وكالة شينخوا الصينية - منافسات منطقة شيتسانغ بالدورة الـ28 لمسابقة الصين للروبوتات والذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - لافروف: روسيا لا ترى ضرورة للتواصل مع أوروبا حاليا والدبلوماسية مع الغرب لم تعد فعالة روسيا اليوم - القوات الأوكرانية استنزفت قدراتها الهجومية بعد هجمات فاشلة في زابوروجيه روسيا اليوم - "جحيم مستعر" يتصاعد في الأفق.. انفجار ضخم لصهريج وقود مسروق يهز مدينة مكسيكية (فيديو) سكاي نيوز عربية - بسبب "الأرضية".. الساموراي الياباني يغير مقره في المونديال روسيا اليوم - باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية.. هجوم على فريق دفن ضحايا "إيبولا" Independent عربية - جون بولتون سيقر بذنبه في الاحتفاظ بوثائق سرية روسيا اليوم - كدمة حمراء غامضة على وجه الامير البريطاني السابق أندرو تثير التكهنات (صور) العربي الجديد - 3 نسب متضاربة لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026
عامة

حكايات من الواقع

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ شهرين
3

ما كنت آمن للدنيا أن توقعنى فى حبائلها وأتحسس طريقا كفاحا وصبرا أنشد السعادة لى ولأسرتى ولكنها الأقدار كانت تخط لى تجربة هى الأقسى إلى حد الممات.ما بالها الدنيا تقسو على إلى هذا الحد المدمر، تقتطع م...

ملخص مرصد
يروي رجل قصته المؤلمة مع شقيقته وابنه، اللذين تسببا في تدمير حياته بسبب تصرفاتهما المتهورة والعنيفة. تعرض القصة للصراع بين التقاليد والحداثة، وكيف يمكن للأحداث أن تؤدي إلى نتائج مأساوية.
  • شقيقته ارتكبت خطأ اجتماعيا أدى إلى هروبها واختفائها.
  • ابنه قتل شقيقته ظنا منه أنه يغسل عار العائلة.
  • الرجل يعاني من الشلل والحزن بسبب الأحداث المأساوية.

ما كنت آمن للدنيا أن توقعنى فى حبائلها وأتحسس طريقا كفاحا وصبرا أنشد السعادة لى ولأسرتى ولكنها الأقدار كانت تخط لى تجربة هى الأقسى إلى حد الممات.

ما بالها الدنيا تقسو على إلى هذا الحد المدمر، تقتطع من قلبى فلذة كبدى و تريق دم رحمى، فى ملهاة شيطانية يرقص فيها الشيطان على أشلاء أب أخفق فى تربية ابنه و شقيقته حتى حولهما شيطانهما إلى دمى متحركة يلهو بهما و يرسم سيناريو جريمة بشعة فى باطنها تحمل مسمى الشرف الضائع فى ظاهرها.

داخل دائرة من اليأس والندم أحيا فمصيبتي في بعض نفسي، شقيقتى الصغيرة وابني، قصما ظهرى بفعلهما وطعنانى بسكين تلمة غدرا.

شقيقتى أهدرت كرامتى وابنى تلوث بدمها.

كيف لى أصدق أن الطعنة القاتلة التى أتتنى من الخلف وغارت فى أعماقي، مزقت روحى كانت من رحمى من كانت طفلة صغيرة بين يدى تركها لى والدى ورحل فكنت لها الأب وعاشت بين أولادى لا أفرق بينها وبينهم حتى كبرت وأصبحت عروسا، كانت ابنتى حقيقة فأنا لم أنجب غير صبيان وكانت المدللة بينهم فعندما تركتها أمها وقررت أن تتزوج بعد وفاة والدى وهى في البيت معنا الأميرة الصغيرة ولكنها ما إن كبرت حتى أرادت أن تكون لها استقلالية ذاتية، ترفض أن يملى عليها أحد رأيه، ما تفكر فيه ويروق لها تندفع نحوه بلا تردد وكثيرا ما كان تهورها يوقعها فى مشكلات كثيرة خاصة أننا نعيش فى مجتمع قبلى تحكمه أعراف وتقاليد لم تكن عيشتنا بالصعيد تروق لها وتتمرد على حالة الانغلاقية كما كانت تسميها فقررت أن تستكمل دراستها الجامعية فى القاهرة ورغم رفض أولادى للفكرة ساندتها ودعمتها بكل ما يتيح لها إرادتها، كنت أحسبها إنسانة طموحة لها أحلام عظيمة تسعى لتحقيقها ولكنى لم أفطن إلى اندفاعاتها وما يمكن أن توقع نفسها فيه وهى وحيدة فى مجتمع منفتح إلى حد كبير يختلف عنا فى كثير من عاداته وتقاليده، صحيح هى كانت فى مدينة جامعية وتحت رقابة صارمة كانت تبعث شيئا من الطمأنينة فى نفسى عليها ولكن هذا لم يمنعها من أن ترتبط عاطفيا بشاب استطاع أن يملك عليها نفسها ويوقع بها بعنكبوتية فى شراكه وينال منها شرفها وكرامتنا كلنا، ثم اختفى عنها لتجد نفسها وقد تلوثت تعجز حتى أن تعود إلى البلد بعارها فهربت واختفت عنا.

وقتها لم نكن نعلم عنها شيئا غير أننا نبحث عنها في كل مكان حتى وصل إليها ابنى الأكبر ووقعت الكارثة التى أقعدتنى فى الفراش طريح العجز والخزى فقد طعنها ولدى طعنة قاتلة وجاءنى يزف الخبر أنه غسل عارنا بيده.

صرخت فى وجهه صرخة من تلقى طعنة فى ظهره قتلته ولم تحملنى قدمى من يومها وألقى القبض على ابنى لأفقده وابنتى في وقت واحد وكأنه كتب على أن أموت على يد إنسانة كنت لها أبا طعنتنى في شرفي، وابن أعمته تقاليد بالية فأوقع نفسه فى جريمة قتل أكلت زهرة شبابه سجينا وما بقى لى في الحياة غير حسرة وندم انتظر ساعتى لعلى أستريح.

هل أخطأت في تربيتى لأولادى ولها حتى يورثونى كل هذا الحزن المميت؟ كم هى حسرتى على ابنتى وشقيقتى التى ضاع عمرها وشرفها هدرا وكم هى حسرتى على مستقبل ابنى الذى ضاع وما بيدى حيلة غير أكف الضراعة لله من فراشى أن يمن على برحمته وينزل سكينته على و لعلها النهاية تقترب أرتاح لها و بها مما أنا فيه.

ترفق بحالك يا أخى فما أقسى أن يتلقى الإنسان ضربات القدر القاسية من أقرب الناس إليه ذوى رحمه و لكنها محنة و اختبار من الله تعالى و إن كان قاسيا تتبدى فيه آيات صبرك و يقينك فى الله فلا تحمل نفسك ما هو فوق طاقتها فمن منا يملك من أمر نفسه شيئا فكل ما وهبنا الله من عيش وأسباب بقدر وأنت لم تخطئ فى تبنى شقيقتك الصغرى بعد وفاة والدك وما كان لك أن تفعل غير ذلك ولست مسئولا عن اندفاعها وسقوطها فمن منا كما قلت لك يمكنه أن يملك من أمر نفسه أو غيره شيئا وإلا كيف يحاسب كل إنسان على عمله أمام الله؟ وثق أنك قد أديت رسالتك وفق ما استطعت ولكنه الشيطان يبعث سمومه فى الآذان فيحكم قبضته على من يضعف إيمانه فيدفعه للغى شيئا فشيئا وابنتك أو شقيقتك الصغيرة اندفعت وراء شيطانها فكان لها ما كان وابنك الذى كان أسيرا لموروثات ثقافية توارثتها أجيال لم يستطع كبح جماح نفسه وارتكب جريمته ظنا منه أنه ينتقم لشرفه وشرف عائلته لم يعرف أنه ليس حاكما بأمره يصدر أحكاما وينفذها على غيره دون وجه حق، هل يدرك الآن كيف أودى بمستقبله وضيع نفسه وحياته بعصبية بائدة دمرته؟ثم إنك تحمل نفسك تبعات تقاليد سيطرت على ابنك وفعلت به ما فعلت وأنت نفسك ابن لهذا المجتمع ولكن فكرك يختلف فى أمر هذا الموروث ولم تنسق وراء فكرة الدم مقابل الشرف كما انساق وراءها ابنك فهو المسئول عن اختياره فلا تجلد نفسك على ما هو ليس منها ويكفيك ما وقع لك من شلل من أثر الصدمة ولعل هناك علاجا طبيا لما أنت فيه لو أنك استطعت التعايش مع الحياة وتجاوز أزمتك فمن حكمة الله فينا أننا مادمنا على قيد الحياة تكمن الإرادة بداخلنا وتقوى مع الأزمات كى نتجاوزها ونقلب صفحات ما مضى ونسطر صفحات جديدة نتجنب فيها ما وقعنا فيه بالماضى ولعل ابنك يستوعب الدرس فى محبسه ويخرج للدنيا إنسانا جديدا أكثر وعيا بأسس الحياة السليمة.

وتذكر يا أخى قول الله تعالى «مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ» {الحديد: 22ـ 23.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك