورغم أن بعض النقابيين يقلّلون من أهمية منصب الأمين العام للمنظمة مهما كانت صفاته، ويعتقدون أن قوة الاتحاد تتمثل أساساً بكوادره وقواعده.

ومع أهمية هذا العامل، للقيادة دور لا يمكن أن يتولاها شخصٌ لا يتوفر فيه الحد الأدنى من الشروط.

يشهد على هذا تاريخ الحركة النقابية التونسية، فأول نقابة أسّسها الشاب محمد علي الحامي الذي أسرعت سلطات" الحماية" إلى اعتقاله ونفيه ليتوفى في السعودية.

ثم جاء فرحات حشّاد مؤسس الاتحاد العام التونسي الشغل، الذي جعل منه مظلة وطنية، وجمع بين النضالين، النقابي والسياسي، فكان مصيره الاغتيال.

ثم ورثه أحمد بن صالح الذي مكّن المنظّمة من مشروع اقتصادي واجتماعي، وعمل على توثيق علاقتها بالحزب الدستوري، وهي العلاقة التي تطوّرت مع الحبيب عاشور، حتى أصبح الاتحاد تابعاً للحزب، قبل أن يعيد حساباته، ويخوض معركةً قاسية من أجل استرجاع استقلالية.

وفي الأثناء، ترأس أحمد التليلي الاتحاد، ووجّه رسالة جريئة إلى الرئيس الحبيب بورقيبة، حذّره من مخاطر الاستبداد، ودعاه إلى تبنّي الديمقراطية والالتزام بها.

ثم توالى قوم تبنوا صيغة" الاتحاد المتعاون" مع السلطة التي كانت في حاجة للاتحاد، إلى أن جاء بعد الثورة رئيسٌ استغنى عن النقابات وعن جميع الهياكل الوسيطة.

ما يُخشى حالياً أن يتورّط النقابيون في تقسيم المنظمة بعد أن تساوت الرؤوس، وأصبح التوافق على الحد الأدنى مستبعداً، حتى لا نقول مستحيلاً.

لقد تحوّل الصراع بينهم إلى صراع مواقع، لا صراع برامج ورؤى.

وتعمّقت نزعة الإقصاء في صفوفهم، ما ينذر بمستقبلٍ لن يكون في مصلحة العمّال وعموم الشعب الذي فقد الكثير من أسلحته ومؤسّساته، فالثقة بالنقابات تراجعت بشكل مفزع، بعد توالي المعارك بين النقابيين، وتبادل الاتهام بالخيانة والفساد.

كذلك تراجع الإيمان بالنشاط المدني داخل النقابات والمنظمات، حيث انسحب من اتحاد الشغل آلاف الأعضاء، الأمر الذي ساعد السلطة كثيراً على توجيه ضربات موجعة للاتحاد من دون أن تخشى حصول رد فعلي حازم.

يمكن القول إن العلاقة بين الاتحاد والنظام مقطوعة.

لقد توالت القرارات التي تهدف إلى إضعاف المنظمة النقابية، بدءاً من المنشورين 20 و21 اللذين قيّدا بشكل واسع التفاوض مع الوزارات.

ثم جاء القرار بالزيادة في الأجر الأدنى بشكل منفرد، ووقف المفاوضات الاجتماعية، وإجراء طرف واحدٍ (الحكومة) تعديلاتٍ على مجلة الشغل.

وهدّدت السلطة بوقف الاقتطاع المباشر من دون المضي فيه.

وهو إجراءٌ غير مستبعد في الظروف السياسية الحالية.

وعندما قرّر الاتحاد الإضراب العام، استقال أمينه العام، نور الدين الطبوبي، ثم تراجع، ففقد الاتحاد توازنه، ووجد نفسه معزولاً.

أمام القيادة الجديدة مهام عديدة، أولها كسب ثقة أغلبية القواعد.

وثانياً تجديد الخطاب النقابي، وثالثاً فتح الحوار مع رئاسة الجمهورية، أو وضع خطة نضالية لمنع الإجهاز على الاتحاد.

وإذا حاول المؤتمر ترميم الوضع النقابي، فهل يكون هذا مؤشّراً على إنقاذ الاتحاد بعد حصول القيادة الجديدة على الأغلبية الساحقة للمؤتمرين؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك