يتقاذف الإهمال والمد التكنولوجي، مصير دور الشباب في الجزائر، التي تحولت كثير منها من مساحات تشع بالنشاطات الثقافية والتربوية في سنوات خلت، إلى مراكز منسية أو مغلقة.
وتعتبر هيئة" دار الشباب"، التابعة إداريا لوزارة الشباب الجزائرية، والمتواجدة في مختلف أنحاء الوطن، مساحات تستقبل الأطفال والشباب حتى سن الأربعين، ليتابعوا على مستواها نشاطات تربوية وبيداغوجية مختلفة، من الرسم، الموسيقى، المطالعة، الألعاب وغيرها.
وكان لدور الشباب في عقود ماضية، دور كبير في تحضير وتدريب الأطفال على مختلف المهارات والكفاءات الرياضية والثقافية، قبل أن تمر بفترة فراغ، زادتها فترة الأزمة الصحية" كوفيد-19" حدة.
وفي زيارة لبعض دور الشباب في العاصمة الجزائر، وقفت" العربية.
نت"، على وضعية بعضها، بين تلك التي أغلقت وأخرى تخضع للصيانة أو إعادة الهيكلة منذ سنوات، في المقابل تحين أخرى نشاطاتها لتواكب العصر واحتياجات الشباب الحالية، وتسعى أخرى لتجديد هياكلها.
في بلدية دالي ابراهيم غرب العاصمة الجزائر، كانت دار الشباب الشهيد رابح شطيبي، مغلقة" من أجل الصيانة"، والتي كانت في سنوات ماضية قبلة الشباب من المنطقة والمناطق المجاورة، كما تنقلنا إلى دار الشباب في بلدية القبة محمد بومهدي، شرق العاصمة الجزائر، التي حاول منظموها أن يكثفوا النشاطات على مستواها وينوعوا منها، من ألعاب إلكترونية، ورسم، وفن تشكيلي وتصوير فوتوغرافي وغيرها.
وصرح العضو في جمعية الوئام سمير صحراوي قائلا: " في العصر الحالي، نشهد تطورات اجتماعية وتكنولوجية متسارعة، تجعلنا مضطرين (كممثلين عن الشباب) أن تطور من أنفسنا وطاقمنا لنكون خير متواصلين مع الشباب وندخل عالمهم".
وأضاف المتحدث لـ" العربية.
نت": " هذا ما تفطن له عديد المسؤولين عن دور الشباب في الجزائر، في حين لن تستطع أخرى أن تواكب العصر، أو تجمدت لأسباب مادية متعلقة بقلة الميزانية".
وأضاف المتحدث: " توجد صعوبة أخرى، وهي إقناع الشباب بالعودة إلى المساحات الاجتماعية، فالآن الجميع متواصل على الإنترنيت والألعاب الافتراضية، بما يقطع تواصلهم عن العالم الخارجي، خاصة إن كان هذا العالم لا يلبي احتياجاتهم الحديثة".
بدوره قال المختص البيداغوجي عمار بلحسن: " نحن كبيداغوجيين ومربين، في حرب دائمة مع المد التكنولوجي في شقه السلبي".
وأوضح بلحسن لـ" العربية.
نت" قائلا: " الألعاب الافتراضية والهواتف الذكية، سلبت الأطفال كل عقولهم وتركيزهم ولها أضرار على المديين القريب والبعيد".
كما أكد محدثنا على" الجانب الاجتماعي في دور الشباب، عكس اللقاءات الافتراضية، فحتى الألعاب الإلكترونية تكون مفيدة أكثر حين يلتقي الأطفال والشباب معا، ويمنحهم ذلك فرصة للتواصل الاجتماعي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك