تمتلك وسائل الإعلام قدرة فائقة على تشكيل تصورات ذهنية قد تجافي الواقع، ومن هنا تنشأ الفجوة بين الحقائق المجردة والصور الذهنية التي تُصدّر للجمهور؛ فالمواطن المعاصر، في ظل إيقاع الحياة المتسارع، بات يعتمد كليا على الوسائل الحديثة لاستقاء معلوماته عن قضايا تقع خارج نطاق تجربته المباشرة، وغالبا ما تُقدم له هذه المعلومات في قالب حدّي (أبيض أو أسود).
ولنا أن نتأمل كمَّ الصور القاتمة والمضللة التي بثتها القنوات التابعة للنظام الإيراني وأعوانه عبر منصات التواصل ضد دول الخليج أخيرا.
إن الخبر إما أن يكون حقيقة ساطعة أو افتراء محضا، وقد اختارت تلك القنوات “العميلة” منهج الاختلاق، مدفوعة بحالة من التشنج والتطرف والحقد الأعمى تجاه دولنا، إلا أنها اصطدمت بماردٍ إعلامي جبار، التزم بأعلى الضوابط المهنية والوطنية، ونعني القنوات الخليجية الرسمية التي فككت أكاذيبهم، وفضحت نواياهم الآثمة.
لقد برزت هذه المنصات الداعمة للإرهاب الإيراني منذ العام 2011، مثل قنوات “العالم”، و “اللؤلؤة”، و “الميادين”، وغيرها، وهي تتوهم اليوم أن الاعتداءات الإيرانية تمثل “موسم حصاد” لترويج أباطيلها وحبك مسرحياتها الهزيلة.
ولكن هذا صعب جدا ومستحيل، فمهما تعددت وجوه مخططاتهم، وحُشد لها الدعم المادي واللوجستي، فإنه “لا يصح إلا الصحيح”.
لقد انتصر الإعلام الخليجي بكلمة الحق، تماما كما انتصرت دفاعاتنا الجوية في كسر شوكة صواريخهم ومسيراتهم، ليعيد أبطالنا بإيمان وشجاعة ملاحم “القادسية” الخالدة ضد أطماع الفرس وعنصريتهم.
سيبقى وعي المواطن الخليجي الصخرة التي تتحطم عليها مؤامراتهم؛ فالحقيقة لا تُطمس بزيف الشعارات، وعزيمتنا المستمدة من تاريخنا العريق كفيلة بردع كل من تُسول له نفسه المساس بأمننا واستقرارنا الخليجي.
خليجنا العربي يكتب تجربته الكبرى في تاريخ العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك